الاتفاق النووي الإيراني يلفظ أنفاسه الأخيرة "بوينغ" امتنعت عن تسليم الطائرات لطهران ومصافي أوروبا توقف شراء النفط

0

عواصم – وكالات: فيما أعلنت ايران رسمياً الاستعداد لاحتمال انهيار الاتفاق النووي مع الغرب، لاحت في الأفق أمس نذر هذا الانهيار تحت وطأة العقوبات الأميركية الضاغطة، حيث أعلنت شركة “بوينغ” العملاقة وقف تسليم أي طائرات لطهران، بينما بدأت مصافي أوروبا في دراسة وقف التزود بالنفط الإيراني، وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من فرنسا، أن العقوبات الأميركية كفيلة بخنق الاتفاق، الذي يبدو أنه يلفظ أنفاسه.
وأكدت ايران في فيينا، أمس، أنها تقوم بالأعمال التحضيرية الخاصة باعادة اطلاق برنامجها النووي في حال انهار اتفاق عام 2015 الذي أبرمته مع القوى العظمى، وصرّح سفيرها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي، أن طهران بدأت “أعمالا تحضيرية في حال لسوء الحظ سقط الاتفاق النووي، بحيث تتمكن ايران من اعادة اطلاق أنشطتها من دون القيود المتعلقة بالاتفاق”.
وأكد على هامش اجتماع لمجلس حكام الوكالة في فيينا، أن بلاده أبلغت الوكالة عزمها على استئناف انتاج غاز سداسي فلوريد اليورانيوم الذي يستخدم لتخصيب اليورانيوم، داعيا الموقعين على الاتفاق خصوصا الأوروبيين للتوصل “بسرعة جدا” الى حل لتعويض الآثار الاقتصادية الناتجة عن الانسحاب الأميركي.
وشدد على أن ايران “لن تقبل بمواصلة احترام التزاماتها” مذكراً في الوقت نفسه بـ”أننا لا نفعل شيئا اليوم ينتهك الاتفاق”.
في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عقب اجتماع مشترك مع الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون في باريس، أنه لم يطلب من ماكرون الانسحاب من الاتفاق النووي الايراني، مؤكدا أن العقوبات الأميركية كفيلة بخنقه.
من جانبها، أكدت الخارجية الأميركية عدم السماح لطهران بتخصيب اليورانيوم أو تطوير برنامجها وصولا لانتاج سلاح نووي، بينما حذر وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان مما أسماه تلاعب طهران بالخطوط الحمراء، بعد إعلانها تطوير أجهزة طرد مركزي وتسريع تخصيب اليورانيوم.
وفي سياق التطورات الميدانية، التي تنذر بتسريع انهيار الاتفاق، أعلنت شركة “بوينغ” الأميركية لصناعة الطائرات، أنها لن تسلم أي طائرات لإيران، وفقا للعقوبات الأميركية الأخيرة.
وقال المتحدث باسمها “لم نسلم اي طائرة لايران”، مضيفا أن “الشركة لم يعد لديها رخصة لبيع الطائرات لإيران، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، ولن نقوم بتسليم أي طائرة، كما لم نقم بإدراج الطلبات الايرانية في دفتر الطلبات”.
من جانبها، ذكرت مصادر تجارية وشركات، ان مصاف أوروبية توقف تدريجيا مشترياتها من النفط الايراني وهو ما يغلق الباب أمام خمس صادرات ايران من الخام.
وقال مصدر بارز في “ساراس” الايطالية التي تدير مصفاة ساروش في سردينيا وطاقتها 300 ألف برميل يوميا “لا نستطيع تحدي الولايات المتحدة”، مضيفا أن “ساراس” تدرس أفضل السبل لوقف مشترياتها من النفط الايراني في غضون مهلة المئة والثمانين يوما المسموح بها”.
وذكرت المصادر، ان مصافي تابعة لشركات “توتال” الفرنسية، و”ايني” و”ساراس” الايطاليتين، و”ريبسول” و”سيسبا” الاسبانيتين، و”هيلينيك بتروليوم” اليونانية، تستعد لوقف مشترياتها من النفط الايراني بمجرد سريان العقوبات.
في المقابل، وفيما اتهمت موسكو طهران بالضغط على الأطراف الأوروبية لتخريب الاتفاق النووي، أقرت المفوضية الأوروبية، أمس، “قانون التعطيل” الذي يتيح التصدي للتأثيرت الخارجية للعقوبات الأميركية على الشركات الأوروبية الراغبة بالاستثمار في إيران بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع طهران.
وذكرت في بيان ان أمام الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي شهرين للاعتراض على التشريع، وفي حال عدم الاعتراض، يصبح القانون نافذاً “على أبعد تقدير في مطلع أغسطس مع بدء تطبيق أولى العقوبات الأميركية”.
ويمنع قانون التعطيل الشركات الأوروبية من الخضوع للمفاعيل الخارجية للعقوبات الأميركية تحت طائل دفع غرامات تحددها كل دولة عضو.
وهي تتيح لها كذلك الحق في الحصول على تعويضات عن كل ضرر يتأتى من هذه العقوبات من خلال المتسبب بها سواء أكان شخصية اعتبارية أم مادية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

17 − ثمانية =