الاحتجاجات والإضرابات تتوسع وسط دعوات لتنحي خامنئي وهتافات “لا غزة ولا لبنان” المتظاهرون طالبوا بـ "الموت للديكتاتور" والخروج من سورية

0

تظاهرات ليلية في طهران والمحتجون نزلوا لشوارع في شهريار وكرج وقشم وبندر عباس ومشهد

تواصل المواجهات العنيفة بين الأمن والمحتجين وأصحاب محلات سوق كرمنشاه أغلقوا متاجرهم

عواصم – وكالات: تواصلت أمس الاحتجاجات العنيفة التي ضربت طهران أول من أمس، وامتدت لتشمل غالبية المدن الإيرانية، في سيناريو شبيه بانتفاضة 2009 التي كادت تودي بنظام الملالي قبل مواجهتها بالعنف الشديد.
وواصل أمس أصحاب المحلات في بازار طهران، تظاهراتهم التي دخلت يومها الثاني، حيث أغلقت المحلات أبوابها احتجاجا على انهيار سعر الدولار وتوقف عمليات البيع والشراء.
وأظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تجمع آلاف المتظاهرين في ميدان سبزه وسط طهران، وهم ينادون إلى إضراب شامل وإغلاق المحلات كافة، بشعار “أغلقوا محلاتكم وانضموا إلى الإضراب”.
كما تجمع حشد من أصحاب المحلات في بازار “كفاشان” في طهران، وهم يهتفون “لا نريد دولارا بقيمة 10 آلاف تومان”.
وفي فيديو آخر، هتف المحتجون “لا غزة، لا لبنان، روحي فداء إيران”، منددين بإنفاق المليارات من أموال الإيرانيين على الميليشيات التابعة للنظام الإيراني في دول المنطقة، على حساب تجويع الإيرانيين وتدهور أوضاعهم المعيشية.
وأظهرت فيديوهات امتداد التظاهرات من ساحة “سبزه” وسط العاصمة، إلى ميدان “شوش” جنوب طهران، حيث أظهر مقطع اشتباك عدد من الشبان مع وحدات من قوات مكافحة الشغب، هناك.
كما نشر ناشطون مقاطع وصوراً تظهر هجوم قوات الأمن الإيرانية على المحتجين بالقرب من سوق الذهب في طهران، الذي انضم أصحاب محلاته للاحتجاجات، حيث أطلقت العيارات المطاطية ضدهم.
فيما أفاد الناشطون باتساع نطاق التظاهرات لتشمل محافظات ومدنا أخرى، حيث امتنع أصحاب محلات سوق كرمنشاه عن العمل وأغلقوا محلاتهم.
وعمت مدن شهريار وكرج وقشم وبندر عباس ومشهد هي الأخرى تظاهرات احتجاجية أسوة بالعاصمة طهران، ونزل المحتجون إلى الشوارع وأطلقوا شعارات ضد الغلاء، متجاوزين المطالب الاقتصادية والمعيشية وهاتفين “الموت للديكتاتور”، في إشارة لمرشد النظام.
وفي أصفهان، وسط إيران، انضم البازار الرئيسي في المدينة وهو من أكبر أسواق البلاد إلى الإضراب العام.
وفي مدينة أراك، مركز محافظة ألبرز، أغلقت كافة المحلات في السوق الرئيسي أبوابها، تضامنا مع الإضراب العام في البلاد.
كما اندلعت احتجاجات وإضرابات في المحافظات التركية الأذرية والكردية، حيث أغلق باعة محلات سوق الذهب في مدينة تبريز، مركز محافظة أذربيجان الشرقية أبوابهم وأعلنوا تأييدهم لـ إضراب تام.
كما أعلن أصحاب محلات سوق مدينة كرمنشاه الكردية غرب إيران، توقفهم عن العمل وأغلقوا محلاتهم صباح أمس.
