الادعاء لمحكمة الحريري: عياش لم يغادر إلى الحج في 2005 عرض أدلة إضافية ركَّزت على شهادات زور... وتساءل عن لغز اختفاء أحمد أبو عدس

0 17

ترحيب في “المستقبل”… وقلق في “حزب الله” من تداعيات حكم المحكمة على عناصره في لبنان والمنطقة

بيروت ـ “السياسة”:

في اليوم الثالث من المرافعات النهائية للمحكمة الخاصة بلبنان التي تحاكم قتلة الرئيس رفيق الحريري، واصل الادعاء العام في المحكمة عرض الأدلة المتعلقة باسناد الهواتف إلى المتهم سليم عياش، حيث تحدث عن المستندات المتعلقة برحلة الحج لعياش إلى السعودية في يناير 2005، مشيراً إلى أن جواز السفر الخاص بعياش استخدمه شخص آخر، معتبراً أن امكانية تزوير الجواز كانت كبيرة في تلك الفترة، لأن المعلومات كانت تكتب بخط اليد، ولكن بعد سنوات أصبحت تطبع وبرموز معينة.
وأوضح أن زوجة عياش سافرت إلى الحج، في حين أن هواتف زوجها كانت ناشطة ما بين 15و28 يناير 2005، كما كانت قبل وخلال وبعد فترة الحج، ما يؤكد أنه بقي في لبنان وكان على اتصال مع زوجته في فترة الحج.
وقال الادعاء: إن “مصطفى بدر الدين وجّه كل عملية الاغتيال وهو المتآمر الاول”، وأضاف أن “سليم عياش قاد وحدة الاغتيال وكان معه أربعة أشخاص راقبوا الحريري كظلّه.
وبعد استراحة، استأنفت المحكمة جلستها في الواحدة والنصف من بعد ظهر امس، وبعد ان أنهى الادعاء مرافعته في قضية إسناد الهواتف للمتهمين الأربعة، عرض أدلة إضافية ركزت على شهادات زور واعلان المسؤولية زورا ومسألة اختفاء أحمد أبو عدس.وأعلن ان المدعو محمد هو نفسه المتهم عنيسي الذي ذهب معه ابو عدس واتصل بأهله وقال لهم بأنه غادر الى العراق، ودحض الادعاء كل ما قاله الدفاع من بيانات وشهادات ومستندات، معتبرا أنها مزاعم مليئة بالأخطاء وبأن أبو عدس لم يغادر مع من سماه خالد طه، ولم يكن مهتما بالجهاد.
واكد القاضي راي عدم مطابقة اي حمض نووي لأبو عدس باستثناء الجثة الموجودة في موقع الجريمة، مشيرا إلى سوء إدارة القوى الأمنية في تلك الفترة، وانها لم تكن مثالية، وأن لا خلاف بين جميع الأفرقاء على هذا الموضوع.
وعند الثالثة والنصف رفعت الجلسة للاستراحة لتستكمل عند الرابعة من بعد الظهر.
وفي الوقت الذي رحب “تيار المستقبل” بقرب صدور الحكم النهائي الذي ستصدره المحكمة الخاصة بلبنان، بحق قتلة الرئيس رفيق الحريري، بعدما أشارت بأصابع الاتهام المباشر إلى عناصر في “حزب الله”، علم في بيروت أن الحزب عمم على قياديّيه تجاهل ذكر المحكمة بشكل نهائي، وعدم التطرق إلى المرافعات التي تجريها، استباقاً لحكمها الذي ستصدره في الأشهر المقبلة، في وقت تشير المعلومات إلى أن “حزب الله” ينظر بقلق شديد إلى توجه حكم المحكمة لاتهام مجموعة من عناصره باغتيال الحريري، وما يمكن أن يتركه ذلك من تداعيات عليه في لبنان والمنطقة.
وأشار الإعلامي نديم قطيش، عبر “تويتر”، إلى أن “وقائع كربلاء 2005 تتلى بعد 13 سنة عليها، بأدق التفاصيل الدرامية ويتفاعل معها الناس بيقين مطلق كأنها حصلت البارحة وخلال بث مباشر، ثم يلتفتون أنفسهم إليك ويقولون لك ان ادلة المحكمة الدولية وداتا الاتصالات وتحليل الصور والبيانات، ضعيفة او مفبركة وان كل ما نراه لا يعكس الحقيقة!”.

You might also like