الإضراب العام يشل لبنان رفضاً للمساس برواتب الموظفين والمتقاعدين الحريري محذراً: سنقر موازنة هي الأكثر تقشفاً وسنتخذ إجراءات صعبة

0 112

بيروت ـ “السياسة”:

فيما يؤشر إلغاء جلسة الحكومة اللبنانية التي كانت مقررة اليوم، إلى عدم التوافق حتى الآن على الإجراءات التي سيتم اللجوء إليها لخفض عجز الموازنة، شل الإضراب العام الذي نفذه الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية والمتقاعدون والأساتذة وشمل كافة المناطق، لبنان أمس، بالتزامن مع انعقاد جلسة البرلمان، وهدد المضربون بخطوات تصعيدية في حال تجرأت الدولة على مد يدها إلى جيوبهم.
وعلمت “السياسة” أنه سيصار إلى استبدال جلسة مجلس الوزراء، باجتماعات وزارية نيابية يعقدها الرئيس سعد الحريري، في إطار البحث في طبيعة الإجراءات التي تتوزع على سلسلة خيارات، من بينها خفض رواتب القطاع العام، وهو الأمر الذي يلاقي رفضاً واسعاً من الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية والمتقاعدين والأساتذة.
وأمام البرلمان، أكد رئيس الوزراء سعد الحريري أنّ “هناك أزمة اقتصادية وسنأخذ إجراءات صعبة “، مشدداً على أن “كلّ ما يُحكى عن تخفيضات هو كلام صحف، وكحكومة نعمل للوصول إلى أرقام تحفظ مالية الدولة وأصحاب الدخل المحدود”.
وأشار الحريري بعد انتهاء جلسة مجلس النواب، إلى أننا “نسمع كلاماً كثيراً في البلد في شأن الرواتب وحصلت تظاهرات ومن واجبنا كحكومة ومجلس نواب أن نقول للناس وضعنا الحقيقي”، مشيراً الى أنه “يجب أن نقرّ موازنة هي الأكثر تقشفاً في تاريخ لبنان، ومن واجبي أن أكون صادقاً، وطريق الحفاظ على السلسلة هو اتخاذ اجراءات تقشفية صعبة ستكون على حساب الإنفاق في الإدارة العامة”.
ولفت إلى أنه “بعد باريس 2 وضعت المصارف 10 آلاف مليار دولار بتصرف الدولة، لكننا لم نقم بأي إصلاح ولو فعلنا لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم”، مشدداً على أن “لبنان ليس في وضع انهياري، ولكن إن لم نتخذ الاجراءات اللازمة فسنصل إلى وضع لا نحسد
عليه”.
وقال إن “الدول التي عانت من مشكلات اقتصادية ذهبت إلى الاقتراض مرات عدة من دون القيام بالإصلاح، وفي حال لم نتخذ قرارات تقشفية فقد نصل لكارثة حقيقية خلال سنة”.
من جانبه، أشار وزير بارز لـ”السياسة”، إلى أنه إذا كان من السابق لأوانه الحديث عن التدابير العلاجية لخفض عجز الموازنة، إلا أنه بات واضحاً أن هناك توجهاً لدى الحكومة لاتخاذ ماهو ضروري لإنقاذ الوضع المالي من الانهيار، في إطار الإصلاحات التي يجب القيام بها، وفق التزامات لبنان إلى مؤتمر “سيدر”، مشيراً إلى أن كل الخيارات على الطاولة، مع الحرص على مراعاة وضع الطبقة الفقيرة .
بدوره، لفت وزير المال علي حسن خليل من مجلس النواب بعد انتهاء الجلسة التشريعية، إلى أن “موضوع الموازنة يُناقش بشكل كامل، ولم يتم إقرار او التوافق على أي أمر على الاطلاق في ما خص تخفيض المعاشات، والمحضر المسرّب عن اللقاء عند رئيس الحكومة ليس جزءا من مشروع الموازنة”، مضيفا أن “مشروع الموازنة لا يتضمن ما يحكى عن تخفيضات على الرواتب”، متمنياً على المواطنين أن “يحكموا على الامر عند اصدار الموازنة”.
من جهتها، شددت وزيرة الطاقة ندى بستاني على “إقرار مشروع القانون المقدم من الحكومة بناء على اقتراح وزارتي الطاقة والمالية”، موضحة أنه “بدأ العمل على تنفيذ خطة الكهرباء ودعم اللبنانيين ومتابعتهم أساسي لنا”.
من ناحيته، أكد رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، أن “كل ما يتم تداوله حتى الآن بشأن التخفيضات والموازنة، لا يعدو كونه أفكارا متقلبة وغير ملزمة، لا ترقى حتى الى مستوى المشروع القابل للتداول واتخاذ المواقف منه”.
وذكر إن “الاصلاحات والتخفيضات التي أجرتها وطبقتها لجنة المال منذ نحو سنتين وتراجعت عنها الهيئة العامة قاربت الـ 1200 مليار دون أن تمسّ الرواتب في حينه”.
وفي السياق، غرد النائب السابق وليد جنبلاط، قائلا: “حبذا لو تقف التحليلات الهميونية حول القلوب المليانة، ومن جهة أخرى واجب على المصارف المساهمة في خفض الدين العام، كما واجب على الدولة مصارحة الرأي العام بأهمية إعادة النظر ببعض التعويضات في القطاع العسكري وفي القطاع المدني، التي لا تنسجم والمنطق. اليونان فرضت ضريبة على الاوقاف”.

حشود اللبنانيين شلت العاصمة بيروت والمحافظات تلبية لدعوة الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية والمتقاعدين والأساتذة لاحتجاجات شملت المناطق كافة (أ ب)
محتج يحمل لافتة منددة بالفساد (أ ب)
You might also like