الاحتواء والحب والرومانسية تدفع الفتيات لحضن كبار السن أكاديميون أكدوا أن النساء يعتبرن أصحاب الشعر الأبيض أكثر أماناً واتزاناً وخبرة من الشباب

0 2٬099

القاهرة- محمد فتحي:

كشفت دراسة حديثة أن الكثير من الفتيات ينجذبن إلى الرجال المتقدمين في العمر بدءا من سن الأربعين لعوامل عدة من بينها عشرة أسباب مشتركة، يأتي في طليعتها الاحتواء النفسي، وتعويض دور الأب والتمتع بالحكمة والثقة، لافتة في الوقت نفسه أن لكل فتاة أسبابها الخاصة التي تجعلها راغبة في الارتباط بكبار السن. في هذا السياق، أوضح عدد من الفتيات في لقاءات مع “السياسة” أن الشباب ليس لديهم القدرة على تحمل المسؤولية والاعتماد على النفس كالرجل الكبير مما يفقدهن الأمان، كما أنهن يعتبرن الرجل المتقدم في العمر مثلا أعلى لهن فضلا عن قدرته المادية والحرية التي يمنحها لزوجته في اتخاذ الكثير من القرارات، وفي ما يلي التفاصيل:

* حنان الصديق: أنجذب إلى الرجل المتقدم في العمر
* لبنى أشرف: كبير السن أفضل من الشاب المستهتر
* محمد عاشور: لا مشكلة في انجذاب فتاة إلى مسن
* محسن زكريا: ملجأ مما تعانيه في منزلها من قيود

ذكرت الدراسة أن كثيرا من الفتيات في سن العشرين، أو سيدات تجاوزن الثلاثين، يفكرن جديا في الارتباط برجال أكبر منهن بسنوات، فيما استنكر آخرون هذا التوجه، محذرين من عواقب اختيار الرجل المسن للزواج والارتباط.
وأحصت الدراسة عشرة أسباب لاقبال الفتاة على الارتباط بالمسنين، جاء في مقدمها الاحتواء النفسي
إذ ترى الفتيات أن الرجل الكبير يتمتع بنوع من الهدوء، لكثرة ما مر به من مواقف، أكسبته مزيدا من الاتزان والاستقرار النفسي، وبخاصة إذا كان سبق له الزواج، فيستطيع بسهولة التعرف على خبايا المرأة، والتعامل معها واحتواؤها نفسيا، وهذا ما تحتاجه النساء في المقام الأول.
وأشارت إلى أن الرجل الكبير يتمتع أيضا بالحكمة والذكاء، حيث يعد الرجل الأكبر سنا أكثر حكمة وذكاء من الشباب من وجهة نظر الفتيات”، مضيفة أن الرومانسية لها دور كبير، إذ ترى الفتيات أن الرجال أصحاب الشعر الأبيض أكثر رومانسية من الشباب، وهو ما يحتجن إليه.
وتابعت: أن الثقة بالنفس من أهم الأسباب لإقدام الفتيات على الارتباط بكبير السن، مؤكدة أنه يتمتع بالثقة الشديدة في نفسه، فقد زادته المواقف والأعباء والمسؤوليات والخبرة ثقة كبيرة.
وأضحت أن كثيرا من الفتيات يرون أن عدم تحمل الشباب المسؤولية وعدم قدرتهم على الاعتماد بالنفس من وجهة نظر الفتيات يجعل الرجل المتقدم في العمر أكثر أمانا بالنسبة للفتيات كما يعتبرنه مثل أعلى.
ولفتت إلى أن فتيات كثر يرون في الرجل الكبير تعويضا عن الأب، فكثير ما تحتاج بعض الفتيات إلى أب بديل، وذلك لأسباب عديدة منها قسوة الأب أو غيابه لفترات طويلة، وسبب آخر يمكن أن يكون سببا أساسيا، وهو أب مهمل لا يهتم فتحاول الفتاة تعويض ذلك في الزوج كبير السن.
وبينت الدراسة أن الجانب المادي مهم لدى الكثير من الفتيات، مشيرة إلى أن كثيرات منهن يفكرن في الجانب المادي، وأن هذا الرجل لديه القدرة على تلبية كل ما تريد الفتاة من طلبات خاصة، كما أنه يمنح الفتاة مساحة أكبر من الحرية والسيطرة، لافتة إلى أن بعض الرجال المسنين يشعرون بالاحتياج والنقص العاطفي، ويحاولون منح مزيد من الأمان النفسي لزوجاتهم، لذلك لا يضيّق على الزوجة صغيرة السن، ويترك لها مساحة من الحرية واتخاذ بعض القرارات المتعلقة بالحياة الزوجية، فتشعر الفتاة أنها صاحبة الأمر والنهي في المنزل، وتتمتع بالسيطرة.
وأخيرا أكدت الدراسة أن بعض الفتيات يقبلن على كبير السن رغبة في الهروب من سجن الأسرة، إذ إن بعض الأسر تكون بمثابة السجن لحرية الفتاة، ما يجعلها تشعر أن الفارس المخلص هو الزوج المنتظم، فتوافق على أي رجل يأتي ويدق الباب ويطلب يدها، حتى لو كان متقدما في العمر، رغبة منها في التخلص من سجن الأسرة.

