الأمير: عدم التدخل في شؤون الآخرين مبدأ لا نحيد عنه أكد خلال افتتاحه توسعة ديوان "الخارجية" والقاعة الكبرى أنها كيان عريق ومركز تخريج شخصيات متميزة

0

الخالد: خلاف أشقائنا يؤلمنا وتدهور دول من حولنا يقلقنا… يشفع لنا أننا نبحر في سفينة ربانها سموكم

أدوار تاريخية قامت بها “الخارجية” ارتبطت بتاريخ بلدنا في الأحداث السارة والمؤلمة

الديبلوماسية الكويتية ارتكزت على عقيدة مد جسور السلام والتعاون بين الشعوب

حسن الجوار والتمسك بالشرعية الدولية ومد يد العون وتقديم المساعدات

جهود متميزة للديبلوماسية الكويتية في مجلس الأمن بمواجهة العديد من القضايا

زار سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، أمس، مبنى وزارة الخارجية، حيث شهد سموه حفل تطوير وتوسعة مقر ديوان وزارة الخارجية وافتتاح القاعة الكبرى متعددة الاغراض في الوزارة.
وكان في استقبال سموه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ونائب وزير الخارجية خالد الجارالله وكبار المسؤولين بوزارة الخارجية.
وألقى سموه كلمة بهذه المناسبة قال فيها: “يسرنا أن نهنئكم بشهر رمضان المبارك أعاده الله علينا وعلى وطننا العزيز والأمتين العربية والإسلامية بوافر الخير واليمن والبركات، كما يسعدني وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ونائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد مشاركتكم احتفال تطوير وتوسعة مقر ديوان وزارة الخارجية وافتتاح القاعة الكبرى متعددة الأغراض في الوزارة”.
وأضاف سموه “لا يسعني في هذه المناسبة السعيدة إلا أن استذكر بالفخر والاعتزاز دور هذا الكيان السياسي العريق الذي كان ولا يزال أحد مراكز تخريج شخصيات متميزة من سفراء ورجال دولة وشهداء ضحوا بأنفسهم في سبيل الوطن خدموا البلاد والعباد متمسكين بإيمانهم العميق بوطنهم وتراثهم وأرضهم التي نشأوا عليها، كما أشيد بكل الاعتزاز والكبرياء بالأدوار التاريخية التي قام بها هذا الكيان والتي ارتبطت بتاريخ بلدنا العزيز في مراحله المختلفة سواء على صعيد أحداث سارة أو أحداث مؤلمة فكان دور الدبلوماسية الكويتية فيها ظاهرا ومؤثرا ارتكزت فيه على عقيدة آمن بها أهلها منذ زمن بعيد بمد جسور السلام والتعاون بين دول وشعوب العالم لبناء مصالح مشتركة قائمة على مبادئ لا تحيد عنها هي عدم التدخل في شؤون الآخرين والحفاظ على حسن الجوار والتمسك بقواعد الشرعية الدولية وأسس القانون الدولي وصولا إلى الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين والسعي دوما لمد يد العون للدول وتقديم المساعدات الإنسانية لكل محتاج في مختلف بقاع الأرض عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الذراع الرئيسي للدبلوماسية الكويتية فضلا عن المؤسسات الخيرية الكويتية الأخرى مستلهمة بذلك مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف والإرث الكبير للأجيال السابقة من أهل الكويت وقيمنا العربية السامية الداعية إلى التآلف والمحبة وتبادل المنافع واستحق بذلك بلدنا وبكل جدارة تسميته مركزا للعمل الإنساني”.
وقال صاحب السمو: “إنني على ثقة تامة بأنكم أبنائي وبناتي تفخرون بانتمائكم لهذا الكيان الشامخ وستواصلون السير على نهج من سبقوكم لتكونوا امتدادا في مواصلة العمل الدؤوب للحفاظ على مصالح الوطن العزيز ورعايتها والدفاع عنها مستلهمين خبراتهم الدبلوماسية ومسترشدين بتوجيهات رؤسائكم”.
واختتم سموه كلمته بقوله: “لا يفوتني الإشادة بالجهود المتميزة التي قامت بها الدبلوماسية الكويتية أخيراً ولا تزال تقوم بها عبر دورها الفعال في مجلس الأمن في مواجهة العديد من القضايا والتي كانت وما زالت محل الإشادة والتقدير ليس فقط على المستوى المحلي وإنما على المستوى الدولي أيضا كما أشيد وبكل التقدير بتلك الكوكبة من القيادات والرجال الأوائل الذين ساهموا بعطائهم المتميز في فترات تاريخية هامة مرت على وطننا العزيز لاسيما فجر الاستقلال وانضمام الكويت إلى منظمة الأمم المتحدة وأشير بالذكر إلى سمو أمير الكويت الراحل الشيخ صباح السالم كأول وزير للخارجية وإلى