الأمير: خطوات عملية بمشروع مدينة الحرير والجزر الكويتية سموه عاد إلى البلاد وأشاد بتأثير بكين الدولي ووجوب الدفع بآليات التعاون بين الجانبين

0

العلاقات بين الكويت والصين مدعاة للبناء عليها..
ومشاريعنا تجسد الشراكة

القضية الفلسطينية قضيتنا الأولى وما زالت بعيدة
عن اهتمام العالم

ملتزمون بمبدأ الصين الواحدة ومساعيها لإيجاد
حل سلمي للنزاعات

ثقتنا مطلقة في توجهات القيادة الصينية ولمسنا مصداقيتها في التعامل معنا

الصين بالمركز الثاني لصادرات الكويت من النفط و480 مليون دولار قيمة الصادرات غير النفطية والواردات 5 مليارات

بكين – كونا: عاد سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد والوفد الرسمي المرافق لسموه إلى أرض الوطن عصر أمس، وذلك بعد زيارة الدولة لجمهورية الصين الشعبية وترؤسه وفد الكويت في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني العربي.
وكان في استقبال سموه على أرض المطار سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وكبار المسؤولين بالدولة.
وكان سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد أكد أمس وجوب الدفع بآليات التعاون بين الدول العربية والصين بما يسهم في تحقيق المصالح العليا لأمتنا العربية ويسهم أيضا في خدمة مصالح أصدقائنا ويعزز العلاقات التاريخية بين الجانبين والتي نحرص على تطويرها ودعمها في كافة المجالات بما يتواءم مع عمقها وعراقتها والتي امتدت لزمن طويل، لافتا إلى أن “هذا التعاون سيمكننا من تحقيق المشاورات السياسية والتنسيق حول القضايا والأزمات الراهنة بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي”.
وقال سموه في كلمته أمام الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي ـ الصيني “ندرك تماما أن التعاون الذي مضى على تأسيسه ما يقارب العقد والنصف لن يتحقق له النمو والاستمرار والوصول به إلى الغايات المنشودة من انطلاقة ونحن نعيش في ظل أوضاع متوترة وغير مستقرة في وطننا العربي”، مبينا سموه أن القضية الفلسطينية هي قضيتنا المركزية الأولى ما زالت بعيدة عن دائرة اهتمام وأولويات العالم رغم ما يمثله ذلك من تهديد للأمن والاستقرار علينا”.

الأوضاع في اليمن وسورية
وأضاف مازالت الأوضاع المأساوية في اليمن وسورية وليبيا والصومال تدمي قلوب أبناء أمتنا العربية لأن مصيرها لايزال يقع ضمن دائرة المجهول الأمر الذي يدعونا إلى التوجه إلى أصدقائنا في الصين للعمل معنا لنتمكن من تجاوز ما نواجهه من تحديات وذلك لما تمثله الصين من ثقل وتأثير دولي والتزام صادق بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة حتى نستطيع معا الدفع بتعاوننا إلى الآفاق التي تحقق مصالحنا المشتركة وتضمن لنا الاستمرار في هذا التعاون
وتابع سموه القول، “في إطار الالتزامات المتبادلة لهذا التعاون فإننا ندرك مشاغل أصدقائنا في الصين المتصلة بأمنهم واستقرارهم ونتفهم تلك المشاغل ونقف إلى جانبهم، مؤكدين دعمنا لسياسة الصين ومبدأ وحدة أراضيها والتزامنا الثابت بمبدأ الصين الواحدة كما ندعم مساعي الصين لإيجاد حل سلمي للنزاعات على الأراضي والمياه الإقليمية عبر المشاورات والمفاوضات الودية وفق الاتفاقيات الثنائية وعلى أساس اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار كما أننا ننظر بارتياح لما تحقق من إنجازات لأصدقائنا على صعيد تعاملهم مع ما يمس أمنهم واستقرارهم.

مشروعات عملاقة
وقال سمو أمير البلاد، على الرغم من قناعتي بأنكم على إطلاع بما سوف أورده من حقائق وأرقام حول العلاقات الاقتصادية بين بلدي الكويت والصين على مسامعكم إلا أنني أجدني سعيدا لأن أذكرها هنا لما تمثله من مؤشر تفاؤل ومدعاة لنا لأن نبني عليه لنحقق المزيد وغني عن القول إن الكويت تحظى بموقع جغرافي استراتيجي يربط آسيا بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا محاذية لتجمعات بشرية كبرى وقد كانت فيما مضى جزءا مما يعرف بطريق الحرير وعلى المستوى الثنائي بدأنا في الحديث مع أصدقائنا في الصين عن مشاريع مستقبلية عملاقة تجسد الشراكة الحقيقية كما باشرنا باتخاذ خطوات عملية في هذا الشأن كمشروع مدينة الحرير والجزر الكويتية وذلك لثقتنا المطلقة بتوجهات القيادة الصينية حيال التعامل معنا والمصداقية التي لمسناها من خلال ذلك التعامل.

