حوارات

الإنسانُ النَحِيسُ حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي

د. خالد عايد الجنفاوي

النحيس، ليس فقط الانسان الذي اصابه ضر أو شر لكن المصطلح يشير وبخاصة في بعض اللهجات الخليجية، إلى ذلك الاناني والكاره للآخر والذي يتعمد الاضرار بالآخرين بسبب سواد قلبه ولسوء نيته ولأنانيته المُفرطة، فيصف أحدهم فرداً آخر بأنه نحيس أو نحيسه بسبب تعاملهم السيء معه وبخاصة الغيرة الحمقاء والتخريب المتعمد ومحاولة قطع أرزاق الناس أو تقليل سعادتهم أو طمأنينتهم، فالنحيس والنحيسة كوارث أخلاقية ونفسية تمشي على الارض وتترك خلفها الدمار والحزن والالم والحسرة، ويتصف الانسان النحيس بالتالي:
– قبيح الطبع وشائن القلب واللسان ويحكي لك عن الآخرين ويحكي لهم عنك.
– يتحين الفرصة لإفشال ولتخريب حياة الآخرين أو لتعطيلها بأي شكل من الاشكال بسبب كراهيته الشديدة للناس ولشعوره الدائم بالدونية مقابل الامثلة الانسانية الناجحة والسوية.
-التضييق على الآخرين وسيحاول قدر ما يستطيع قطع أرزاقهم، فبالنسبة للنحيسين، حياة الناس الآخرين لا بد أن تكون بائسة وضيقة كما هي حياتهم.
– أشد وطأة من الغريب النحيس.
– لا توجد رحمة في قلبه ولا يستحق الرحمة من الآخرين وستكون نهاية حياته مؤلمة للغاية، فهو إما أن يموت وحيداً وبائساً لا يترحم عليه أحد أو سيعاني من العذاب الشديد وقت موته.
– لا يوجد حب في حياة النحيس والنحيسة وذلك لأنهما يتعمدان تدمير الحياة العاطفية للآخرين، فلا يقع في حبهما أحد وإن حدث ذلك فحب الآخر لهما مزيف ومصطنع وسرعان ماس يختفي وقتما يبدأ يفقد النحيس والنحيسة مالهم أو قوتهما أو جمالهما.
-ينظر الانسان النحيس إلى الآخرين بشكل غريب، فتبدو عينه اليسرى نصف مغلقة ويرافق ذلك ضيق نفس وكأنه يفح كالأفاعي.
– لا يمكن في أي حال من الاحوال أن يكون الانسان النحيس طيباً أو متسامحاً، فيغلب على النحيسيين البخل والخبث وسوء النية.
– لا علاقة بين التربية الاسرية والتعود على ممارسة النحاسة ضد الآخرين، فيوجد أشخاص نحيسون خلقة وليس تطبعاً.
-يحاول الزميل النحيس والمسؤول النحيس و المدير النحيس تعطيل ترقية موظفيه ليس بسبب حرصه على جودة العمل بل بسبب حرصه على عدم حصول الآخرين على حقوقهم.
-يُفصح النحيس عما في قلبه من حقد بعد أن يُصبح أحدهم منافساً له.
– النحيس لا طب فيه ولا يجب التقرب إليه أو محاولة إصلاحه.

كاتب كويتي
@aljenfawi1969