مساءلة المبارك والصبيح الخميس وقانونا التقاعد والاستبدال بلا توافق

الاستجوابات تزاحم التشريعات مساءلة المبارك والصبيح الخميس وقانونا التقاعد والاستبدال بلا توافق

• عمر الطبطبائي للوزير: اصعد المنصة.. فالقطاع ملك لأهل الكويت ومصدر دخلهم الوحيد

• البابطين: لا للشطب… لا للسرية… لا للتشريعية… والمبارك سيتحمل الكلفة إذا أسقطت احداها

• “المالية” تقر التقاعد الاختياري بما لا يقل عن 25 سنة خدمة مع خصم 5% عن كل سنة

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:
كما كان متوقعا، طويت صفحة التهدئة التي هيمنت على العلاقة بين الحكومة ومجلس الأمة طوال دور الانعقاد الجاري؛ اذ بدد النائبان عمر الطبطبائي وعبد الوهاب البابطين حالة الهدوء الحذر امس بتقديم استجواب الى وزير النفط بخيت الرشيدي من عشرة محاور كان اخطر ما فيه نبرة التهديد الواضحة لسمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك.
وفيما بدا أن مسبحة الاستجوابات قد كرت، تساءلت مصادر نيابية عن مصير التشريعات التي تحظى بالاولوية وما اذا كانت الاستجوابات ستلقي بظلالها عليها تأجيلا وارجاء أو حتى الغاء ولا سيما أن لجنة الشؤون المالية اعلنت امس عن ادراج تقريريها بشأن التقاعد المبكر والاستبدال على جدول اعمال جلسة الغد.
رئيس المجلس مرزوق الغانم أعلن أمس تسلمه الاستجواب الموجه إلى وزير النفط وإبلاغ رئيس الوزراء والوزير به، موضحا أنه سيدرج في الجلسة المقبلة لمناقشته بجلسة الأول من مايو بعد أن يستوفي مدة الـ١٤ يوماً.
وبسؤاله عما إذا طلب الوزير مناقشته في جلسة اليوم (أي بعد 24 ساعة) قال الغانم : “وفق إجراءات لائحية معينة يحتاج الأمر إلى موافقات عدة من المجلس”.
من جهتهما أكد الطبطبائي والبابطين أن المساءلة لن تتوقف عند الوزير بل ستمتد لمحاسبة ما وصفاه بـ”الدولة العميقة” في القطاع النفطي.
ووجه الطبطبائي رسالة إلى وزير النفط مفادها أن “اصعد المنصة وفند المحاور أمام أهل الكويت؛فالقطاع ملكهم ومصدر الدخل الوحيد للبلد وهناك قيادات بمثابة مافيا تديره”.
وشدد على أننا لن نقبل إلا بمحاسبة القيادات النفطية، وإذا تجاوز الوزير المساءلة او استقال فبعدها من سيصعد المنصة إذا لم تحاسب القيادات النفطية هو رئيس المجلس الأعلى للبترول.
بدوره، رفع البابطين ثلاث لاءات لا تنازل عنها، هي: لا لشطب كلمة من الاستجواب ـ فمجرد شطب كلمة وليس محورا أو جملة سيكلفكم كثيرا والدستور الكويتي ليس لعبة ـ ولا للسرية إذ يجب أن يصعد في جلسة علنية، ولا للاحالة الى اللجنة التشريعية، وخاطب رئيس الوزراء قائلا : إذا أسقطت احداها أعدك بأنك ستتحمل الكلفة كاملة غير منقوصة، فلا مجال لاجهاض هذا الاستجواب الملياري.
ووجه البابطين رسالة الى الرشيدي بقوله:” ليس مقبولا أن تستقيل قبل ان تصعد المنصة، وقل لمن وهقك لماذا سويتوا فيني جذي؟!”.
يأتي ذلك فيما أعلن النائب يوسف الفضالة عن تأجيل استجوابه الذي كان قد اعلن عنه مسبقا لوزير النفط، مشيرا إلى أن الخلاف كان يتعلق بطرح مشروع محطة الزور الجنوبية بنظام الأمر المباشر وقد تحدث مع الوزير وطالبه بطرحه بمناقصة عامة وبناء عليه اصدر الوزير بيانا أعلن فيه إنهاء الموضوع وطرحه بمناقصة عادلة للجميع،معربا عن شكره للرشيدي واركان الوزارة على عودتهم إلى الجادة الصحيحة.
في المقابل، أكدت مصادر ان النائب حمدان العازمي سيقدم استجوابه لرئيس الوزراء الخميس، ويتضمن محوري مرسوم توزيع دوائر المجلس البلدي وسحب الجناسي،مشيرة الى ان النائب صالح عاشور سيقدم في اليوم ذاته استجوابا لوزيرة الشؤون هند الصبيح على خلفية اغلاق جمعية الثقلين.
وقالت المصادر:إن عاشور يرى أن حل مجلس إدارة جمعية الثقلين الخيرية مجحف وسياسي ومتسرع ولا يرتكز إلى أي سند قانوني وأن الجمعية لم تتلق أي إنذارات رسمية بحلها أو بلاغات تحويل لجهات تحقيق من الوزارة .
وبينما يرجح ان تلقي موجة الاستجوابات الاخيرة بظلالها على عجلة التشريعات توقع مقرر اللجنة المالية النائب صالح عاشور إدراج تقريري اللجنة في شأن التقاعد المبكر وفوائد الاستبدال على جدول أعمال جلسة غد الاربعاء، مؤكدا أنه لم يتم التوافق مع الحكومة على الكثير مما ورد فيهما.
وكشف عاشور في تصريح إلى الصحافيين أن الحكومة طرحت خلال اجتماع الجنة أمس بديلا جديدا هو الخامس،ينص على أن من يخدم ٣٠ سنة للذكور و٢٥ سنة للاناث يمكنهم التقاعد اختياريا بشرط تحمل الموظفين أثناء الخدمة نسبة 2.5 في المئة من بداية توظيفهم الى تقاعدهم؛ لكن اللجنة رفضته.
وأوضح أن اللجنة أقرت عدم التمييز في تطبيق القانون على المرأة بسبب الحالة الاجتماعية سواء كانت متزوجة أو غير متزوجة، وبين المطلقة والأرملة ومن لديها ابناء أو ليس لديها أبناء وبالتالي فانه تمت المساواة بين النساء اجمالا في التقاعد.
واوضح أن اللجنة أضافت مادة تجيز لمن يريد التقاعد قبل 30 سنة خدمة بخصم 5 في المئة من الراتب عن كل سنة بدءا من التقاعد عند 29 سنة خدمة وبشكل تصاعدي حتى 25 في المئة لمن يتقاعد بعد 25 سنة خدمة.
في الاطار نفسه، قال عضو اللجنة النائب اسامة الشاهين: ان اللجنة اقرت 4 مبادئ خلال اجتماعها،الاول: اقرار مبدأ التقاعد المبكر الاختياري لمن شاء،والثاني مساواة المرأة بالنساء اللائي لديهن ظروف اجتماعية (كالأرملة والتي ترعى معاقا) في التقاعد، والثالث :فك الارتباط بين سنوات الخدمة والعمر، فمتى بلغ الشخص 30 سنة خدمة يحق له التقاعد بغض النظر عن سنه، والرابع اتاحة الحق باستبدال الراتب لمرة واحدة برسوم خدمات مخفضة، بجانب استبدال الراتب التقليدي المتاح حاليا.