“الأولمبية” تطالب “الدولية” بمهلة جديدة لإجراء تعديلات على قانون الرياضة

في محاولة لتدارك عدم ايقاف النشاط المحلي من قبل اللجنة الاولمبية الدولية بعد انتهاء المهلة المقررة من قبل وانتهت في 30 يوليو المنقضي, قامت اللجنة الاولمبية الكويتية بطلب مهلة جديدة من نظيرتها الدولية للتشاور مع الهيئة العامة للشباب والرياضة حول الملاحظات الدولية على التعديلات التي طرأت على القانون الرياضي في الفترة السابقة بعد انتهاء المهلة.
ويترقب الشارع الرياضي قرار اللجنة الاولمبية الدولية حول النشاط المحلي خاصة بعدما اصدرت الحكومة متمثلة في الهيئة العامة للشباب والرياضة القرار رقم 548 لسنة 2015 بشأن تحديد تعديل النظم الاساسية للهيئات الرياضية والذي تضمن احدى عشرة مادة, ويتردد في الشارع الرياضي ان هناك ايادي خفية تحاول ايقاف النشاط الرياضي المحلي, وهي من تضغط على اللجنة الاولمبية الدولية بضرورة الاسراع في قرارها بشأن الحركة الرياضة في الكويت.
واعلن عبيد العنزي امين سر اللجنة الاولمبية الكويتية في تصريح له عن قيام اللجنة بمخاطبة الاولمبية الدولية واطلاعلها على الاتصالات التي تمت بين اللجنة الاولمبية الكويتية بناء على طلب من اللجنة الاولمبية الدولية لتسوية الوضع القائم بعد اصدار الحكومة للقانون الرياضي المعد الجديد, والطلب من المنظمة الدولية منح اللجنة الاولمبية الكويتية مزيدا من الوقت للتفاهم والتشاور مع الهيئة حول الملاحظات الدولية على التعديلات التي طرأت على القانون الرياضي في الفترة السابقة, وذلك لتلافي اي اجراءات سلبية من اللجنة الاولمبية الدولية تجاه الحركة الرياضية في الكويت.
وقال العنزي انه انطلاقا من مبدأ التعاون بين الحركة الرياضية والسلطات الحكومية الذي اشار اليه الميثاق الاولمبي لتعزيز قوة الحركة الرياضية فإن اللجنة الاولمبية الكويتية سوف تواصل مشاوراتها مع الهيئة العامة للشباب والرياضة بخصوص الكتاب الاخير الذي تلقته اللجنة الاولمبية الكويتية من نظيرتها الدولية في 22 يونيو الماضي والذي تضمن رفض المنظمة الدولية للتعديلات الواردة في القانون الرياضي المعدل الجديد, حيث اكدت الاولمبية الدولية ان القانون الجديد يمس استقلالية الهيئات الرياضية في الكويت وانه خطوة الى الوراء منذ تم حل الوضع العالق عام 2012 بصدور القانون 26, مشيرا الى ان اللجنة الاولمبية الكويتية ارسلت الى الهيئة العامة للشباب والرياضة خطاب الملاحظات الاولمبية الذي تلقته من المنظمة الدولية وان الهيئة قامت بالرد على الملاحظات بكتاب مؤرخ في 23 يوليو 2015 ولكنه يتطلب مزيدا من المباحثات والتشاور من قبل اللجنة الاولمبية الكويتية وذلك تجنبا لاي مخاطر محتملة على الحركة الرياضية في الكويت, خصوصا وان اللجنة الاولمبية الدولية اشارت في كتابها المؤرخ في 22 يونيو الماضي الى انها خاطبت الاتحادات الدولية حول تأثير القانون الرياضي الجديد المعدل على استقلالية الاندية والاتحادات الرياضية في الكويت للاطلاع والتنسيق واتخاذ ما يلزم مع الدعم الكامل من الاولمبية الدولية لاي قرارات تتخذها هذه الاتحادات الدولية.
وأشاد العنزي بالتعاون الذي ابدته الهيئة العامة للشباب الرياضة هذا الشأن وقال ان اللجنة الاولمبية الكويتية تعمل بشفافية ووضوح بصفتها الجهة العليا المسؤولة عن الحركة الاولمبية والرياضية في الكويت وإنها ستقوم باطلاع المسؤولين في الحركة والشارع الرياضي على المستجدات اولا فأول لتغلق باب التكهنات والاقاويل وذلك انطلاقا من التزاماتها وواجباتها التي حددها الميثاق الاولمبي والنظام الاساسي للجنة وعلى رأسها ضمان استقلالية الحركة الرياضية وحماية مصالحها مع الحفاظ على علاقات متوازنة ومد جسور التعاون مع الجهات الحكومية ولكن دون اخلال بالقواعد والمبادئ المنصوص عليها بالميثاق الاولمبي ولوائح الاتحادات الدولية.
وأكد العنزي ان اللجنة الاولمبية الكويتية لن تألو جهدا لخلق قنوات اتصال ايجابية بين الجهات الحكومية واللجنة الاولمبية الدولية لتفادي المصاعب المحتملة والمشابهة لتلك التي واجهتها الحركة الرياضية سابقا ابان ازمة تعليق النشاط الرياضي من قبل المنظمة الدولية وتخللها مذكرات تفاهم كثيرة وتعهدات من حكومة الكويت الى اللجنة الاولمبية الدولية شددت جميعها على احترام دولة الكويت للميثاق الاولمبي والمبادئ والقوانين التي تحكم الحركة الرياضية الاولمبية, مشددا على انه اي خطوة مقبلة من قبل الحكومة يجب ان تتواءم مع تلك التعهدات والالتزامات التي اكد صاحب السمو امير البلاد حفظه الله عليها مع صدور القانون 26 لسنة 2012 وابرزها ان القانون الرياضي في دولة الكويت سيكون على الدوام متماشيا مع المبادئ والقوانين التي تحكم الحركة الرياضية وهو ما اشادت به اللجنة الاولمبية الدولية والاتحادات الدولية وادى لرفع العقوبات عن الكويت.
وكانت اللجنة الاولمبية الدولية قد ارسلت كتابا الى اللجنة الاولمبية الكويتية في 22 يونيو 2015 اعربت فيه عن قلها من اصدار الحكومة الكويتية لقانون رياضي معدل جديد, حيث قالت انها لاحظت ان التعديلات الجديدة تؤثر للمرة الثانية على استقلالية الهيئات الرياضية في الكويت وبشكل خاص اللجنة الاولمبية والاتحادات والاندية وهو ما يعد مساسا بالاستقلالية وخطوة للوراء بعد ان تم حل الوضع سابقا باصدار القانون 26 لسنة 2012 .
واشارت الاولمبية الدولية الى المراسلات المتكررة التي تمت بينها وبين الكويت ومنها كتاب رئيس اللجنة الاولمبية الدولية الى صاحب السمو امير البلاد في 11 نوفمبر 2014 والكتب المؤرخة في 27 يونيو 2014 و30 يناير 2014 والتي شددت جميعها على ان استقلالية الحركة الاولمبية مبدأ جوهري للحركة الاولمبية يستدعي امامه عدم تدخل السلطات الحكومية بالقضاء والادارة الداخلية للمنظمات الرياضية.
وطالبت الاولمبية الدولية ان تنقل اللجنة الاولمبية الكويتية رأيها هذا الى السلطات الحكومية ومن ثم اطلاعها على اي تطورات ايجابية قبل 30 يوليو 2015 .