الأمير يدعو لترسيخ وحدة المسلمين وتكاتفهم لمواجهة التحديات سموه أكد في كلمة بمناسبة العشر الأواخر أهمية استشعار المخاطر التي لسنا بمعزل عنها

0 3

* علينا تذكر نعم المولى والعيش أسرة كويتية واحدة متكاتفة والولاء للوطن والعمل الدؤوب
* تعاون السلطتين لدفع عملية التنمية والبناء وتنويع مصادر الدخل وترشيد الإنفاق
* أدعو الإعلام لتعزيز الروح الوطنية وإشاعة المحبة وطرح القضايا دونما تهويل أو إثارة
* الشباب ثروة الوطن علينا تنمية قدراتهم وتحصينهم من الأفكار الضالة والسلوك المنحرف
* أدعو الشباب لاستغلال الفرص من خلال إقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة ذات الجدوى
* سرَّنا ما حققه الشباب من إنجازات علمية وأدبية وطبية ورياضية في المعارض الإقليمية والدولية
* نتألم لأحداث الأراضي الفلسطينية ونسعى لحث مجلس الأمن والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته
* نجدد دعوة الأطراف اليمنية إلى طاولة المباحثات وصولا إلى الحل السياسي وإنهاء المعاناة

دعا سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أمس الجميع إلى إدراك ما يحدث حولنا من متغيرات وأن يستشعر طبيعة الظروف والأوضاع الراهنة والمخاطر التي لسنا بمعزل عنها واستخلاص العبر منها حفاظا على أمن الوطن وسلامته.
وشدد سموه في كلمة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك على ضرورة التكاتف والوقوف صفا واحدا في وجه كل من يحاول إثارة النعرات الطائفية والقبلية والنزاعات وتهديد الوحدة الوطنية.
كما دعا سموه أعضاء السلطتين إلى المزيد من التعاون وتضافر الجهود لتعزيز مسيرة العمل الوطني ودفع عملية التنمية لتلبية تطلعات وطموحات المواطنين.
وقال سموه في كلمته: “جريا على عادتنا السنوية الحميدة وتواصلنا الدائم وفي لقاء متجدد معكم على الخير والمحبة أستهل كلمتي بتهنئتكم بشهر رمضان المبارك ودخول العشر الأواخر منه سائلا المولى تعالى أن يعيد هذا الشهر الفضيل على وطننا العزيز وشعبنا الكريم وعلى المقيمين على أرضه الطيبة بالخير واليمن والبركات وعلى أمتينا العربية والإسلامية بالعزة والرفعة والسؤدد، ويمثل شهر رمضان المبارك بما خصه المولى تعالى من تفضيل وتعظيم وتشريف وتكريم بنزول كتابه العزيز نقطة انطلاق في نفس المؤمن للتوبة والإنابة إلى الله تعالى والاستزادة فيه من صالح الأعمال وفعل الخيرات”.
وأضاف سموه “علينا تذكر نعم المولى تعالى علينا التي لا تعد ولا تحصى فقد أنعم علينا بنعمة الإسلام والإيمان وتفضل علينا بالأمن والأمان وأفاء علينا كل خير وفضل وسعة رزق ورغد عيش وأحاطنا بالتواد والترابط والتراحم والإخاء وجعلنا نعيش أسرة كويتية واحدة متكاتفة بالسراء والضراء إنها نعم تستحق منا الحمد والشكر وتستوجب المحافظة عليها بالثناء للمنعم وبالإخلاص والولاء للوطن وبذل المزيد من العطاء لخدمته والعمل الدؤوب للرقي به وتقدمه وبالتمسك بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف وقيمه السامية”.
وأكد أنه “على الجميع أن يدرك ما يحدث حولنا من متغيرات وأن يستشعر طبيعة الظروف والأوضاع الراهنة والمخاطر التي لسنا بمعزل عنها واستخلاص العبر والعظات منها حفاظا على أمن وطننا وسلامته ولن يتأتى ذلك إلا بالتكاتف والتلاحم والوقوف صفا واحدا في وجه كل من يحاول إثارة النعرات الطائفية والقبلية والنزاعات وتهديد وحدتنا الوطنية التي هي السياج الحامي للوطن بعد الله تعالى”.