التبادل التجاري
وأوضح سموه في قراءة لمعدلات التبادل التجاري على المستوى الثنائي أن الأرقام تؤكد أن الصين تحتل المركز الثاني لصادرات الكويت من النفط ومشتقاته في حين تبلغ قيمة الصادرات الكويتية غير النفطية إلى الصين ما يقارب 480 مليون دولار وتبلغ قيمة الواردات الصينية إلى الكويت ما يقارب 5 مليارات ومئة مليون دولار فضلا عن حجم الاستثمارات الكويتية الضخمة في السوق الصينية.

التعاون الخليجي والعربي – الصيني
وأضاف إذا انتقلت إلى التعاون الخليجي الصيني البناء والمستمر فهو يمثل دعما قويا لتعاوننا المشترك في الإطار العربي، حيث تأتي المفاوضات المتعلقة بإقامة منطقة تجارة حرة بين دول مجلس التعاون والصين كأحد أهم الروافد لتعاوننا المشترك خاصة أن حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون والصين بلغ (127 مليار دولار) وهو رقم مرشح للازدياد في ضوء توسيع مجالات التعاون وتعزيزها.
وذكر سموه أن حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والصين بلغ مئة وواحدا وتسعين مليار دولار لعام 2017 وتتطلع الدول العربية إلى الشراكة الواعدة في مشروع الحزام والطريق لما يمثله من أهداف استراتيجية وفرص غير محدودة للتعاون والربط وتسهيل حركة النقل ومضاعفة فرص الاستثمار وتعزيز الاقتصاد العالمي، مضيفا لا يغفل تعاوننا العربي – الصيني مجال الطاقة وإيلاء الأهمية القصوى لهذا القطاع بإقامة مشاريع الاستثمار الكبرى في مجال النفط والغاز الطبيعي والاستفادة من الخبرات الصينية في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية والطاقة المتجددة.
واختتم سموه قائلا “لا بد لنا من التأكيد بأن الظروف والأوضاع الصعبة التي نواجهها اليوم جميعا تجعلنا أكثر إصرارا على تحقيق التقدم والنتائج التي ننشدها ونتطلع بأمل وتفاؤل إلى إجتماع الدورة التاسعة لمنتدى التعاون العربي الصيني”.
وكان سمو الأمير غادر والوفد الرسمي المرافق لسموه ظهرأمس الصين وكان في وداع سموه على أرض المطار مساعد وزير الخارجية لغرب آسيا وشمال افريقيا تشن شياو دونغ وسفير الصين لدى الكويت وانغ دي والمستشار بإدارة المراسم بوزارة الخارجية ها رو لونغ وسفير الكويت لدى الصين سميح حيات وأعضاء السفارة.

الوفد المرافق لسمو الأمير

رافق سمو الأمير في زيارة الدولة للصين وفد رسمي ضم كلا من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح ووزير المالية الدكتور نايف الحجرف ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل وزير الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح ووزير التجارة والصناعة خالد الروضان ووزير النفط وزير الكهرباء والماء بخيت الرشيدي ومدير مكتب سمو أمير البلاد أحمد الفهد والمستشار في الديوان الأميري وعضو المجلس الأعلى للتخطيط الدكتور يوسف الإبراهيم والمستشار في الديوان الأميري محمد أبوالحسن ورئيس المراسم والتشريفات الأميرية وشؤون الأسرة الحاكمة الشيخ خالد العبدالله ونائب وزير الخارجية خالد الجارالله ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات المهندس سالم الأذينة ومدير عام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبدالوهاب البدر ورئيس الشؤون الإعلامية والثقافية بالديوان الأميري يوسف الرومي ورئيس الشؤون السياسية والاقتصادية بالديوان الأميري الشيخ فوازالسعود ومدير عام هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الشيخ الدكتور مشعل الجابر ورئيس جهاز تطوير مدينة الحرير (الصبية) وجزيرة بوبيان فيصل المدلج وكبار المسؤولين بالديوان الأميري ووزارة الخارجية ووزارة النفط.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

تسعة عشر − 12 =