“الاتصالات”: إشعاعات الجيل الخامس آمنة ولا تقع في المنطقة المحظورة حددت سعراً جديداً للخدمة بين 25 و35 ديناراً يُعلن عنه الأيام القليلة المقبلة وشددت على عدم تجاوزه

0 165

منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للحماية اعترفتا بأمان وتأثيرات
محتويات الجيل الجديد

الشطي: شركات الاتصالات المحلية
قامت بتجربة الشبكة لمدة عام ولم يُكشف بعد عن انعكاساتها السلبية

سالم: ثورة معلوماتية “هائجة” ستغير كوكب الأرض وتتضمن ضريبة غالية الثمن تؤثر على صحة الإنسان

كتب – بلال بدر:

عقد مجلس إدرة الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات، أمس اجتماعًا ناقش خلاله التطورات الأخيرة بشأن إطلاق خدمة الجيل الخامس 5G في الكويت، وما صاحبه من إشكاليات تتعلق بتسعير الخدمة المغالى فيها من جانب الشركات المشغلة، إلى جانب ما أثير من لغط حول مخاطر إشعاعات الشبكة على صحة الإنسان، بالإضافة لما سيتم تقديمه غدًا في اجتماع اللجنة الصحية البرلمانية من تقارير ودراسات معتمدة من منظمات عالمية بأن إشعاعات الجيل الجديد لا تقع في المنطقة المحظورة واستخداماتها آمنة.
في هذا الإطار، كشفت مصادر مسؤولة أن “الهيئة” ألزمت شركات الاتصالات الثلاث بالتقيد بالتَعرفة التي كانت وضعتها “الهيئة” قبيل تدشين الخدمة مؤخرًا، والتي تتراوح بين 25 إلى 35 دينارًا نظير تقديم خدمات الجيل الخامس 5G للمستخدمين والإعلان عنها خلال الأيام القليلة المقبلة، عوضًا عن السعر المُخالف بـ 45 دينارًا.
وأبلغت المصادر “السياسة”، أن اجتماع الأمس برئاسة المهندس سالم الأذينة، جرى خلاله استعراض الإطار العام لخطة “الهيئة” التسويقية حول آليات تقديم خدمة الشبكة الجديدة، وعدم التزام أو تقيد شركات الاتصالات المُشغلة بها في مخالفة صريحة للوائح والشروط الموضوعة، رغم أن المصادر نفسها أشادت بالتزام المشغلين بباقي مطالب “الهيئة” ومنها، الالتزام بالموعد المحدد لتفعيل الخدمة وهو 16 يونيو الجاري، إضافة لالتزامها بتوفير أجهزة “راوترات” كافية بالسوق والتي يتم من خلالها تشغيل الخدمة.
وأوضحت أن “الهيئة”، تفاجأت بمخالفة المشغلين لمتطلباتها فيما يتعلق بتعرفة الخدمة، وقيامهم باتفاق “مُجرَم وغيرمشروع” فيما بينهم – أي الشركات الثلاث – لوضع تسعيرة موحدة بقيمة 45 دينارًا على عكس ما وافقت عليه “الهيئة”. وأكدت المصادر أن الاتفاق الموحد بين المُشغلين مُجرَم من جانب “الهيئة” بشأن العروض التسويقية لأيٍ من أنواع الخدمات المقدمة، مشددةً على رفض الهيئة رفضًا قاطعاً لاتفاق الشركات فيما بينها على الخروج عن لوائح الهيئة ووضع تسعيرة موحدة للخدمات المقدمة، بعيدًا عن الرجوع للهيئة في هذا الشأن.
على صعيد متصل أفادت المصادر، أن وفدًا من “الهيئة” سيجتمع غدًا باللجنة الصحية في مجلس الأمة لتوضيح الإجراءات التي اتخذتها “الهيئة” قبل انطلاق خدمات شبكة 5G بالكويت والتي أثير حولها لغطًا كبيراً خلال الفترة الماضية، دار حول ما تسببه الخدمة الجديدة من مخاطر صحية وغيرها، مؤكدةً أن “الهيئة” اعتمدت معايير أهم 3 منظمات عالمية متخصصة في هذا الشأن هي: منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي للاتصالات واللجنة الدولية للحماية من الإشعاعات المؤينة وغير المؤينة، وأقر جميعها أمان إشعاعات 5G وأنها غير ضارة بصحة الإنسان ولا تقع في المنطقة المحظورة.
وأضافت أن إشعاعات الجيل الخامس هي نفسها التي استخدمت في الأجيال السابقة، موضحةً أن دور “الهيئة” يتمثل في رقابتها على الشركات المشغلة، فيما إذا كانت ملتزمة بالمعايير التي حددها الاتحاد الدولي للاتصالات.
ولفتت المصادر الى أن هيئة الاتصالات اعتمدت الدراسات التي أجرتها منظمة الصحة العالمية والتي لم تثبت لديها أن هذه الإشعاعات ضارة، بينما تأكد لدى المنظمة العالمية أن إشعاعات 5G لم تقع في المنطقة المحظورة التي تؤثر على صحة العامة، وبالتالي سمحت باستخدامها.
