الأمير: سنواصل دعم الفلسطينيين لإقامة دولتهم وعاصمتها القدس أكد السعي للخروج بقرار في مجلس الأمن لتوفير الحماية الدولية لهم

0

مجلس الأمن يقف عاجزاً عن تقديم العون للمدنيين العزل في بيان شجب أو قرار إدانة ما يُجسد خيبة الأمل في دور فاعل له
القرار الأحادي بافتتاح السفارة الأميركية في القدس يطمس هويتها الفلسطينية
تابعنا ببالغ الألم الاستخدام المتعمّد للقوة المفرطة ضد الأبرياء والتي راح ضحيتها العشرات
لماذا يقف المجتمع الدولي عاجزاً؟ ولماذا يبقى الضحية قاتلاً في عُرف إسرائيل؟
نعيش أزمة في قيمنا ومبادئنا عندما نواجه أحداثاً مأساوية
في الأراضي الفلسطينية المحتلة

أكد سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أن الكويت ستواصل مساعيها للخروج بقرار في مجلس الأمن ينص في مجمله على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من الممارسات القمعية التي يتعرض لها في تعبيره السلمي عن مطالبه.
وقال سمو الأمير البلاد في كلمته أمام القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي في مدينة إسطنبول التركية أول من أمس: إن الكويت ستواصل مساعيها الداعمة للأشقاء الفلسطينيين في تقرير حقهم المشروع بإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية بموجب ما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ومبدأ حل الدولتين.
وشدد سموه على أن القرار الأحادي بافتتاح السفارة الأميركية في مدينة القدس الشريف الذي يطمس الهوية الفلسطينية لتغيير الوضع التاريخي القائم ويستهدف تهويد المدينة المقدسة وإخلال تركيبتها السكانية وتغيير هويتها الدينية والتاريخية باعتبارها مدينة لكل الأديان السماوية يشكل خرقا صارخا لقرارات مجلس الأمن وتقويضا لعمية السلام في الشرق الأوسط.
وجاء في كلمة سموه: تابعنا ببالغ الألم والأسى خلال الأيام القليلة الماضية استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي المتعمد للقوة المفرطة ضد أشقائنا الأبرياء أبناء الشعب الفلسطيني والتي راح ضحيتها العشرات من القتلى وآلاف الجرحى.
إن هذه الأحداث تزامنت مع مراسم افتتاح السفارة الأميركية في مدينة القدس الشريف ذلك القرار الأحادي الذي يطمس الهوية الفلسطينية لتغيير الوضع التاريخي القائم والذي يستهدف تهويد المدينة المقدسة وإخلال بتركيبتها السكانية وتغييرا لهويتها الدينية والتاريخية باعتبارها مدينة لكل الأديان السماوية حيث لا يمكن ضمها بالقوة بقرارات أحادية وإنما تخضع للتفاوض بين الأطراف المعنية كما ان ذلك القرار يشكل خرقا صارخا لقرارات مجلس الأمن وتقويضا لعملية السلام في الشرق الأوسط.
وسنواصل مساعينا للخروج بقرار أممي يوفر الحماية الدولية للشعب الفلسطيني إسطنبول – إننا إزاء هذه التطورات المأساوية نتوجه بالتساؤل للعالم أجمع لماذا تستمر معاناة الشعب الفلسطيني؟ ولماذا نتجاهل ولا ننفذ قرارات مجلس الأمن التي اتخذت؟ ولماذا يقف المجتمع الدولي عاجزا عن حل هذه القضية؟ ولماذا يبقى الضحية قاتلا في عرف إسرائيل؟ ولماذا تتمكن إسرائيل دائما من الإفلات من العقاب؟ ولماذا كل هذه الأرواح تزهق وهذه الدماء تسال أمام الصمت المطبق للضمير العالمي؟ ونقول للعالم أيضا اننا عندما نثير هذه التساؤلات فذلك لأننا ندرك أن عواقب ذلك وخيمة وستقود لبؤر للتوتر وبيئة حاضنة للعنف والتهديد وعدم الاستقرار.
ومازلنا نعيش أزمة في قيمنا ومبادئنا عندما نواجه أحداثا مأساوية في العديد من بقاع العالم لاسيما في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي سورية وميانمار وغيرها من بقاع الأرض تعتصر معها قلوبنا ألما ففي هذه المناطق نشهد امتهانا لحقوق الإنسان ومعاناة إنسانية طاحنة ونتخذ قرارات في مجلس الأمن وفي إطار الشرعية الدولية لا ترى طريقها إلى التنفيذ لتتضاعف معها حالة الإحباط واليأس التي نعيشها جراء ذلك وتدعونا إلى التفكير في مراجعة آليات عملنا وعلى كافة المستويات لتجاوز ما نعانيه من أزمة حقيقية في القيم والمبادئ ولعل قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس بشكل أحادي وتداعياته وما يمثله من تحد صارخ لكل أتباع الديانات السماوية في العالم لدليل ساطع على حجم أزمة القيم والأخلاق التي نعايشها.
