“الإخوان المسلمين يكذبون ولا يستحون” قراءة بين السطور

0 10

سعود السمكة

إنهم فنانون في الكذب، ومبدعون في تزييف الحقائق، ولديهم قدرة عجيبة على رسم الباطل على أنه حقيقة، ورسم الحقيقة على أنها باطل، هذه هي ثقافتهم وخط سير مبادئهم، ظاهرهم دين وباطنهم تآمر على الحكم وتخطيط للوصول اليه.
منذ أحداث نوفمبر 2011 حين خيب الله سعيهم، ثم حكمة القائد صاحب السمو، حفظه الله ورعاه، حين جيشوا الشارع على الدولة، واستعانوا بأقزام المعارضة المضروبة، لتنفيذ تظاهرات الشغب وإشعال الفوضى بهدف إسقاط النظام لضم الكويت الى الدول التي عملوا على قلب استقرارها وتركوها جحيما يستعر بالفوضى والقتل والقتل المضاد، وتشريد اهلها بين مفقودة ولاجئ.
منذ ذلك الاربعاء الذي وصفه صاحب السمو، حفظه الله ورعاه، بـ”الأربعاء الأسود” تعبيرا عن حجم الشغب الذي كانوا يديرونه في الشارع من اغلاق للطرق واشعال الحرائق واقتحام المؤسسات والاعتداءات المتكررة على رجال الامن، والتلفظ بأقبح المفردات على القامات الوطنية، من شيوخ وشخصيات عامة لها إسهاماتها الوطنية، تدرجوا بتصعيد الشغب حتى وصلت بهم الوقاحة الى التطاول على ذات صاحب السمو، بهدف استدراج الدولة لكي تصطدم معهم، وغاب عن بالهم أن الكويت لها رب يحفظها، ثم لها فارس يحميها بالعقل والحكمة والتروي، ولديه ملكة تفسير النوايا وقراءة العدوانية والمشاريع الانقلابية، فصاحب السمو، حفظه الله ورعاه، أدرك منذ الوهلة الأولى أن من يقود الشغب والعدوانية على الدولة هدفه انقلابي، وهو محاولة إسقاط النظام لضم الكويت الى تلك البلدان التي أشعلوها خرابا وجعلوا عاليها سافلها، وبالتالي هم في محاولات تصعيدهم الهدف منها استدراج الدولة لتستخدم القوة وتشتبك معهم حتى ينجح مخططهم بعد ان تسيل الدماء، لكن هيهات لهم أن يفوت هذا الملعوب على حاكم تشرب فنون الحكم، ويعرف كيف يحافظ على وطنه وأهله، حيث تركهم يصعدون حتى بلغت بهم الوقاحة التعدي على ذاته المحصنة في الدستور، ومع هذا لم يستخدم معهم القوة الى أن استنفدوا كل وقاحتهم، وانفض الناس عنهم بسلام، بعدها اتخذت الدولة اجراءاتها القانونية وأحالت من أحالت الى القضاء، الذي بدوره جرم من جرم وبرأ من برأ.
بعد أن رد الله كيدهم الى نحورهم، واستطاع صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد، الله يحفظه، بما لديه من ملكة الحكمة والصبر على الشدائد هزيمتهم، استخدموا سلاحهم الذي يستخدمونه اثر كل هزيمة يمنون بها، وهو سلاح الكذب والنفاق، حين اصبحوا يقلبون صورة الأحداث العدوانية التي مارسوها على الدولة والحكم على أنها مظاهرات، عفوا مسيرات سلمية كانت تطالب بأدب وحنية ورجاء بالاصلاح ومحاربة الفساد، إلا أن الدولة هي التي استخدمت العنف والقوة، هذا ما سطره أحدهم يوم أمس حيث وصف تحوط الدولة واستعدادها لما هو أسوأ من أفعالهم بأنها، أي الدولة، تظن وقتها بأن الربيع العربي سوف يمتد إليها فبادرت بضربات استباقية، وشددت الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي وقيدت الحريات العامة بقيود مسبقة، وفتحت السجون والمعتقلات وامتلأت أروقة المحاكم بقضايا النشر والانتماء الى احزاب محظورة، وأصبحت سجنا كبيرا، الداخل فيها مفقود والخارج منها مولود.
هذا كان حلمكم ومرادكم أن تواجهكم الدولة بضربات استباقية ليسيل الدم وتتصاعد عظائم الامور وتشتعل الفوضى، لكنها ارادة الله سبحانه ثم حكمة صاحب السمو وصبره ونظرته الثاقبة وعزمه على مواجهة الشدائد بالصبر الجميل، الذي فوت عليكم ما كنتم تهدفون اليه رغم ما تفوهت به الغوغاء من وقاحة بالقول نالت حتى المقام السامي، والآن حين فشلت ريحكم اصبحتم تقولون: حكم العوائل عنصر استقرار، وإنكم تدركون ان زوال هذه العوائل يعني الفوضى والخراب وضياع الأمن والاستقرار.
حقا صدق من قال: إن الإخوان المسلمين يكذبون ولا يستحون.
\ \ \
تنويه: ورد خطأ مطبعي غير مقصود وهو: لقائي مع سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك كان بحضور معالي نائب رئيس الوزراء وزير الدولة، والصحيح هو وزير الداخلية، لذا اقتضى التنويه.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.