الإسلام يرفض التطرف والإرهاب ويدعو إلى الوعي الديني ونشر ثقافة التآخي والحوار الفكري يقوم على التسامح بين الناس جميعا ولا يفرق بين الاعراق

0 27

تضافرت الجهود العالمية للتصدي للتطرف بعد ان أصبحت ظاهرة خطيرة تهدد الأمن والاستقرار.
وتهدم البناء والنماء في كل مكان و”السياسة” كعادتها تشارك هذه الجهود بنشر الوعي الثقافي والديني للتصدي لهذه الظاهرة مؤكدة ان الاسلام أول من حارب التطرف والارهاب … فيما يلي لقطات حول الموضوع:

التطرف والارهاب وموقف الاسلام
الارهاب في اللغة: رهب يرهب ترهيبا خوفه وأفزعه والإرهاب: وصف يطلق على من يسلك سبيل العنف والإرهاب لتحقيق أغراضه.
أما مفهوم التطرف في اللغة فهو الوقوف في الطرف فهو يقابل التوسط والاعتدال
والتطرف: هو مجاوزة الحد بالافراط أو التفريط
والتفريط: هو التضييع وتعدى حدود الله ويكون بارتكاب المنكرات المجمع على تحريمها.
والتطرف المقصود في هذا المقام: هو تطرف المغالاة والافراط، كالمغالاة أو الزيادة عما جاء في كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما الحديث عن التفريط فله مجال آخر غير هذا المجال.
والحديث عن موقف الدين من الإرهاب والتطرف له أهمية كبيرة في إرساء دعائم السلام التي أصبحت الإنسانية في أمس الحاجة إليه، خاصة بعد كل هذه الحروب التي تركت آثارها المدمرة على العالم كله في مختلف النواحي.
مما لا شك فيه أن أفعال الإرهابيين والمتطرفين وأقوالهم، وسوء فهمهم يتنافى مع شريعة الإسلام التي أكدت على السماحة واليسر، بل إن الأديان السماوية كلها تأبى التطرف وترفض التنطع في أداء العبادات الشرعية، أو مصادرة اجتهادات الآخرين في المسائل الاجتهادية، أو تجاوز الحدود الشرعية مع المخالف، فكل ما سلف ذكره من المنكرات المحرمة تحريما اجماعيا لما له من الآثار السيئة على الإنسانية وعلى الاسلام والمسلمين بصفة خاصة سواء أكان ذلك بتشويه صورة الاسلام لدى (الغرب) أو بتشويهه لدى عامة المسلمين.
ومن هنا نهى الاسلام عن هذه السلبية المقيتة التي قد تسلم الأمة إلى الضياع وتؤدي بها إلى الهلاك، وأكد الاسلام ان تكون الأمة متكاتفة، متعاونة، معتصمة بحبل الله المتين، سائرة على الصراط المستقيم، وفي ضوء ذلك نفهم مغزى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم اعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا وهلكوا جميعا، وإن اخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا.
ولا أحد ينكر ان أصغر خرق في السفينة – والحال كذلك – يساوي أوسع قبر للمجتمع كله.

الإسلام ينهى عن الغلو والتنطع
في الدين وعن ترويع المسلم:
قال صلى الله عليه وسلم (إياكم والغلو في الدين فانما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين) صحيح الجامع الصغير رقم (2680) والغلو كما اشرنا اليه في البداية: هو المبالغة في الشيء والتشدد فيه بتجاوز الحد، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التنطع في الدين نهيا تحريمياً بقوله: (هلك المتنطعون.. قالها ثلاثا) صحيح مسلم.
والمتنطعون: هم المتعمقون المغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم.
“روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل لمسلم أو مؤمن أن يروع مسلما”
وقد حدث ان رجلا أخذ نعل رجل غيبها – وهو يمزح – فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (لا تروعوا المسلم فإن روعة المسلم ظلم عظيم) بل جعل عقوبة من ينظر إلى غيره بقصد التخويف – بغير حق – من جنس عمل الإنسان نفسه، لأن الاسلم دين السلام والأمان وترويع المسلم وتخويفه يتنافى مع روح الاسلام، قال صلى الله عليه وسلم : (من نظر إلى مسلم نظرة يخيفه فيها – بغير حق – أخافه الله تعالى يوم القيامة).

علاج التطرف والإرهاب:
أهم التوصيات للوقاية من التطرف والإرهاب وعلاجها والتصدى لها- باختصار شديد:
1- الوعي الديني:
على المؤسسات الاعلامية الدينية وغيرها أن تغرس في أذهان الشباب التعمق في الفقة الإسلامي والوعي الديني، وأن توجههم إلى البحث في العلوم، وأن يحرص غير المتخصص منهم على أن يأخذ العلم من المتخصصين. قال تعالى “فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون”.
2- إعادة النظر في المناهج الدراسية
3- وجوب إحياء الثقة بين الشباب والعلماء
4- عدم التعصب للرأى والاستبداد
5- نشر ثقافة الحوار واحترام الآخر
6- محاربة الجمود والسلبية- وهذا يدعو إلى التركيز على الفهم العلمي الواعي لابعاد ظاهرة التطرف والإرهاب وأهدافها وسبل الوقاية منها، والنهي عن السلبية يتضمن تعميق فضيلة حب الأوطان في نفوس المواطنين ليبذلوا كل غال ونفيس في سبيل رفعة الوطن وتقدمه وازدهاره.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.