الإنسان عالمي الأفق حوارات

0 161

د. خالد عايد الجنفاوي

لا أخفي اعجابي بالإنسان عالمي الأفق، او الـ”كوزموبوليتاني”، وفقاً للأصل اللاتيني للكلمة، وبخاصة في عالم اليوم، ولا سيما ذلك الشخص الذي لا يمنعه من التواصل البناء مع الآخرين المختلفين عنه، عرقياً، أو دينياً، أو ثقافياً اختلافه عنهم.
بالطبع، بالإضافة الى تحرره من القيود القومية السلبية، وتخلصه باختياره من النعرات والانغلاق الفكري والثقافي، يتّسم الإنسان عالمي ودولي الأفق ببعض ما يلي من الصفات الفكرية والسلوكية والايجابية التالية:
– لا يمنع عالمي الأفق أي انتماء عرقي او ديني او ثقافي من التواصل الانساني الايجابي مع المختلفين عنه.
– يتسم الـ”كوزموبوليتاني” بتفتحه الفكري وبتسامحه الحقيقي، فهو على سبيل المثال، يتواصل مع الآخر وفقاً لما يتشارك معه من سمات انسانية عامة.
– يرفض عالمي الأفق الخضوع للنعرات العرقية، والقبلية، والتطرف الديني والمذهبي، فبالنسبة له، الآخر اخوه في الإنسانية.
– ينتمي عالمي الأفق الى الثقافة الإنسانية العالمية، ويرفض النظر إلى أي ثقافة، اقليمية او محلية، على انها افضل او اكثر اخلاقية من الثقافات الأخرى.
– أسوأ تجربة يمكن أن يمر بها الانسان عالمي الأفق هو شعوره المر بأنه يعيش في مجتمع رجعي تزيد فيه حدة التعصب والانغلاق الفكري.
– بالنسبة لعالمي الأفق، ما يميّز الانسان عن الآخر هو قربه او ابتعاده الاختياري عن التسامح وقبول الآخر المختلف.
– لا يستسيغ الـ”كوزموبوليتاني” الوطنية المتطرفة، ولا سيما تلك التي ترتكز على كراهية الآخر المختلف.
– هواية عالمي الأفق هي السفر المتكرر بهدف الحصول على النَقاهة الفكرية.
– لا يعتنق عالمي الأفق أي خطاب سياسي محلي يدعو فيه بعض المحتالين والديماغوجيين الى كراهية الوافد او المقيم، وذلك لأنه يعرف ان هذا النوع من الهراء النرجسي سوف يتم توجيهه إليه لاحقاً، وبخاصة إذا كان ينتمي الى اقلية عرقية او فئوية محلية.
– ينتمي الـ”كوزموبوليتاني” الى الثقافة الإنسانية العالمية، ولا يضيق افقه في نطاق المحلية، أبداً وإطلاقا.
– لا يُصدّق عالمي الأفق السياسيين المتعطشين للقوة، مهما غلّفوا هياطهم الأيديولوجي بأفضل انواع دغدغة المشاعر.

كاتب كويتي

You might also like