لقد سعينا من خلال عضويتنا غير الدائمة في مجلس الأمن لإصدار بيان يدين الانتهاكات الإسرائيلية ومحاسبة مرتكبيها ولكن المجلس وبكل أسف فشل في إصداره وتجري حاليا المشاورات حول مشروع قرار تقدمنا به بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ينص على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وفي الوقت الذي يقف فيه أعضاء مجلس الأمن حدادا على أرواح الشهداء تعبيرا عن إحساسهم بحجم المأساة وعمق المعاناة إلا أن المجلس في نفس الوقت يقف عاجزا عن تقديم العون للمدنيين العزل في بيان شجب أو قرار إدانة وهو ما يجسد خيبة الأمل والإحباط في تحقيق ما نتطلع له من دور فاعل ومؤثر لمجلس الأمن ورغم ذلك ستواصل بلادي مساعيها للخروج بقرار ينص في مجمله على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الشقيق من الممارسات القمعية التي يتعرضون لها في تعبيرهم السلمي لمطالبهم كما ستواصل بلادي مساعيها الداعمة للأشقاء الفلسطينيين في تقرير حقهم المشروع بإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية بموجب ما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ومبدأ حل الدولتين.
من جهة أخرى، عاد سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والوفد الرسمي المرافق لسموه الى أرض الوطن فجر أول من أمس قادما من تركيا وذلك بعد أن ترأس سموه وفد الكويت في القمة الإسلامية الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي وكان في استقبال سموه على أرض المطار سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وكبار المسؤولين بالدولة.
ورافق سموه وفد رسمي ضم كلا من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ووزير المالية الدكتور نايف الحجرف ومدير مكتب سمو أمير البلاد أحمد الفهد والمستشار بالديوان الأميري محمد أبوالحسن ورئيس المراسم والتشريفات الأميرية الشيخ خالد العبدالله ونائب وزير الخارجية خالد الجارالله ورئيس الشؤون الإعلامية والثقافية بالديوان الأميري يوسف الرومي ومساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية السفير الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد وكبار المسؤولين بالديوان الأميري ووزارة الخارجية.
وكان في وداع سموه لدى مغادرته اسطنبول على أرض المطار سفير الكويت لدى تركيا غسان الزواوي وقنصل عام الكويت لدى اسطنبول محمد المحمد وأعضاء السفارة.
وبعث سمو الأمير برقية شكر للرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعرب فيها سموه عن خالص الشكر والتقدير على الحفاوة البالغة وكرم الضيافة اللتين حظي بهما سموه والوفد الرسمي المرافق لسموه خلال زيارة سموه للبلد الصديق لترؤس وفد الكويت في اعمال الدورة الاستثنائية السابعة لمؤتمر القمة الاسلامي، مثمنا سموه هذه الدعوة لهذه القمة المهمة لبحث التطورات الخطيرة التي شهدتها القضية الفلسطينية من تزايد للانتهاكات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني الشقيق الذي يطالب بحقوقه المشروعة.
وأشاد سموه بإدارته لأعمال هذه القمة وما تميزت به من حكمة مما كان لها الاثر الكبير في ما حققته من نجاح وما توصلت اليه من نتائج مهمة ستسهم في خدمة القضايا العادلة لأمتنا الاسلامية.

سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مصافحاً رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم
سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لدى عودته أرض الوطن وفي استقباله نائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد وسمو الشيخ ناصر المحمد
You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

8 − اثنان =