الإساءة للسودان إعلامياً ما المصلحة منها؟ شفافيات

0 7

د. حمود الحطاب

الرسالة الإعلامية تواصل علمي وثقافي وأخلاقي شامل، وهي كانت وسيلة الأنبياء في إيصال التعليمات السماوية من رب العالمين للبشر في الأزمنة المختلفة، ووسيلتها الحوار والنقاش والعرض والنقد الإيجابي والأخلاق والانضباط واحترام العقل والقيم الإنسانية ومكارم الأخلاق، والاعتماد على العلمية والمنطقية كان اسلوبها، واذا كان من استهزاء فهو استهزاء هادف على إحقاق حق وإبطال باطل مثل قوله تعالى: «أم له البنات ولكم البنون». وقوله تعالى: «أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون». وقوله تعالى: «أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى».
فالاستهزاء هنا إنما يكون لإسقاط الباطل وتحقير ما ليس بحق، فما شأن الاستهزاء بالسودان وعاداته وتقاليده ولهجته والتعرض للون البشرة السودانية وهي خلق الله ومعجزة الله في خلقه، ذلك التباين في الألوان والألسنة، وهو آية من آيات الله وكذلك السخرية من الملبس ومن الرجال والنساء في الإعلام الكويتي في المسلسل الرمضاني؟ اهي رسالة دينية أم اخلاقية أم رسالة اعلامية كويتية هدفها تعزيز صداقة بين السودان والكويت، أم هي رسالة اعلام الكويت في طريق العمل التنموي بين البلدين الشقيقين؟ والنتيجة تعرض الكويت بتاريخها وواقعها ورجالها ونسائها للاستهزاء المقابل، ليس من الإعلام الرسمي السىوداني، فأظنهم اعقل من ردة الفعل هذه، ولكن من اعلام أكثر تداولا وانتشارا من الإعلام الرسمي وهو ما يصوره ابناء الشعب السوداني في وسائل التواصل الاجتماعي، اولئك المتألمون من هذه السخرية فيعمدون الى سخرية في الكويت، مقابلة ومرمطة مقابلة لاداعي لها ابدا،وفي هذا الشهر الفضيل او في اي شهر في السنة؟ ترى من الذي يوجه الإعلام في وزارة الإعلام الكويتية لمثل هذه الرسائل السخيفة ضد الشعوب العربية وضد السودان بالذات؟
كاتب كويتي
shfafya50@gmail.com

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.