الإضرابات تشل إيران بعد انهيار “التومان” السلطات تكافح "الانفجار الشعبي" بالإعدامات

0 7

طهران – وكالات: على خلفية الانهيار غير المسبوق في قیمة‌ العملة الإيرانية، والفوضی في حالة‌ الاقتصاد، شهدت أسواق مركزية في طهران ورج وتبریز وشهرري والري ومدن أخری إضرابا عن العمل، أمس، ما أدى إلى تأهب أمني خوفا من اندلاع تظاهرات، وسط استعدادات لإعدام عشرات المعتقلين بتهمة “الإفساد في الأرض” على خلفية قضية التلاعب الاقتصادي.

وبناء على دعوة أطلقها أصحاب المحلات والنشطاء الاقتصاديون، احتجاجاً على الغلاء وارتفاع أسعار السلع وتدهور الوضع الاقتصادي، أغلقت محلات أسواق سلطاني وزند وسوق صاغة الذهب في طهران أبوابها، إضافة إلى السوق المركزي في مدينة شهريار، جنوب محافظة طهران، وانضم سوق الذهب والمجوهرات في تبريز إلى الإضراب، كذلك شهدت مدينة بندر عباس جنوب إيران، وبازار مدينة رشت في الشمال إضراباً عاماً.

وعلى ضوء الارتفاع المستمر للاضطرابات في أسواق العملات، داهمت قوات الأمن محلات الصيرفة وتجار العملات، فيما طوقت أعدادا كبيرة من الشرطة وقوات الأمن الداخلي شوارع بازار طهران للحيلولة دون اندلاع تظاهرات.

وقال عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مهدي عقبائي في تصريح صحافي إنه بعد انهيار قيمة التومان، حيث تجاوزت قيمة كل دولار نحو 12 ألف تومان، تجمع حشد غفير من المواطنين في ساحة سبزه ميدان في طهران مساء أول من أمس، غير أنهم واجهوا هجوما شنته قوات الشرطة ورجال الأمن، لكن في صباح أمس نفذ إضراب في أسواق طهران وکرج وتبریز وشهرري ومدن أخری، وأصبح موقف الشارع متفجرا.

وأضاف إن الظروف في سوق طهران ملتهبة، حيث تم إغلاق محال السوق الكبيرة وبله آهني ومحال بيع الذهب، مشيراً إلى أن ضباط قوات الشرطة، إضافة إلى تواجدهم في ساحة فرودسي وتقاطع إسطنبول، تمركزوا في سوق طهران الكبيرة، فيما تمركز سائقو الدراجات النارية التابعون لمكافحة الشغب في تقاطع شارع الجمهوية أمام مول علاء الدين، حتى يمنعوا الاحتجاجات، وفي أصفهان شهدت سوق أبزار وسوق الآليات والماكينات إضرابًا أيضًا.

ولفت عقبائي إلى أن “الأوضاع في طهران وبقية المناطق انفجارية للغاية، وتبقى القوات الأمنية وقوات الشرطة أيضا منتشرة في نقاط حساسة بطهران وفي حالة التأهب القصوى”.

في سياق متصل، أرجع البنك المركزي، “التطورات الأخيرة في سوق الصرف الأجنبي وسوق الذهب إلى مؤامرة أعداء البلاد بهدف خلق اضطراب في الاقتصاد وتقويض حالة الهدوء النفسي للمواطنين”، فيما أكدت مصادر إيرانية أن الأزمة الاقتصادية الخطيرة نتيجة أعمال النهب والسرقات لمسؤولي النظام وقوات الحرس الثوري وتبديد أموال الشعب الإيراني في عمليات القمع والمشاريع النووية والصاروخية وإثارة الحروب الخارجية وتصدير الإرهاب والتطرف.

الى ذلك، أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية حجة الإسلام غلام حسين محسني أجئي، في تصريح صحافي مساء أول من أمس، أن “الإفساد في الأرض” هي التهمة الموجهة إلى غالبية المعتقلين في قضية التلاعب بالنظام الاقتصادي.

واشار إلى أن هؤلاء الأفراد تمّت ملاحقتهم بسبب التلاعب في النظام النقدي والعملة الصعبة والإخلال بالنظام الاقتصادي في البلاد، وسيتم البدء بمحاكمتهم قريبا.

يشار إلى أن السلطات الأمنية اعتقلت في الأسبوع الماضي 300 شخص ممن تعتبرهم مخلّين بالأمن الاقتصادي في سوقي العملة الصعبة والذهب، والإعدام هو أحد الأحكام القضائية التي من الممكن أن تصدر بشأن تهمة “الإفساد في الأرض”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.