وكانت التظاهرات استمرت ليلا في طهران، وسط تعالي الشعارات بهتاف “الموت للديكتاتور”، و”اخرجوا من سورية، وفكروا بحالنا”، و”الموت لنظام ولاية الفقيه”، وقامت قوات أمن النظام الإيراني، بإطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع، في محاولة لتفريق المحتجين الناقمين.
من جهته، دعا المحامي والناشط الحقوقي البارز، قاسم شعلة سعدي، المرشد الأعلى إلى التنحي وتسليم السلطة للشعب قبل فوات الأوان.
وقال في تغريدة على “تويتر”، “سيد خامنئي! هذا المسار يؤدي إلى انهيار النظام. سواء قبلتم شروط ترمب أو أردتم الحرب معه أو قمتم بقمع احتجاجات الشعب، فالنتيجة هي تغيير النظام بعامل خارجي. بقيت طريقة واحدة فقط! منح السلطة للمعارضة النابعة من الشعب بطريقة سلمية”.
من جانبها، اعتبرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية التظاهرات تحديا جديدا أمام حكومة الرئيس حسن روحاني، مشبهة إياها بالاحتجاجات التي اندلعت مطلع العام الجاري، والأكبر منذ احتجاجات الحركة الخضراء 2009.في غضون ذلك، وعد الرئيس حسن روحاني مواطنيه بمواجهة الضغط الاقتصادي الناجم عن العقوبات الأميركية، وقال في كلمة متلفزة، إن العقوبات لن تكسر ايران، متهما واشنطن بأنها “داست بقدميها قرارا صادرا من مجلس الامن الدولي، وتحاول دائما انهاء الحكم الاسلامي في ايران”، واصفا العقوبات الجديدة بأنها “جزء من حرب نفسية واقتصادية وسياسية”، مضيفا أن واشنطن ستدفع ثمنا غاليا مقابل أفعالها.
وقال إنّ بلاده في حالة حرب اقتصادية مع الولايات المتحدة، واصفا واشنطن بالعدو، وداعيا نحو ستة ملايين إيراني يعيشون في الخارج، للعودة إلى بلادهم والاستثمار فيها.
وقال “لدينا المخزون الكافي من العملات الأجنبية لمواجهة الارتفاع، وعلى شعبنا أن يكون مستريحاً”، نافيا شائعات وجود أزمة في العملات الأجنبية، ومتهما مجموعة من 50 إلى 60 شخصاً، تحاول خلق مشاكل في سوق العملات الأجنبية.
وأضاف أنه “حتى في أسوأ الاحوال أعد بتوفير الاحتياجات الاساسية للايرانيين. لدينا ما يكفي من السكر والقمح وزيت الطهي. لدينا ما يكفي من العملة الصعبة لضخها في السوق”.
وذكر أن إيران تحتفظ بحق تخصيب اليورانيوم لأهداف سلمية.
من جانبها، حملت الحكومة الإيرانية الرئيس الأميركي دونالد ترامب المسؤولية عن أزمة عملتها المحلية، واعتبرت أن ترامب “يشن حربا اقتصادية على العالم برمته”.
وقال المتحدث باسم الحكومة محمد باقر نوبخت، إن “الشعب يدرك تماما أن الحكومة ليست هي السبب في زعزعة استقرار العملة، إنما المخططات الأميركية، ترامب بشن حربا اقتصادية على العالم برمته”، مؤكدا “التمسك بالمقاومة في مواجهة أميركا”.
بدوره، عقد مجلس الشورى جلسة “غير علنية” لدراسة الأوضاع الاقتصادية، وقالت النائبة عن طهران فاطمة ذو القدر، إن الجلسة ناقشت أوضاع سوق العملة الصعبة، والاحتجاجات، مضيفة أن رئيس المجلس علي لاريجاني قدم تقريرا إلى النواب، عن الأوضاع الاقتصادية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثلاثة − واحد =