الإعجاز العلمي في القرآن والسنة

0

إعداد: حسين عبد الجليل

من هدي الكتاب:

يقول الله تعالى في كتابه العزيز:
إلاّ تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثانيّ اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا) – سورة التوبة آية -40.

من الهدي النبوي:

(لاهجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا) – رواه مسلم والبخاري

يقول الله تعالى سورة التوبة:

“إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ” (آية 36)
تشير هذه الآية الكريمة إلى حقائق علمية بأن التقويم الهجري هو الأفضل والأكثر دقة وانضباطا لأنه رباني اعتمده الله للبشرية منذ خلق السماوات والأرض

أقوال المفسرين:
تشير الآية الكريمة إلى أن هناك دورة زمنية ثابتة مقسمة إلى 12 شهراً في كتاب الله أي في ناموسه الذي أقام عليه نظام هذا الكون… إنها اشارة الى ثبات هذا الناموس (القانون) لتحريم الأشهر الحرم وتحديدها… وهو جزء من دين الله الذي لا يجوز تحريفه، إنه الدين القيم الذي تقوم عليه السماوات والأرض منذ ان خلقها الله.

الإعجاز العلمي:
تتضمن هذه الآية الكريمة حقائق كونية تدور حول التقويم القمري (الهجري) والميلادي والفرق بينهما وأيها أصح عقليا وفطريا ومنطقيا، نوجز هذه الحقائق في النقاط التالية:
1 – يعتمد المنهج الإسلامي في قياس الزمن وعدد الشهور على النظام القمري بخلاف المنهج الاكاديمي (الغربي) الذي يعتمد النظام الشمسي بدليل قول الله تعالى( والقمر قدرناه منازل لتعلموا عدد السنين والحساب)، فالسنة في الاسلام ليست 10 شهور كما زعم الرومان. وليست 13 شهراً كما يزعم اليهود، إنماهي 12 شهراً قمراً منها أربعة حرم، بينها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب).
2 – إن هذا المنهج الإسلامي في قياس الزمن وعدد الشهور هو المنهج الذي اعتمده الله تعالى وارتضاه للبشرية كلها.. وهو بالطبع تقويم رباني سماوي توفيقي منذ بدء الخليفة في الانفجار العظيم (Big Bahg) وليس للفلكيين سلطان على أسماء الشهور القمرية وليس لهم رأي أو ابتداع في عددها وتسلسلها أو طولها.
3 – يرجع أصل التقويم الشمسي الى التاريخ الروماني والبابلي كانت السنة عندهم 360 يوماً وهذا خطأ لأن السنة الفعلية حسب دوران الأرض حول الشمس 365 يوما – ولتلافى هذا الخطأ اخترع الأباطرة والبابوات على مدى مئات السنين زيادة ونقصان في عدد أيام الشهور (30، 30، 29، 28).
4 – يؤكد العلماء بأن التقويم القمري (الهجري) هو التقويم الذي اعتمده الله لعباده لذلك فهو تقويم يساري الفطرة والنظام الكوني ويناسب العقل والمنطق.. فالشهور القمرية يمكن رؤيتها وقياسها في مكان من العالم وأن الظواهر الطبيعية والتكاليف الشرعية تسير عليها من صيام وحج وزكاة… ألخ حتى الدورة الشهرية للمرأة وكذلك الثوابت البيولوجية للإنسان… كلها مرتبطة بالقمر حتى ظاهرة المد والجزر وحركة الملاحة والصيد والتجارة … الخ.
5 – يعتمد التقويم الشمسي على خط (غرينتش) وهو خط وهمي لا يرتكز على حسابات علمية دقيقة كما يقول العالم الفلكي الشهير بانطير، وأنه ثبت علميا ان حركة الشمس والقمر منتظمة تلقائيا في خط مكة – المدينة – لذلك يقول بانطير يجب علينا اتخاذ خط مكة – المدينة معملا زمنيا على سطح الأرض وليس خط غرينتش الوهمي.
6 – لكل أمة من أهل الأرض تقويمها الخاص.
إليها تنتسب وبه تؤرخ احداثها وأعيادها … فهو يمثل تاريخها ودينها وحضارتها – لقد ظلت الأمة الإسلامية تعتمد على التاريخ الهجري (القمري) الى ان جاءت موجة الاستعمار تبعها من تغريب وسلب الهوية الإسلامية… من هنا فطن المسلمون الى ضرورة العودة الى التقويم الهجري إرضاء لله تعالى وتمسكا بالدين والحضارة والانتماء.
– نهيب بكل الدول الإسلامية بالعودة الى التقويم الهجري فهو الاصح والافضل وفيه مرضاة الله تعالى وفيه البركة والحضارة والانتماء… وبهذه المناسبة المباركة مناسبة السنة الهجرية الجديدة 1440 نهنئكم جميعا ونسأل الله تعالى ان يعيده على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها باليمن والخير والبركات.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

3 × خمسة =