حوارات

الإساءة للشعوب في السوشيال ميديا حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي

د. خالد عايد الجنفاوي

أَسْوَأَ شيء يُمكن أن يعمله بعض التافهين ممن يمتطون صهوات السوشيال ميديا ووسائل التواصل الاجتماعي هو تلويثهم الفضاء الالكتروني بحمقهم وبغباء انطباعاتهم وبتفاهة أقوالهم، وبخاصة في إساءتهم للشعوب وللثقافات الانسانية الأخرى، فيُطلق بعض هؤلاء الحمقى أحكاماً شخصية ضيقة الافق تُنقَّص من قدر شعوب ومجتمعات مختلفة، ويلطخ هؤلاء النفر السخيف شعوباً كاملة ويسيئون لهوياتهم الوطنية والثقافية، فقط لأن من يسيء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي يتخيل أنه سيحقق شهرة يتشوق إليها ويُطفئ عطشه الغبي للفت إنتباه الآخرين إليه، ويتصف من يلوث الفضاء الاكتروني بتفاهاته وبسخفه وبإساءاته المتكررة ببعض الصفات والسلوكيات التالية:
-يَظْهَر عدم اتزان عقل من يسيء استخدام السوشال ميديا للنقص من قدر الشعوب الأخرى في الكلمات التي يستخدمها حيث تكشف نوعية المفردات اللغوية تفاهة تفكير واضحة وضعفاً ملاحظاً وعجزاً فكرياً عن استيعاب معاني ومضامين ما يبثه النفر المسيء في الفضاء الالكتروني.
– يتصف بعض من يسيؤون للشعوب الأخرى عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشعورهم العميق بالنقص وبالدونية مقابل أناس آخرين ينتمون لثقافات وحضارات إنسانية تاريخية.
– لا توجد علاقة مباشرة بين بعض سياسات الدول وبين ما يفكر أو يؤمن به مواطنوها العاديون، ولكن هيهات أن يستوعب ذلك دون كيخوتي السوشال ميديا.
-يمارس الاساءة للشعوب وللمجتمعات في السوشال ميديا ذلك النفر الفاشل في حياته الشخصية، ومن يسعون للتعويض عن فشلهم باستهداف آخرين لكي يلوموهم على فشلهم الحياتي المتواصل.
-وفقاً للمنطق الاخلاقي الكوني لا توجد خلافات مصيرية أو كراهية دموية بين الشعوب مهما روّج لذلك المُطبلون والدَّبابير الالكترونية.
-يحدث غالباً أن يعاني من يسيء بشكل متواصل لشعوب أخرى عبر مواقع التواصل من مرض الشخصية الذهانية.
– من يُدمن الاساءة للشعوب الأخرى ستجده غالباً يسيء أيضاً لفئات معينة في مجتمعه، فكلا المرضين يخرج من مصادر محددة: ضيق الافق والحقد والحسد وترسخ الجهل ورفض التعددية والتسامح.
– لا علاقة لوسائل التواصل الاجتماعي ببعض الأوبئة الفكرية التي يتم نشرها عبر أثيرها الالكتروني، فمن يُروّج للكراهية بين الشعوب هم بعض النفر الأحمق الذين يجلسون خلف شاشات الكمبيوتر والهواتف الذكية.
-الاستخدام المثالي للسوشال ميديا يتمثل في عكس أفضل وأرقى التجارب الانسانية في المجتمع وأحسن ما يتميز به التفكير الجمعي.
-التعميم السلبي ضد شعب كامل يكشف فشلاً واضحاً في فهم معاني الحياة الانسانية الحقيقية.

كاتب كويتي
@aljenfawi1969