الأمير لقادة الخليجي: الخلاف أرهق شعوبنا …أستحلفكم بالله تجاوز ما يعكِّر صفونا سموه عاد إلى البلاد والوفد المرافق له بعد ترؤسه وفد الكويت في قمم مكة الثلاث

0 301

* نقف إلى جانب السعودية والإمارات في الدفاع عن أمنها واستقرارها
* في ظل الأوضاع المريرة سنبقى عاجزين عن منح الأمل لشعوبنا… والتصعيد لن يقود إلا للصدام والدمار
* أمتنا الإسلامية تعيش أوضاعاً صعبة و61 ٪ من نازحي العالم من دول إسلامية و37 ٪ تحت خط الفقر

عاد سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد والوفد الرسمي المرافق له إلى أرض الوطن فجر أمس قادما من المملكة العربية السعودية بعد أن ترأس وفد الكويت في القمتين الخليجية والعربية (الطارئتين) والدورة الـ14 لمؤتمر القمة الاسلامي، التي عقدت في مكة المكرمة، وألقى من على منابرها ثلاث كلمات اعتبرها المتابعون قمة القمم الثلاث من حيث توصيفها للواقع وطرحها للحلول بكل شفافية.
في القمة الخليجية، أكد سموه أن “أنظار وأفئدة أبناء دول المجلس تتجه بالدعاء إلى الباري في هذه الليالي المباركة بأن نضع حدا لخلاف عصف بنا وأضر بمصالحنا وصدّع وحدة موقفنا”
وقال سموه: “انني أناشدكم من هذا المكان الطاهر بأن نحقق آمال وتطلعات أبنائنا وأستحلفكم بالله تجاوز ما يعكر صفونا بأمور ليس لها أن تثنينا عن أن نضع مصالح دولنا ومستقبل شعوبنا نصب أعيننا لنعيد الوحدة لصفوفنا التي تمكنا عبر أربعة عقود مضت من الحفاظ على مكاسبنا وتطوير آليات عملنا الخليجي المشترك ومواجهة العديد من المخاطر والتحديات، فبدون ذلك وفي ظل الأوضاع المريرة التي نواجهها سنبقى عاجزين عن منح الأمل والتفاؤل لشعوبنا التي أرهقها خلافنا وآلمها استمراره”.
وأضاف: إن “لقاءنا في هذه البقعة المقدسة وفي هذه الليلة المباركة وفي ظل تطورات متسارعة تشهدها منطقتنا تنبئ عن تداعيات خطيرة على أمننا واستقرارنا يشكل مدعاة لنا جميعا بأن نستشعر ما يحيط بنا من مخاطر وتحديات لنسمو فوق خلافاتنا ولنضع المصالح العليا لدولنا فوق كل اعتبار”.
وتوجه الى المشاركين في المؤتمر قائلا: إننا مطالبون ــ إزاء ما نشهده من تصعيد وتزايد وتيرة التوتر ــ بأن يكون لنا تواصل مع أصدقائنا وحلفائنا لنؤكد لهم أن التصعيد لن يقود إلا للصدام والدمار لكل مقدراتنا ولابد من تغليب الحكمة والتمسك بخيار الحوار لاحتواء الموقف ولتجنيب منطقتنا ويلات حروب عانينا منها طويلا، كما أننا مطالبون بالتواصل مع الطرف الآخر والتوضيح ــ وبكل صراحة وشفافية ــ له بأن أسبابا عديدة وممارسات خاطئة وراء وصولنا لهذا المستوى من التوتر يتطلب منا الأمر معالجتها والعمل على تصحيح المسار في التعامل مع الأحداث”.
وفي كلمته أمام القمة العربية الاستثنائية، أشار سموه الى أن الأوضاع في سورية واليمن وليبيا والسودان والجزائر، فضلا عن استمرار ظاهرة الإرهاب كلها تمثل جروحا في جسد الوطن العربي ونشعر بتخوف كبير وقلق بالغ أن يضيف التصعيد الذي تواجهه منطقتنا وتداعياته الخطيرة جرحا إلى تلك الجروح.
ورأى أن الجميع مطالبون بالتواصل لدى الأشقاء في محاولة لإقناعهم بتغليب الحكمة واللجوء إلى الحوار والتأكيد على أن أسبابا وممارسات خاطئة وراء ذلك التصعيد تستوجب منا المبادرة والتحرك لتصحيح مسارات خاطئة في تعامل الجانب الإيراني للأحداث والتطورات ولمشاغل وهموم دول المنطقة.
أخيرا، وفي كلمته خلال الدورة الـ 14 لمؤتمر قمة الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي، جدد سمو الأمير التأكيد على وقوف الكويت التام إلى جانب السعودية في الدفاع عن أمنها واستقرارها، مؤكدا ادانته للهجمات التي تعرضت لها السفن قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة.
وقال سموه: لابد لنا من التأكيد مجددا على قلقنا وانشغالنا لما تتعرض له السعودية وبشكل متواصل من هجمات تستهدف أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها مؤكدين إدانتنا واستنكارنا لتلك الهجمات.
وأوضح سموه أن “أمتنا تعيش أوضاعا صعبة ومكانتها في العالم وبكل أسف لا تبعث على الارتياح، حيث إن 37 بالمئة من سكان العالم الإسلامي تحت خط الفقر بإجمالي 507 ملايين نسمة، كما أن 61 بالمئة من نازحي العالم من دول إسلامية و40 بالمئة من سكان العالم الإسلامي أميون ومتوسط البطالة في عالمنا الإسلامي يصل إلى أكثر من سبعة بالمئة، وهي أرقام مفزعة ومؤلمة في الوقت نفسه وتدعونا إلى الوقوف أمامها وتأمل مدلولاتها”.
ورأى أن منطقتنا والأمة الإسلامية بأسرها تمر بظروف بالغة الدقة والخطورة، الأمر الذي يدعونا إلى التعامل بأقصى درجات الحيطة والحذر وأن نسعى إلى إفساح المجال واسعا للجهود الهادفة إلى احتواء التصعيد والنأي بمنطقتنا عن التوتر والصدام وأن نحكم العقل والحكمة للحفاظ على المصالح العليا لدولنا والأمن والسلامة والطمأنينة لشعوبنا.
وأكد أن القضية الفلسطينية تبقى على رأس الأولويات، وأن الدول الاسلامية وقادتها أمام استحقاقات تاريخية ومصيرية لا بد من الوفاء بها.

You might also like