“الإخوان” وأخواتها في الفساد أفق جديد

0 107

سطام أحمد الجارالله

ما أعلنه سمو رئيس مجلس الوزراء خلال الاسبوع الماضي عن خطوات جدية لمعالجة آفة الفساد أمر يستحق الاشادة والدعم، وهو لا شك يلبي تطلعات الكويتيين، غير انه يبقى ناقصا اذا لم يستكمل بعملية جراحية كبيرة لاستئصال مكامن الفساد في قطاعات عدة، ويمنع عودة المياه الآسنة الى مستنقع المحاصصة الذي قامت عليه منظومة العمل في العقود الاخيرة.
إن أهم خطوة في هذا السياق البدء في اختيار الرجال المناسبين لتولي الوظائف وعدم الوقوع تحت ضغط القبلية والطائفية والحزبية، اضافة الى إقصاء الحزبيين الذين يتحكمون حاليا بمفاصل مؤسسات وقطاعات عدة، والسعي الى إرساء نظام علمي وقانوني شفاف في المناقصات والمشاريع، بعيدا عن الترضيات، وتطبيق القانون بحذافيره، ومنع الاستثناءات التي كانت العلة الاساس المسببة لمرض الفساد، وهذا بحد ذاته مهمة كبيرة ملقاة على عاتق سمو الرئيس وبقية الوزراء.
في المرحلة الحالية ستكثر الدعوات الشعبوية لانها هي وقود الانتخابات المقبلة، وما تبقى من عمر المجلس الحالي، والسياق الذي تسير فيه الممارسة النيابية يؤكد ذلك، ما يعني أن أي تنازل تقدمه الحكومة اليوم ينسف كل جهودها السابقة.
نعم، الفرصة تاريخية، والوقت قصير، والحسم هو المطلوب، واي تهاون سيؤدي الى اتساع الفساد اكثر، وستتحول المرحلة الحالية الى تصفية حسابات، وهذا أسوأ ما يمكن ان تصل اليه الكويت، لذلك فاما ان يتحول النهج الحالي في معالجة الفساد الى سلوك حكومي يترسخ حتى في الحكومات المقبلة، او ان المرض سيظل يتفشى ويزيد من آلام الكويتيين.
لا شك ان لسان حال الكويتيين اليوم لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد هو: اعقلها وتوكل يا بوخالد، وما بدأ في ملفات الفساد والتآمر “الاخواني” على الكويت، لا بد من استكماله بتخليص الكويت من جماعة “الاخوان” واخواتها، وأعني بذلك كل الفاسدين، فهذا ما ينتظره الكويتيون حاليا من اول حكومة لسمو الرئيس الشيخ صباح الخالد الذي لا شك لن يخيّب آمالهم.

[email protected]

You might also like