سمو الشيخ ناصر المحمد والمغفور له الشيخ سالم صباح السالم والشيخ الدكتور محمد صباح السالم وإلى ممثل الكويت في الأمم المتحدة آنذاك راشد الراشد كما أشير بالتقدير أيضا إلى سليمان الشاهين وسعود العصيمي كما أذكر بالتقدير والعرفان اخوة عملوا في أوقات وظروف تاريخية مشهودة هم عبدالله بشارة ومحمد أبو الحسن والمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ سعود الناصر وإلى كل من عمل في مراكز مختلفة قد لا يتسع المجال لذكر اسمائهم كما أخص بالتقدير الجهود والدور الكبير الذي يقوم به نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ونائب وزير الخارجية خالد الجارالله ومندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك منصور عياد العتيبي وزملاؤه في الوفد وكذلك جميع منتسبي وزارة الخارجية، متمنين للجميع دوام التوفيق والسداد لخدمة الوطن العزيز ورفع رايته في مختلف المحافل الإقليمية والدولية”.
كما ألقى الشخ صباح الخالد كلمة بهذه المناسبة قال فيها: “كلنا يستذكر بكل الفخر والاعتزاز تلك الأيام التي مضت وكنا نسعد فيها باللقاء بكم والقرب من فكركم والتبصر بتوجيهاتكم وها أنتم اليوم تشرفون هذا المكان لتطفئوا شوقا اشتعل في نفوس أبنائكم إلى هذا اللقاء بكل ما يحمله من معاني المودة والمحبة لشخص سموكم الكريم كما أن هذا المبنى الذي يتشرف بلقائكم وإن تغيرت معالمه فإنه سيبقى شاهدا على جهودكم وعطائكم وأنتم يا صاحب السمو تبنون مجد قواعد الديبلوماسية الكويتية لسنوات مضت”.
واضاف الخالد “عبر مسيرة عملنا الديبلوماسي الطويلة ونحن نتعامل مع قضايا عديدة منها ما هو معقد يحار الفكر في بلورة رأيا صائبا حياله وقد اعتدنا إزائه اللجوء لسموكم نستنير برأيكم ونستعين بتوجيهاتكم لتوصلنا بذلك الرأي وتلك التوجيهات إلى موقف يحقق المعالجة الصحيحة ويجسد نظرة بعيدة ثاقبة وإلماما بأبعاد لم تخطر لنا على بال”.
وواصل “ندرك أننا نعيش في منطقة ملتهبة فخلاف أشقائنا يؤلمنا والتصعيد وتدهور أوضاع دول شقيقة من حولنا يقلقنا ولكن ما يشفع لنا أننا نبحر في سفينة ربانها سموكم تضيئون لنا ظلمة الطريق وتبحرون بنا إلى بر الأمان دائماً، وما تحقق من إنجازات للدبلوماسية الكويتية ما كان له أن يتحقق لولا رعايتكم ومتابعتكم فالكويت اليوم تحظى باحترام وتقدير العالم أجمع كما أنها تتمتع بمصداقية في المحافل الدولية وعلى كل المستويات فالدبلوماسية التي أرسى قواعدها سموكم دفعت بالعالم إلى اعتبار الكويت مركزا دوليا للعمل الإنساني وسموكم قائدا لذلك العمل الإنساني كما أن منطلقات هذه الديبلوماسية والتمسك بها عامل ضاعف من هذه المصداقية فاحترام سيادة الدول والحفاظ على حسن الجوار والتمسك بقواعد القانون الدولي والعمل على تعزيز الأمن والسلم الدوليين وإعطاء الأولوية دائما لتقديم المساعدات الإنسانية كلها ثوابت لا شعارات تعاملت من خلالها الديبلوماسية الكويتية بأمانة والتزام وتسعى إلى تجسيدها في دورها كعضو غير دائم في مجلس الأمن ولتعبر من خلال هذه العضوية والدور الفاعل عن هموم ومشاغل عالمينا العربي والإسلامي”.
واختتم كلمته بقوله “نعاهد الله ونعاهد سموكم بأننا سنواصل المسيرة والعطاء مستلهمين توجيهاتكم السامية في إبراز دور الديبلوماسية الكويتية الرائد والذي يسعى إلى الدفاع عن مصالح وطننا العزيز وأبنائه الكرام والحفاظ عليها باعتبار الديبلوماسية تمثل خط الدفاع الأول عن هذا الوطن الغالي وأبنائه وباعتبار الدبلوماسيين الذين ضحوا بحياتهم جنودا أوفياء في الصفوف الأولى لهذا الخط الدفاعي.
ونتضرع إلى الباري عز وجل أن يمتع سموكم بموفور الصحة والعافية وأن يحفظكم برعايته وعنايته وأن يصون لوطننا الغالي أمنه واستقراره وازدهاره في ظل قيادتكم السامية”. وأزاح سمو الأمير الستار إيذانا بافتتاح القاعة الكبرى في الوزارة، حيث شهد الحفل رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وكبار الشيوخ وكبار المسؤولين في الدولة، كما وقع سموه وسمو ولي العهد على سجل الشرف.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

عشرين + 19 =