الأمير يدعو الصين إلى “العمل معنا” لنتمكن من تجاوز التحديات والأزمات العربية كشف عن اتخاذ خطوات عملية مع بكين بشأن مشروع مدينة الحرير والجزر

0 11

الصين تحتل المركز الثاني لصادراتنا من النفط ومشتقاته ووارداتنا منها تبلغ 5.1 مليار دولار

مشاريع استثمارية كبرى في النفط والغاز والاستفادة من خبرات بكين في الطاقة النووية والمتجددة

نواب: الزيارة نجحت في تحريك التعاون وتفتح آفاقاً مع دول سيكون لها دور إقليمي مستقبلاً

بكين – كونا: رسم سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد في اليوم الاخير من زيارة الدولة التي قام بها الى الصين واختتمها امس خارطة طريق سياسية – اقتصادية تكفل تحقيق المصالح العليا للجانبين الكويتي – العربي من جهة والصيني من جهة ثانية، كاشفا عن مباشرة الكويت وبكين اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ مشاريع عملاقة تجسد الشراكة الستراتيجية بين البلدين وعلى رأسها مشروع مدينة الحرير والجزر الكويتية، داعيا في الوقت ذاته بكين الى “العمل معنا” لنتمكن من تجاوز الأزمات التي تواجهها بعض الدول العربية.
وقبيل عودته من بكين امس، حل سمو الأمير “ضيف شرف” على الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني – العربي، وقال في كلمة

له بالمناسبة ان التعاون بين الجانبين في اطار المنتدى “سيمكننا من تحقيق المشاورات السياسية والتنسيق حول القضايا والأزمات الراهنة بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي”، منبها في الوقت ذاته الى ان “هذا التعاون لن يتحقق له النمو والاستمرار والوصول به إلى الغايات المنشودة ونحن نعيش في ظل أوضاع متوترة وغير مستقرة في وطننا العربي حيث إن القضية الفلسطينية وهي قضيتنا المركزية الأولى مازالت بعيدة عن دائرة اهتمام وأولويات العالم رغم ما يمثله ذلك من تهديد للأمن والاستقرار علينا ومازالت الأوضاع المأساوية في اليمن وسورية وليبيا والصومال تدمي قلوب أبناء أمتنا العربية لأن مصيرها لايزال يقع ضمن دائرة المجهول”.
ودعا سمو الأمير الصين بحضور رئيسها شين جين بينغ الى “العمل معنا لنتمكن من تجاوز ما نواجهه من تحديات وذلك لما تمثله الصين من ثقل وتأثير دولي والتزام صادق بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة حتى نستطيع معا الدفع بتعاوننا إلى الآفاق التي تحقق مصالحنا المشتركة وتضمن لنا الاستمرار في هذا التعاون”.
في المقابل، شدد سموه على “دعمنا لسياسة الصين ومبدأ وحدة أراضيها والتزامنا الثابت بمبدأ الصين الواحدة، ومساعي بكين لإيجاد حل سلمي للنزاعات على الأراضي والمياه الإقليمية عبر المشاورات والمفاوضات الودية وفق الاتفاقيات الثنائية وعلى أساس اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، كما أننا ننظر بارتياح لما تحقق من إنجازات لأصدقائنا على صعيد تعاملهم مع ما يمس أمنهم واستقرارهم.
وعن التعاون الاقتصادي الكويتي والعربي مع بكين، اوضح سموه انه “على المستوى الثنائي بدأنا في الحديث مع أصدقائنا في الصين عن مشاريع مستقبلية عملاقة تجسد الشراكة الحقيقية كما وباشرنا باتخاذ خطوات عملية في هذا الشأن كمشروع مدينة الحرير والجزر الكويتية وذلك لثقتنا المطلقة بتوجهات القيادة الصينية حيال التعامل معنا والمصداقية التي لمسناها من خلال ذلك التعامل”.
واضاف: “في قراءة لمعدلات التبادل التجاري على المستوى الثنائي تؤكد الأرقام أن الصين تحتل المركز الثاني لصادرات الكويت من النفط ومشتقاته في حين تبلغ قيمة الصادرات الكويتية غير النفطية إلى الصين ما يقارب 480 مليون دولار أميركي وتبلغ قيمة الواردات الصينية إلى الكويت ما يقارب 5 مليارات ومئة مليون دولار، فضلا عن حجم الاستثمارات الكويتية الضخمة في السوق الصينية”، مشيرا الى ان “حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي والصين بلغ 127 مليار دولار وهو رقم مرشح للازدياد، بينما بلغ على المستوى العربي 191 مليار دولار.
وشدد سموه على اهمية التعاون في مجال الطاقة وإيلاء الأهمية القصوى لهذا القطاع بإقامة مشاريع الاستثمار الكبرى في مجال النفط والغاز الطبيعي والاستفادة من الخبرات الصينية في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية والطاقة المتجددة.
في غضون ذلك، أشاد عدد من النواب بالنتائج الإيجابية التي تحققت في زيارة سمو الأمير إلى الصين، منوهين بالأدوار المميزة التي يقوم بها سموه على المحافل كافة.
واعتبر النائب عسكر العنزي أن الزيارة “نجحت في تحريك آليات التعاون بين الدول العربية والصين وتفتح الآفاق مع جميع الدول التي سيكون لها دور اقليمي في المنطقة خلال الفترة المقبلة”، مثمنا الحنكة السياسية والنظرة الاقتصادية التي يتمتع بها سموه وتوقيعه سبع اتفاقيات ومذكرات تفاهم سيكون لها الدور البارز في تنفيذ المشاريع التنموية وايجاد سبل أخرى للدخل في الكويت بدلا من الاعتماد على النفط كمصدر وحيد.
من جانبه، ثمن النائب ماجد المطيري الدور الذي يبذله أمير البلاد في تفعيل أطر التعاون بين الدول العربية والصين ونظرته الثاقبة في التعامل مع التطورات المحيطة بالكويت، مطالبا بعلاقة متوازنة مع جميع الدول الكبيرة لأننا بحاجة إلى دولة مثل الصين تكون مؤيدة لنا في ظل التطورات الدولية المتوقع تفاقمها خلال الفترة المقبلة.
ورأى النائب خالد العتيبي ان “الاتجاه شرقا وصناعة علاقات قوية ومتوازنة مع القوة الصينية الكبيرة سيكون له تأثير كبير على الوضع الاقليمي والدولي بشكل عام وسيعطينا خيارات عدة أهمها مكاسب كبيرة سيتم تحقيقها بعد ضمان الموقف الصيني مؤيدا للكويت ولوجهة النظر العربية والخليجية”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.