الرفاعي أكد عدم دستورية القرار وتجاوزه لقانون نافذ

“الإدارية”: الحكم في دعوى إلغاء زيادة أسعار الخدمات الصحية 25 أكتوبر الرفاعي أكد عدم دستورية القرار وتجاوزه لقانون نافذ

كتب- جابر الحمود:
حجزت المحكمة الإدارية دعوى المحامي هاشم الرفاعي بإلغاء زيادة رسوم علاج الوافدين في مستشفيات الحكومة للحكم في 25 اكتوبر الجاري.
وخلال الجلسة طعن المحامي هاشم الرفاعي بعدم دستورية قرار وزارة الصحة بزيادة رسوم علاج الوافدين في المستشفيات الحكومية مؤكدا أن القرار قد صدر مخالفاً للدستور والقانون، وجاء معدلاً لقانون نافذ ، وهو القانون رقم 1/1999 وبذلك لا يمكن إلغاء قانون أو تعديله إلا بقانون مثله ، ولا يصح تعديل قانون بقرار وزاري ادنى منه .
واكد أن مود الدستور/ 2 و 7 و 8 و 15 و 20 و 21 و 22 و 134 أوجبت على الدولة الاهتمام بالصحة وبوسائل الوقاية والعلاج من الأمراض والأوبئة وتقديم هذا الخدمات لجميع المقيمين على أرض الكويت حيث نصت المادة ( 29 ) من الدستور على ان «الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين مما يؤكد مخالفة القرار لمواد الدستور.
اكد ان هذا المادة أوضحت كل الحقيقة حيث اعتبرت الناس سواسية في الكرامة الإنسانية ، ولم تقصر الحقوق أو الواجبات على المواطن ، بل جاء نص المادة واضح الناس وبذلك يعني جميع من يسكن أرض الكويت ويتلحف بسمائها يتمتع بنفس الحقوق والواجبات سواسية ولا تمييز بين مواطن ووافد ولا تمييز بين الوافدين ايضاً بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين .
وردا على دفاع الحكومة بعدم توافر مصلحة في قيام المدعي برفع الدعوى كونه مواطنا والقرار لايعنيه رد المحامي الرفاعي انه مواطن ورب أسرة وصاحب مكتب محاماة، ولديه مصالح تجارية، ويعمل بمعيته عدد ليس بالقليل من الوافدين ، وأن القرار الوزاري المرقم 293/2017 يمس مصلحته، كونه قد جاء مخالفاً للدستور والقانون والمواثيق الدولية، ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولاسيما أن الكويت هي بلد الإنسانية ، وصاحب السمو الأمير هو قائد الإنسانية ، وأن هذا القرار الوزاري يسيء لسمعة البلاد، ويحط من مكانتها الإنسانية، ويتعارض مع نهج الدولة وسياستها بتقديم المساعدات الإنسانية إلى شعوب العالم التي تئن من التعسف والظلم وقسوة الظروف الاجتماعية ، ومن الكوارث الطبيعية فإن المصلحة والصفة في رافع الدعوى متحققتان.
وإكد ان القرار المطعون عليه يخترق الدستور من جهة ومن جهة أخرى فرق أيضاً بين الوافدين ، عندما أعفى العاملين بوزارة الصحة من جباية التحصيل وفرض الرسوم، وكذلك أضر باقتصاد البلد ، لأن بالنتيجة من سيتحمل عبء هذه الرسوم هو المواطن وسيؤثر على دخله الشهري ناهيك عن عدم الإمكانية لقرار وزاري أن يسمو على قانون نافذ أو يتعارض معه ، والقانون لا يلغي أو يعدل إلا بقانون، حيث أن القانون رقم 1/1999 نافذ ولا يمكن إلغاؤه بقرار وزاري .
وأوضح أن القاعدة في تدرج التشريعات أن يتقيد كل تشريع بالتشريع الأعلى منه درجة فلا يجوز تشريع الفرعي أن يتعارض مع تشريع عادي كما لا يجوز لأيهما أن يتعارض مع تشريع دستوري ، وهذا التدرج يمثل ضماناً بالغ الأهمية للحقوق والحريات العامة ومن خلال الاطلاع على القرار الوزاري المطعون عليه نجده قد خالف القاعدة القانونية في تدرج التشريعات حيث الغى القرار الوزاري المطعون عليه تشريع أعلى منه درجة .