الادعاء في اغتيال الحريري: نظام الأسد في صلب الجريمة… ومحامو أسر الضحايا: المتهمون جميعاً لهم ارتباط بـ “حزب الله” "المستقبل" لـ"السياسة ": ما بعد حكم المحكمة ليس كما قبله

0 5

سعد الحريري: والدي والشهداء سقطوا لحماية لبنان وليس لخرابه ولم نلجأ يوماً إلى الثأر

لا أحد أكبر من لبنان وعلى جميع الأفرقاء التوقف عن الطمع بالحقائب… وعندها تتشكل الحكومة

بيروت ـ “السياسة”:

تقدم ملف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، أمس، على ما عداه من ملفات، بعد تعثر تشكيل الحكومة، بالنظر إلى الانعكاسات المتوقعة لقرار المحكمة المنتظر بالحكم على الذين نفذوا جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، حيث تشير كل الدلائل إلى أن الحكم المتوقع صدوره بعد أشهر، سيدين عدداً من عناصر “حزب الله” المتهمين بتنفيذ هذه الجريمة في 14 فبراير 2005 .
وفي الوقت الذي يؤكد “حزب الله” أنه غير معني بما يصدر عن المحكمة التي لا يعترف بها، وأنه ليس معنياً بقراراتها، على ما قاله عدد من قادته، أكدت أوساط بارزة في تيار “المستقبل” لـ”السياسة”، أن “حكم المحكمة على القتلة المجرمين الذين ارتكبوا جريمة العصر، سيقول للعالم أجمع من هي الجهة التي خططت ونفذت جريمة اغتيال الرئيس الشهيد وما تلاها من جرائم، ومن هم الذين أوصلوا البلد إلى ما وصل إليه، وبالتالي فإن ما بعد الحكم لن تكون بالتأكيد كما قبله، بالنظر إلى الانعكاسات التي سيتركها صدور الحكم، بعدما تكون المحكمة عرّت المجرمين وكشفت مخططهم”.
وكانت بدأت، أمس، المرافعات النهائية أمام المحكمة الخاصة بلبنان في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عند الحادية عشرة بتوقيت لاهاي، واتخذت كل الإجراءات الأمنية واللوجستية لحضور رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري والوفد المرافق.
وقال الإدعاء في المحكمة، إن العقل المدبر “مصطفى بدر الدين كان مسؤولا كبيراً في حزب الله وخبرته العسكرية أوصلته لقيادة قوات الحزب في سورية، وهذه الخبرة تجلّت في طريقة التحضير وتنفيذ عملية اغتيال”.
وأكد الادعاء في مذكرته النهائية أن “اعتداء 14 فبراير نُفِّذ كجزء من مهمة معقدة متعددة الجوانب ما كان من الممكن إلا أن تكون نتيجة مؤامرة”.
كما أكد أن “النظام السوري في صلب مؤامرة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري”، مشيراً الى أن “المتهمين ارتكبوا جريمة شنعاء ونكراء بوحشية مقززة والأدلة تشكل صورة دامغة لاتهامهم”.
وأشار محامي أسر الضحايا إلى أن “بدر الدين هو العقل المدبر وسليم عياش قاد وحدة اغتيال رفيق الحريري المؤلفة من ستة أشخاص والمتهمون جميعا لهم ارتباط بحزب الله”.
من جهته، قال رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري، في تصريح له من أمام المحكمة الدولية في لاهاي، “حضرت الجلسة لانها من الجلسات الختامية للادعاء والدفاع”، معتبرا أن “هذا اليوم صعب لأن رفيق الحريري ليس معنا، هو والشهداء سقطوا لحماية لبنان وليس لخرابه”، منوهاً الى انه “من هذا المنطلق طالبنا بالعدالة لأن العدالة تحمي لبنان ولم نلجأ يوماً إلى الثأر”.
ولفت الى ان “أهالي الضحايا موجودون ايضاً في الجلسة وكنا نصغي وخلال شهر سيصدر الحكم وهذه هي العدالة التي طالما طالبنا بها”، ذاكراً ان “لبنان شهد الكثير من الاغتيالات ولم تظهر يوماً الحقيقة الا ان اليوم ستظهر الحقيقة ونتمنى ان يحاسب من ارتكب الجريمة”.
وشدد على انه “في موضوع تشكيل الحكومة، على جميع الافرقاء التوقف عن الطمع بالحقائب وعندها تتشكل الحكومة”، مضيفا أن “البلد اهمّ شيء بالنسبة لنا، وكما كان الشهيد الحريري يقول: لا أحد أكبر من بلده”.
ومن بيروت، التي تتابع عن كثب مجريات المرافعة في محكمة لاهاي، غرد النائب الياس حنكش على حسابه عبر موقع “تويتر”، متوجّهاً إلى الشهيدين بيار الجميّل وأنطوان غانم وكلّ شهداء ثورة الأرز، قائلاً: “إن لم تنصفكن عدالة الحياة، فعدالة السماء آتية حتماً”.
وقال الوزير السابق اللواء اشرف ريفي: “لا بد أن نؤكد على حتمية العدالة، وعلى أن الرهان على معاقبة المجرمين كان في محله”.
وأضاف: “استذكر مع الشعب اللبناني ما قلته في مؤتمر التصديق على إتفاق التعاون بين الإنتربول والمحكمة الخاصة بلبنان في سنغافورة عام 2009: حان الوقت لكي يحاسب المجرمون الكبار لينعم الأبرياء والمواطنون العاديون بحياة هانئة وآمنة، إذ ليس من الشجاعة أن نواجه المجرمين الصغار فقط”.
وختم قائلا: “الشجاعة تقتضي أن تطبق العدالة على المجرمين الكبار كما تطبق على المجرمين الصغار، وذلك من أجل تأمين مستقبل زاهر لأبنائنا واستقرار أكبر لمجتمعاتنا. الرحمة والخلود لشهداء ثورة الأرز، وإلى الشعب اللبناني نقول إن العدالة لا بد من أن تتحقق”.ورأى عضو قيادة “قوى 14 آذار” الياس الزغبي أن “مرحلة المرافعات الأخيرة في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قبل المذاكرة ولفظ الحكم في السنة الطالعة ستثبت الوقائع والأدلة القاطعة التي استجمعها الادعاء العام ضد المتهمين”.
وقال: “على الجهة المتهمة أن تتحلى بالجرأة الأدبية وتتقبل نعمتي العدل والمغفرة، فتتخلى عن التنصل من المسؤولية تحت شعار شيطنة المحكمة وأسرلتها وأمركتها، وتعترف بأنها تعتمد أرقى معايير العدالة الدولية، ولا مجال للظلم والاستنسابية في أحكامها”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.