وأوضح أنها “فرصة طيبة ومناسبة لدعوة أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى المزيد من التعاون والتآزر وتضافر الجهود لتعزيز مسيرة العمل الوطني المشترك ودفع عملية التنمية والبناء وإلى النهوض باقتصادنا الوطني وتنويع مصادر الدخل وترشيد الإنفاق وإلى تذليل كافة العقبات والمعوقات لتلبية التطلعات والطموحات المنشودة لكافة المواطنين كما أجدد الثقة بإعلامنا الكويتي المقروء والمسموع والمرئي ودعوته إلى بذل المزيد من العمل والاهتمام بتعزيز الروح الوطنية وإشاعة أواصر المحبة والتواد بين أفراد المجتمع وطرح القضايا التي تهم المواطنين دونما تهويل أو إثارة”.
وقال صاحب السمو: “أكدت مراراً بأن ثروة الوطن الحقيقية تكمن في شبابه فهم أغلى ما نملك من ثروة واستثمار وهم يحظون بجل اهتمامنا واهتمام الحكومة ومجلس الأمة وعلينا العمل على تنمية قدراتهم وصقل مهاراتهم وحثهم على التحصيل العلمي المواكب لمتطلبات العصر وتحصينهم من الأفكار الضالة والسلوك المنحرف وغرس روح الولاء والوفاء للوطن في نفوسهم وهي مسؤولية تقع على الأسرة والمدرسة والمسجد والمجتمع ولقد سرنا ما حققوه من إنجازات ومراكز متقدمة في الميادين العلمية والأدبية والطبية والرياضية في العديد من المعارض الإقليمية والدولية.
وأضاف “أدعوكم أبنائي الشباب لاستغلال الفرص التي باتت مواتية أمامكم لتسخير إمكانياتكم لتطوير قدراتكم والاستفادة مما تقدمه الدولة من امتيازات محفزة من خلال الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة لممارسة الأعمال الحرة والمهنية وإقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة ذات الجدوى الاقتصادية التي تحقق قيما مضافة للاقتصاد الوطني وتعود على الوطن بالخير والنفع”.
وفي الشأن العربي قال سموه: “نتابع بألم الأحداث والتطورات الأخيرة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة ونسعى مع أشقائنا وأصدقائنا على حث مجلس الأمن والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه هذه المعاناة وتحقيق الأهداف المشروعة التي نصت عليها الشرعية الدولية في هذه القضية، كما لا يفوتنا الإشارة إلى ما تعانيه العديد من دولنا العربية من ويلات الحروب والصراعات وفقدان الأمن والاستقرار لاسيما الأوضاع في اليمن وسورية ونؤكد مجددا موقفنا لدعوة الأطراف اليمنية إلى طاولة المباحثات وصولا إلى الحل السياسي المنشود الذي يضع حدا لمعاناة أبناء الشعب اليمني بعودة الأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن”.
وأضاف “إذا كان عالمنا الإسلامي يشهد اليوم واقعا مؤلما ويواجه ظروفا وتحديات سياسية وأمنية خطيرة فإننا مطالبون إزاء ذلك بأن نسعى إلى ترسيخ وحدة صف المسلمين وتكاتفهم وتآزرهم لمواجهة هذه التحديات ودرء هذه المخاطر”.
واختتم سموه كلمته بقوله: “نعيش هذه الليالي العطرة من العشر الأواخر رافعين أكف الضراعة ومبتهلين إلى المولى عز وجل أن يتقبل صيامنا وقيامنا ويغفر ذنوبنا ويمحو خطايانا ويجعلنا ممن وفق لليلة القدر وكتب له أجرها وأن يوحد صفوفنا وغاياتنا لخدمة وطننا وإعلاء شأنه وتحقيق كل ما ينشده من ازدهار ونمو ورخاء ويديم علينا نعمة الأمن والأمان وأن يجمع كلمة المسلمين ويحقن دماءهم ويحفظ أوطانهم، كما أننا نستذكر بكل التقدير والإجلال المغفور لهما بإذن الله تعالى أميرنا الراحل الشيخ جابر الأحمد وأميرنا الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح طيب الله ثراهما سائلين المولى تعالى أن يسبغ عليهما رحمته وواسع مغفرته ورضوانه وأن يسكنهما فسيح جناته مع الصالحين وحسن أولئك رفيقا وأن يرحم شهداءنا الأبرار الذين ضحوا بأنفسهم وبذلوا دماءهم الزكية دفاعا عن الوطن العزيز والذود عنه وينزلهم منازل الشهداء وأن يغفر ويرحم موتانا أجمعين”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.