تحمل المسؤولية
في المقابل، قالت الفتاة لبنى أشرف: أرى أن الرجل المتقدم في العمر في هذا التوقيت أفضل كثيرا من الشباب المستهتر والذين لا يعرفون كيفية تحمل المسئولية، كما أني أرى أن الرجل في هذا السن يكون لديه ثقة بنفسه وبالفعل يشعر زوجته بالأمان، وأنا شخصيا أتمنى الارتباط من رجل يكبرني أفضل بكثير من أي شاب.
وتؤكد مها حسن أن الارتباط برجل كبير في السن يؤدي إلى مشاكل عدة بعد ذلك، وخصوصا أنه بالتأكيد سيغار على زوجته لأنها صغيرة في السن، وليس صحيحا أنه يثق في نفسه، بل بالعكس سيكون عديم الثقة في نفسه، وأرى أن الارتباط بشاب ولكن يكبرني بعدد قليل من السنوات هو أفضل شيء.
وفيما ذكرت أميرة سعد الدين أنها “لن تضيع شبابها مع رجل متقدم في العمر”، قالت حنان الصديق: أعتبر نفسي من الفتيات اللاتي يجذبن إلى الرجل المتقدم في العمر إذا كان بالفعل شخص جيد، فهو بالفعل لديه ثقة بنفسه ورومانسي ويتمتع بحكمة ويستطيع أن يحتوي زوجته ويحل أي مشكلة، لأنه مر بالعديد من التجارب في حياته فأصبح يعي الحياة جيدا ويستطيع التعامل معها ومع صعوباتها
أما عن آراء بعض الرجال المتقدمين في العمر فيقول مصطفى عبد الحليم: الرجل بالتأكيد يسعده انجذاب الفتاة في هذا العمر، ولكني أنا شخصيا أرفض الارتباط بفتاة في سن صغير، لأنها تنجذب إليّ بسبب افتقادها للأب أو حنانه، كما أن الفتاة تنظر إلى الشاب على أنه لا يتحمل المسئولية، أيضا الفتاة في سن صغير تكون نفس الشيء، وأنصح أي فتاة أن ترتبط برجل في سن مناسب
كما يقول محمد عاشور: لا أجد أي مشكلة في انجذاب فتاة إلى رجل في سن متقدم، فالحب والارتباط لا علاقة لهما بالسن، وإذا لم أكن متزوجا وأعجبت بي فتاة وأعجبت بها فلن أجد ما يمنع من الارتباط بها، طالما أننا لا نفعل أي شيء خطأ، بصرف النظر عن نظرة المجتمع التي يجب عدم الوقوف أمامها
ويقول حسام السيد: الفتاة التي تنجذب إلى رجل متقدم في العمر تبحث عن أشياء لا تجدها في الشاب الصغير فهي تبحث عن رجل يتحمل االمسؤولية، والشباب يفتقدون ذلك الآن، ولكني أعتقد أنها مع الوقت ستندم على ارتباطها برجل أكبر منها بسنوات كثيرة، وأنا لا يمكن أن أرتبط بفتاة صغيرة بسبب ذلك.

ارتياح نفسي
من جانبه، اعتبر أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس هشام رامي أن الارتياح النفسي يدفع الفتاة إلى الانجذاب إلى أي شخص بصرف النظر عن سنه، فقد تجد هذا الارتياح مع شاب وأخرى تجده مع رجل متقدم في العمر، ولكن الأهم من العمر هي الصفات التي يتمتع بها هذا الرجل، وقدرته على احتواء الفتاة نفسيا وتقديم كل احتياجاتها النفسية والمادية، بجانب تمتعه بصفات تجذبه إلى الفتاة، هذا بجانب أنه موضع ثقة بالنسبة لها لأنه مثلما ذكرت الدراسة يتمتع بالثقة الشديدة في النفس، فقد زادته المواقف والأعباء والمسئوليات والخبرة ثقة كبيرة، كما أن الفتاة تشعر بالأمان له إذا كانت تفتقده في واقعها، وهناك نوع آخر من الفتيات يبحثن عن مكاسب من وراء هذه العلاقة إما مكاسب مادية أو مساحة من الحرية والسيطرة على اعتبار أن الرجل المتقدم في العمر سيعوض فارق السن بجعلها تشعر بارتياح وحرية.

