الإنسانُ اللَّبِيبُ حوارات

0 115

د. خالد عايد الجنفاوي

يتمنى الانسان العاقل حيازة عقل مُدرك لما يجري ويحدث حوله في كل وقت ومكان يجد نفسه فيه، ويسعى العاقل أيضاً إلى امتلاك عقل نقي لا تختلط فيه الحقائق بالاوهام، ولا يلتبس عليه الأمر مهما كان ضبابياً أو مفبركاً أو معقداً وفقاً لطبيعته الاساسية. فاللبيب يتقي شر الأوهام وبخاصة ما تُوَلّدها بعض العقول المشوشة والقلوب المضطربة، ويلتزم دائماً البحث عن الحقيقة ويستوعبها بأسرع وقت ممكن مهما صَعُب عليه ذلك.
ومن أجل اكتساب مهارات الفطنة ونفاذ البصيرة، والتفكير المنطقي فسيسعى اللبيب إلى الاستناد إلى بعض المبادئ المنطقية والحقائق الحياتية التالية:
-كل ما يختلط بالإفراط العاطفي لا يعكس الحقيقة.
-لا يُمكن لك أن تكون لبيباً ما لم تكن أريباً “بصير بالأمور ذو دهاء وفطنة”.
-التفكير المنطقي صعب جداً بالنسبة للشخص الفوضوي، فحياته وربما مماته لاحقاً تكون غالباً خبط عشواء.
– في المجتمع النرجسي الذي تروج فيه سلوكيات الأثرة والعشق الجنوني للذات، يكون حُسْنُ الظَّنِّ وَرْطَة.
– لا يُؤتى اللَّبِيبُ مِنْ مَأْمَنِه!
– الإنسانُ اللَّبِيبُ يُفكّر قبل أن يتكلم أو يكتب أو يتصرف.
-يسعى اللبيب إلى التعرف على الدوافع النفسية الحقيقية وراء كلام وكتابات وأقوال وتصرفات الآخرين.
-لا يمكن ولا يجب أن يخدع الشخص الأَخْرَقُ الانسان اللبيب.
-بالنسبة للانسان اللبيب، الخوف المبالغ انطباع عاطفي وفكري مزيف لا علاقة له بالواقع.
-يمتنع اللبيب عن كشف ضعفه أمام كائن من كان، فأنت تبقى أريباً ما لم تكشف عن ضعفك أمام الآخرين.
-يسعى الانسان اللبيب إلى عيش حياتة الخاصة والعامة بشكل حقيقي وصادق وأصلي وفعلي ومباشر.
-اللبيبُ يصمت كثيراً ويتحدث قليلاً وبخاصة أمام من يعرف جيداً ميلهم نحو الانغماس الشديد في الافراط والتفكير العاطفيين.
-لا يستحي الانسان اللبيب ممن لا يستحى منه.
-بالنسبة للانسان اللبيب، اصوات الضحك الهستيرية دليل على سفاهة العقل، وقلة احترام النفس والفشل الذريع في ضبطها.
-يعرف اللبيب عدوه قبل أن يجد نفسه مُضطراً للتعرّف عليه.
– سَّنْدَانُ اللبيب الصبر ومطرقته الحزم واتخاذ القرار الصحيح وقتما يجدر به عمل ذلك.
كاتب كويتي

You might also like