“الأوروبي” لن ينصاع للعقوبات الأميركية ويقرر دفع ثمن النفط الإيراني باليورو ميركل دافعت عن "النووي" الـ "غير مثالي"

0

عواصم – وكالات: فيما التقى قادة الاتحاد الاوروبي مساء أمس في صوفيا، لتشكيل جبهة موحدة بوجه قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وصياغة رد مشترك على الولايات المتحدة، كشف المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة ديمتريس أفراموبولوس، استعداد الاتحاد الأوروبي لتفعيل تشريع يحظر على الشركات الأوروبية الالتزام بالعقوبات الأميركية ضد إيران والمرتبطة بالملف النووي .
وعقب إطلاع مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، أمس، كبار مسؤولي المفوضية الأوروبية على مجريات المحادثات التي أجرتها، أول من أمس، مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظرائه من كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، قال أفراموبولوس”بحثنا الحلول العملية الملموسة للتأكد من إمكانية وفاء الاتحاد الأوروبي بالتزاماته وفقا للاتفاق وحماية عملياتنا الاقتصادية”، مضيفا “بحثنا إمكانية تفعيل تشريعنا الذي يحول دون التزامنا بتشريعات الآخرين. ونحن مستعدون لذلك، إذا تطلب الأمر”.
وفيما كلف الأوروبيون والايرانيون خبراء بمحاولة التوصل سريعا لاجراءات، على ان يجتمعوا مرة أخرى في فيينا الاسبوع المقبل، نقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن ديبلوماسي أوروبي، إن الاتحاد الأوروبي يخطط لدفع ثمن إمدادات النفط من إيران باليورو بدلا من الدولار الأميركي، فيما ذكرت تقارير، أن مدير الشؤون الدولية بشركة النفط الوطنية الايرانية سعيد خوشرو، اجتمع مع مشترين صينيين كي يطلب منهم المحافظة على مستوى الواردات بعد سريان العقوبات الاميركية، لكنه لم يحصل على ضمانات. على صعيد متصل جددت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، تمسكها بالاتفاق النووي، مؤكدة أمام البرلمان الألماني “البوندستاغ” إن “إيران تفي بالتزاماتها وأنه ليس من الصواب تقويضه”، مشددةً على ضرورة “التمسك به رغم أنه غير مثالي”، ومتابعة “هذا لا يعني أننا سعداء بكل شيء تفعله إيران، يجب أن نتحدث معها حول دورها في سورية وبرنامجها الصاروخي”.
في غضون ذلك، اعتبرت ايران ان العقوبات الاميركية الجديدة المفروضة عليها، محاولة لاخراج جهود انقاذ الاتفاق عن مسارها، واصفة إياها بأنها غير مشروعة، وحذرت من أنه اذا فشلت المحادثات لانقاذ الاتفاق، فانها ستطور برنامجها النووي الى مستوى أكثر تقدما من ذي قبل، وقال الرئيس حسن روحاني، إن “ترامب توقع أن تنسحب ايران من الاتفاق بعد الانسحاب الأميركي، لكن طهران رفضت أن تنساق وراء هذا المخطط”، موضحا أن “ترامب ألقى ورقته الاولى لكنه أخطأ حساب خطوته الثانية”.
ودعا المجتمع الدولي لممارسة الضغوط على اميركا لنقضها العهود وانتهاكها للقوانين الدولية، مؤكدا ان “ايران لن تستسلم للضغوط الاميركية، بالعقوبات بل وبالتهديد بالحرب”، مضيفا أن “الامة الايرانية ستقاوم المخططات الاميركية”، غير أن كبير مستشاري الزعيم الاعلى الايراني علي خامنئي، علي أكبر ولايتي، شكك في أن تكون المحادثات مع الدول الاوروبية لانقاذ الاتفاق النووي مثمرة، آملا “أن نرى نتائج طيبة”، ومضيفا “علينا أن نصبح معتمدين كليا على أنفسنا”.
من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي، إنه “بالعقوبات التدميرية تحاول الحكومة الاميركية التأثير على ارادة باقي الموقعين على الاتفاق النووي وقرارهم”، معتبرا إدراج محافظ البنك المركزي الايراني في لائحة العقوبات الاميركية استمرارا “للسلوك غير الحكيم والسياسات العدائية التي تنتهجها الادارة الاميركية ضد الشعب الايراني والمستمرة منذ عقود بتسميات متنوعة”.
بدوره، أكد وزير الخارجية محمد جواد ظريف، أمس، أن لقاءاته مع قادة الاتحاد الأوروبي، بعثت برسالة سياسية قوية ينبغي تحويلها إلى أفعال.
وقال للصحافيين على متن رحلته العائدة إلى طهران، إنه “اذا كان الاتفاق النووي سيبقى فقد كانت الاجتماعات مع القادة الأوروبيين بداية جيدة وبعثت برسالة سياسة مهمة، لكن هذه ليست نهاية العمل”، موضحا أنه “اعتبارا من الأسبوع المقبل، ستبدأ الاجتماعات المكثفة للخبراء في أوروبا. عليهم القيام بالعمل لكنهم سيتشاورون معنا لنتمكن من التأكد بأن الأفعال التي يقومون بها كافية من وجهة نظرنا”.
وأفاد “لا نتخيل بأن أوروبا ستقطع علاقاتها بأميركا، لكننا نريد من الأوروبيين أن يدافعوا عن مصالحهم”.
على صعيد متصل، أكدت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالنتينا ماتفيينكو، أن انسحاب أميركا من الاتفاق النووي، محاولة لجعل اقتصاد الاتحاد الأوروبي تابعا لها، محذرة من كارثة وحرب تجارية، حال وافقت الدول المشاركة في الاتفاق على دعم واشنطن بفرض عقوبات ضد طهران والشركات التي تعمل معها.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثمانية عشر + 3 =