الإسعاف الطائر … مكسور الجناح! أزمة تُهدِّد حياة المرضى وضحايا الحوادث بسبب شبح وقف الخدمة

0 308

الشركة المُشغِّلة هددت بوقف الخدمة واتهمت “المراقبين الماليين” بالتلكؤ في صرف مستحقاتها

كتبت ـ مروة البحراوي:

تلوح في الأفق أزمة تهدد حياة المرضى وضحايا الحوادث والحالات الحرجة التي تتطلب تدخلاً سريعاً لإنقاذها من قاطني الأماكن النائية ومرتادي الجزر، أو تحتاج إلى النقل للعلاج خارج البلاد، حيث ينتهي بحلول السبت المقبل عقد خدمات الإسعاف الجوي والإخلاء الطبي، بالتزامن مع خلافات وتهديدات من الشركة المشغلة بوقف تقديم الخدمة بسبب عدم صرف دفعات مالية مستحقة لها لدى وزارة الصحة تناهز مليوني دينار.
مصادر صحية مطلعة كشفت لـ”السياسة” أن عقد خدمات الإسعاف الجوي والإخلاء الطبي الذي بدأ في سبتمبر 2014 لمدة خمسة أعوام ينتهي مطلع الأسبوع المقبل، وبالرغم من مطالبة وزارة الصحة بتمديد العقد ستة أشهر حتى مارس 2020، وحصولها على موافقة لجنة المناقصات المركزية، إلا أن الشركة المشغلة ترفض حتى الآن اتمام اجراءات التمديد الا بعد الحصول على باقي مستحقاتها المالية.
وأوضحت المصادر أن قيمة العقد تقدر بـ 18 مليوناً و630 ألف دينار (بما يعادل 62 مليوناً و100 ألف دولار) بالإضافة إلى 4 ملايين دينار زيادة على قيمة العقد مقابل الساعات الإضافية، لافتة إلى أن وزارة الصحة سددت نحو 20 مليون دينار ولم تستكمل بعد تسديد باقي الدفعات المالية المستحقة للشركة عن شهري يوليو وأغسطس والأيام الخمسة الأولى من سبتمبر الجاري، بسبب ما وصفته بـ”تلكؤ” مكتب المراقبين الماليين في صرف باقي الدفعات بذريعة عدم وجود هذه المبالغ في العقد.
وأشارت المصادر إلى أن وزارة الصحة تواصل التنسيق مع مكتب المراقبين الماليين لصرف المستحقات، لاسيما بعد موافقة وزارة المالية على اعتماد مبالغ مالية زيادة عن العقد مقابل الساعات الإضافية والمنصوص عليها في أحد بنود العقد المعتمد من قبل إدارة الفتوى والتشريع.
ويشمل العقد تشغيل طائرتي هليكوبتر عموديتين لنقل المرضى والمصابين داخل الكويت من الأماكن البعيدة والجزر وتلك التي يتعذر وصول سيارات الاسعاف إليها، وطائرة نفاثة مجهزة للإخلاء الطبي لنقل الحالات الحرجة للعلاج خارج البلاد، وهي خدمة رائدة اتت ثمارها على مدار السنوات السابقة، حيث ساهمت العام الماضي في نقل 496 مريضا بالإسعاف الجوي، و97 مريضا بالاخلاء الجوي.

You might also like