العبيد أكد أن الفكر المضاد يحتل أولوية بالخطاب والممارسة

“الإخاء الوطني” احتفلت بيوم التسامح: ترسيخ قيم الاحترام المتبادل العبيد أكد أن الفكر المضاد يحتل أولوية بالخطاب والممارسة

الأنصاري: الحياة قائمة على الاختلافات الدينية والاجتماعية والثقافية

النجار: العالم شهد في السنوات الأخيرة ارتفاعاً كبيراً في معدلات الكراهية

أكد نائب رئيس الجمعية الكويتية للإخاء الوطني احمد العبيد، أن تخصيص يوم عالمي للتسامح يؤكد أن الأمر يحمل دلالات بأن الفكر المضاد اصبح يحتل أولوية بالخطاب والممارسة، حيث تعود الفكرة لعام 1995 الذي أعلنته الأمم المتحدة «عاماً للتسامح» بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس اليونيسكو وأقرته الدول الأعضاء.
وأوضح العبيد خلال احتفالية الجمعية بمناسبة يوم التسامح العالمي، الذي اقامته الجمعية بمقر الكلية الاسترالية امس ان هدف الأمم المتحدة والعالم للاحتفاء باليوم العالمي للتسامح، ترسيخ قيم الاحترام المتبادل بين الأمم والحضارات ودعوة عالمية لمحاربة التعصب والكراهية، ودعماً لكل ما هو مشترك بين الثقافات البشرية.
واكد ان تعريف «اليونيسكو» يعد التسامح «الفضيلة التي تساهم في إحلال ثقافة السلام محل ثقافة الحرب « وهي قاعدة تدعو لها الكويت وتعمل من أجلها رسميا وشعبيا هذه الايام وبشكل متواصل وتتطلبها الظروف الاقليمية المتوترة التي تمر بها منطقة الخليج العربي حاليا.
وبين ان جهود تعزيز قيم التسامح وتكوين المواقف القائمة على الانفتاح ينبغي أن تبذل في المدارس والجامعات وعن طريق التعليم وفي مواقع العمل ووسائل الإعلام والاتصال وأن تضطلع كل الأطراف بدورها ومسؤوليتها الأخلاقية أولا لتحقيق أهداف يوم التسامح العالمي وقيمه الانسانية.
وذكر ان التعليم عنصر أساسي لاحداث التغيير بالتسامح عبر مقاومة تأثير العوامل المؤدية للخوف من الآخرين ومساعدة الشباب على تنمية قدراتهم وعلى استقلالية الرأي وقبول الأخر والمسؤولية الأخلاقية تجاه المجتمع.
من جانبه، قال عميد كلية الشريعة والقانون السابق بجامعة قطر د.عبدالحميد الأنصاري: الحياة قائمة على الاختلافات، سواء كانت دينية واجتماعية وثقافية وغير ذلك، ولابد أن يتعايش الناس معها ، عبر التسامح والاحترام وتقبل الاخر، والانفتاح على المجتمع، فالتسامح شيء ضروري في الحياة، لاسيما وأن ما ضد التسامح هو التصادم والذي يقود الى عواقب وخيمة في جوانب كثيرة.
وأضاف: الله سيحكم يوم القيامة بين الناس، ولا يمكن لأي انسان في الحياة ان يحكم على الاخرين، بان يصنف شخص الاخرين بأن ذلك سيدخل الجنة واخر سيدخل النار، لاسيما وأن الايات القرانية، تؤكد أن اله تعالى هو القاضي والحكم الذي سيبين أهل الحق من أهل الباطل، وسيحاسب الناس بأفعالهم، كما أن هناك ايات اخرى تبين على وجود الاختلاف في البشرية في الاديان والأجناس والألوان، وهذا أمر الله عز وجل، ولا يمكن لأحد تغييره.
وأكد أن للاختلاف في الحضارات والثقافات فوائد كثيرة، فهو يساهم في اثراء المعرفة وتعدد المجالات وتحفيز الناس، مشددا على ضرورة تعزيز ثقافة التسامح في كل مجتمع، والدعوة الى التعايش السلمي وتقبل الاخرين بمختلف شرائحهم وانتماءاتهم، من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار في الأوطان.
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د.غانم النجار: ان العالم شهد في السنوات الاخيرة ارتفاعا كبيرا في معدلات الكراهية في بلدان كثيرة، ما أدى الى وقوع حروب كثيرة أدت الى مئات الالاف من القتل والمصابين، ناهيك عن وجود ملايين اللاجئين المنتشرين في دول العالم، والذين يواجه معظمهم ظروفا صعبة بمختلف نواحي الحياة، وذلك جاء بسبب الكراهية.
وتساءل: أيهما أسهل على الأفراد والمجتمعات، الكراهية أو التعايش، لاسيما مع رؤية انتشار معدل الكراهية في العالم بشكل كبير بالسنوات الاخيرة، رغم أن التسامح والتعايش والاحترام أمرا ليس صعبا أو مستحيلا بل أمرا متاحا.
وأكد النجار أن للتسامح فوائد كثيرة على كل مجتمع، رغم أن البعض يفسر كلمة التسامح باشكال مختلفة، مثل الضعف او التنازل، ويستخدمها في مجالات ومفاهيم كثيرة، ولكن ان اليوم العالمي للتسامح يدعو الى هدف محدد.