وفيما يتعلق بحديث النائب صالح عاشور والذي استند إلى خبراء أميركان بأن هناك مخاطر صحية جراء استخدام 5G وغيرها مما أثير من تشكيك، ذكرت المصادر أن هناك لغطًا بهذا الخصوص، وهو ان ما تردد على لسان الخبير الأميركي يخص الترددات العالية التي تُستخدم في الولايات المتحدة عند 24 غيغاهيرتز وقد يسبب هذا الحجم الكبير مخاطر هناك، وهو ما يتطلب معه زيادة عدد الأبراج لذا خرج من خرج وأوضح المخاطر بناء على حجم الترددات، أما في الكويت فقد وضعت “الهيئة” استخدام الجيل الخامس على ترددات 3.5 غيغاهيرتز وهو نفس ما يتم استخدامه لـ “الواي فاي”، لاسيما وأن منظمة الصحة العالمية اعتمدت ذلك، فضلاً عن أن اللجنة الدولية للحماية من الإشعاعات المؤينة وغير المؤينة وهي هيئة غير ربحية ومعترف بها عالميًا ولديها خبراء متخصصون من جميع دول العالم ليس من بينهم ممثلين من شركات الاتصالات، حيث خلُصت اللجنة إلى خلو الترددات الراديوية التي تحمل هذه الإشعاعات من أي مخاطر على الإنسان، وأنها لا تقع في المنطقة المحظورة.
وتابعت المصادر المسؤولة بقولها: “إن الاتحاد الدولي للاتصالات يحدد معايير ومقاييس معينة لأجهزة البث، تتقيد بها جميع الشركات على مستوى العالم، وكل ماعدا ذلك لا يمكن العمل به على وجه الاطلاق، خصوصًا وأن هذا الاتحاد يستند إلى تقارير ودراسات المنظمات العالمية المشار إليها.
من جهته استبعد مدير عام الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات قُصي الشطي، ما تردد بشأن خطورة شبكة الجيل الخامس5G على صحة الإنسان والمنشآت العسكرية، معتبرًا أنها مجرد وجهات نظر بعضها تكهنات والبعض الآخر آراء غير دقيقة لا تستند لوجود قرائن محددة تثبت ما أُشيع، رغم أن خدمات الشبكة كانت تعمل تجريبيًا في الولايات المتحدة وأوروبا منذ أكثر من عامين، علاوة على أن شركات الاتصالات المحلية قامت بتجريبها خلال أكثر من عام أيضَا ولم يُكشف أو يتم التحقق بعد من انعكاساتها السلبية.
وحول تأثير ترددات الـ 5G، أوضح الشطي في تصريحات خاصة لـ”السياسة”، أن هذا الجيل يعتمد على ترددات عالية (موجات راديوية) لا تستطيع معها الانتقال إلى مساحة أكبر لاختراق الأجسام الصلبة أوعبرالهواء، وبالتالي لا يوجد دليل يقطع بأن الشبكات السابقة أو الحالية “5G ” تتسبب في أضرار على صحة الإنسان، خصوصًا وأنها لا تحصل على تراخيص التشغيل إلا بعد استيفائها للاشتراطات والمعايير القياسية في هذا الشأن أبرزها سلامتها على صحة الإنسان، والتأكد من عدم وجود مخاطر على البيئة بعد تشغيلها، وهو ما جرى فعليًا بخضوعها للاختبار على مدى سنوات من المنظمات الدولية المعنية حتى رأت الخدمة النور منذ فترة في أكثر من 5 دول بأميركا وأوروبا.
وقال الشطي “يُحسب للهيئة العامة للاتصالات والمشغلين الثلاثة زين وOoredo و VIVA نجاح إطلاق الخدمة في التوقيت المحدد، معتبرًا تدشين خدماتها للجيل الخامس نقلة نوعية ستساعد في تحويل الكويت إلى ما يوصف بـ”المدن الذكية”، موضحًا أنها لن تكون مقصورة على سعات الإنترنت وحزم النطاق العريض، ولكن مردودها أكبر على المجتمع، من خلال انترنت الأشياء، كما أنها تعمل على المساهمة في التأثير الإيجابي على قطاعات شتى كالصحة وجميع مؤسسات القطاعين العام والخاص”.
من جهة مقابلة، قال الخبير التقني في مجال تكنولوجيا الاتصالات محمود سالم: “رغم أن وكالات ومُنظمات دولية قامت بإجراء أبحاث ودراسات حول أضرار “5G”، ولكنها لم تجد ضرراً لأشعة MM Wave المُستخدمة في الجيل الخامس، فإن أبراج 5G تعمل على بث أشعة راديوية عالية تمكن المستخدمين من نقل سعة بيانات أكبر بعدة مرات من المتوفر حالياً وبمعدلات تصل إلى 10 غيغابايت في الثانية الواحدة، هذا هو الوجه المشرق للخدمة الجديدة، الذي يتوقع له كثيرون حدوث ثورة معلوماتية “هائجة” ستغير كوكب الأرض، لكن هذا التغيير قد ينطوي عليه إقرار ضريبة غالية الثمن تتمثل في صحة الإنسان بحسب بعض المنظمات الدولية”.

You might also like