مشاعر الاحتياج
بدوره، قال أستاذ علم اجتماع بجامعة الزقازيق د.محسن زكريا: أحيانا تختلط مشاعر الاحتياج عند الفتاة إلى الأبوة والمثل الأعلى والقدوة بمشاعر الميل والإعجاب والحب بالرجل المتقدم في العمر، فهي ترى أنه يحقق لها هذا الشعور والمشاعر التي تفتقدها في حياتها، فكل ما ذكرته الدراسة من أسباب تؤكد أنها مشاعر الاحتياج قبل أي شيء،تحتاج إلى الاحتواء النفسي،كما تحتاج إلى الحكمة والرومانسية والثقة بالنفس، والشعور بالأمان، بجانب احتياجها لمن يعوض لها دور الأب إذا كان الأب الحقيقي متوفيا أو لا يدعمها نفسيا أو لا تشعر بتأثيره في حياتها.
وأضاف، على جانب آخر، نجد أن هناك بعض الفتيات يجدن في الرجل المتقدم في العمر ملجأ مما تعانيه في منزلها من قيود، أو متنفسا لهن من التضييق عليهن، ولذلك يردن التمتع بمساحة أكبر من الحرية والسيطرة، وهناك من تفكر في الارتباط برجل متقدم في العمر من أجل الجانب المادي لأنه سيحقق لها كل ما تتطلبه، ولكن هل هذا الارتباط سينجح، فهذا يتوقف على ظروف كلا الطرفين ومدى تعويض الرجل لمشاعر الاحتياج عند الفتاة، ومدى تقبلها طوال الوقت أن يكون زوجها أكبر منها بكثير في السن.
وتابع، في كثير من الأحوال نجد أن هذا الارتباط يفشل، لأنها مع الوقت تكتشف أنها كان لديها مشاعر أبوة وليست مشاعر حب، كما أن الفتاة في بعض الأحوال تعاني معظم الوقت بسبب غيرة الزوج عليها وخوفه من ميلها لأي شاب، وفي كل الأحوال على الفتاة أن تدرس حقيقة مشاعرها تجاه الرجل الذي يكبرها في العمر حتى لا تصدم في فترة لاحقة مع أي صدام بينها وبينه خاصة وأن الصدام قادم لا محالة بسبب الفارق بين فكره وفكرها، فيكون مصير العلاقة في النهاية الانفصال.

نصائح للفتاة
إلى ذلك، أشارت استشاري العلاقات الاجتماعية والأسرية د.سمر عبده إلى أن هناك الكثير من الأسباب التي تجعل الفتاة تنجذب إلى رجل متقدم في العمر، وتختلف الأسباب من فتاة لأخرى، فهناك فتاة لديها مشكلة في صورة الأب غير الإيجابية، ولذلك الفتاة في هذه الحالة يكون لديها احتياج أبوي من هذا الرجل المتقدم في العمر، وليس احتياج من زوج لزوجته، وهناك فتاة تجد الراحة في التواجد مع شخص معين بغض النظر عن سنه، وإذا قمنا بتحييد الزمن فهناك عمر وجداني، من الممكن أن تكون فتاة صغيرة ولكن سنها الوجداني كبير فتنجذب لشخص متقدم في العمر، وربما تنجذب لصفات خاصة بالنضج الوجداني عند هذا الرجل.
وأضافت، هناك مشكلة في هذه العلاقة لأن كل 10 سنوات لها اهتمامات وطرق تفكير مختلفة، والتعامل سيكون مختلفا مع المشاعر والتعبير عنها، ومن الممكن أن تكتشف الفتاة ذلك بعد الزواج فتغيّر قرارها أو تندم عليه، لأنها ارتبطت بشخص أكبر منها ومختلف عنها في الاهتمامات والتفكير، ولذلك على الفتاة أن تفكر جيدا وتسأل نفسها، ما الذي تريده من هذه العلاقة، هل هي علاقة شراكة وارتباط وجداني أم أنها تريد أن تأخذ من الرجل احتياجات تفتقدها في أبيها؟ وكل شيء ينكشف تحت الاختبار، ولذلك فمرحلة الارتباط العلني وفترة الخطوبة تعتبر أفضل اختبار لمعرفة مدى صحة الاختيار ومدى قدرتها على الاستمرار وتتأكد من مشاعرها، حتى لا تندم بعد ذلك، فيجب أن ينزلوا إلى أرض الواقع ووسط المجتمع فذلك يبلور العلاقة أكثر فإما أن تعيش هذه العلاقة وتستمر أو تنطفئ وتموت.

You might also like