وسط توقعات بخلاف مبكر حول حزمة من التشريعات في دور الانعقاد المقبل

الاستجوابات تسابق الأولويات وسط توقعات بخلاف مبكر حول حزمة من التشريعات في دور الانعقاد المقبل

وزيرة الشؤون الاجتماعية هند الصبيح تصافح احدى المهنئات بعيد الأضحى ويبدو الأمين العام لاعادة الهيكلة فوزي المجدلي

• الصبيح: دور الانعقاد فرصة للجميع لترتيب الأولويات ونتمنى إصدار قوانين التنمية تباعاً
• لم نجزع من ملاحظات ديوان المحاسبة … فكيف نجزع من مراقبة نائب يمثل الشعب؟!
• الدلال: الاجتماع مع الحكومة مطلب حيوي للوقوف على أولوياتها بشكل رسمي

كتب ـ رائد يوسف:
فيما كشف الأمين العام لمجلس الأمة علام الكندري أن حفل الافتتاح لدور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الـ15 للمجلس سيقام أواخر أكتوبر المقبل، حذرت مصادر مطلعة مما وصفتها بـ “قنبلة موقوتة” ستكون في انتظار السلطتين التشريعية والتنفيذية بمجرد افتتاح الدورة، مشيرة إلى أن “تباين” أولويات الجانبين يبعث على القلق من احتمال حدوث صدام مبكر قد يلقي بظلاله على استمرار التعاون بينهما، لا سيما في ظل تهديدات نيابية باستجواب أكثر من وزير ما يجعل مصير تلك الأولويات معلقا بالنتائج التي ستسفر عنها الاستجوابات التي يرجح أن تطال وزراء:العدل د.فالح العزب والشؤون الاجتماعية هند الصبيح والنفط والكهرباء والماء عصام المرزوق، وآخرين.
واعتبرت المصادر أن ما يدعو إلى القلق شعور عدد كبير من اعضاء المجلس بالغبن، واتهامهم الحكومة بالاخلال بالتوافق الذي سبق دور الانعقاد الأول وأنها استغلتهم لتمرير التشريعات التي تريدها بينما عرقلت القوانين ذات الطابع الشعبوي التي تقدموا بها.
وأشارت المصادر ـ على وجه الخصوص ـ إلى رفض الحكومة التعديلات التي قدمت على قانوني الجنسية والمحكمة الادارية على نحو يحول دون تفعيل قرارات سحب الجناسي واسقاطها الا بناء على حكم قضائي حيث تم اسقاطها من جدول الأعمال، ورد قانون المعاشات الاستثنائية للعسكريين المتقاعدين من ضباط الصف والأفراد الذين لم يستفيدوا من قرار مجلس الوزراء رقم 495 لسنة 2008 ، فضلا عن الاقتراحات التي قدمت لتعديل القانون رقم 79 لسنة 1995،لتقييد يد السلطة التنفيذية في زيادة أسعار السلع والخدمات لمنع أي زيادة مستقبلية على أسعار الوقود على غرار تلك التي حدثت في 2016.
وأوضحت أن أنظار النواب تتجه خلال دور الانعقاد المقبل صوب طائفة واسعة من القوانين، تتعلق بضوابط شغل الوظائف القيادية وهيئة مكافحة الفساد واستقلال وتنظيم القضاء والبصمة الوراثية، والمساعدات العامة والمعاشات الاستثنائية للعسكريين المتقاعدين، واشتراط صدور قانون من المجلس قبل إقرار أي زيادة في رسوم الخدمات، واصلاح خلل التركيبة السكانية .
وتوقعت أن يدفع نواب بإعطاء أولوية لمشروع تعديل المادة (29) من القانون رقم (32) لسنة 1967 في شأن الجيش، الذي يهدف إلى قبول غير الكويتيين ضباطاً اختصاصيين أو خبراء في الجيش موقتاً عن طريق الإعارة أو التعاقد، على أن تكون رتبهم العسكرية معادلة لرتبهم الأصلية في بلادهم.
وأكدت أن الخلاف بشأن وثيقة الاصلاح الاقتصادي سيستمر، خصوصا أن “الوثيقة المعدلة” أو الجديدة لم تصل إلى المجلس حتى الآن، ما يرسم ظلالا من الشك حول نوايا الحكومة.
وألمحت إلى أن “ما سيزيد الموقف صعوبة وتعقيدا” دخول ضريبة القيمة المضافة على الخط، إذ بدأ تطبيقها في الامارات والسعودية ومن المتوقع أن تعرض الحكومة مشروع الاتفاقية على المجلس للتصديق عليها ايذانا ببدء تطبيقها.
في موازاة ذلك، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح أن دور الانعقاد المقبل فرصة للجميع لترتيب الأولويات،وقالت:”نحن مقبلون على دور انعقاد جديد ونتمنى أن تكون كل القوانين جاهزة حسب خطة التنمية وأن ننطلق في اصدارها الواحد تلو الآخر.
وقالت الصبيح في تصريح صحافي خلال استقبالها أمس المهنئين بعيد الأضحى في الامانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط: نحن نسير ضمن الدستور والاستجواب والمراقبة والمساءلة حق لكل نائب، وإذا كنا لم نجزع من ملاحظات ديوان المحاسبة ولا ملاحظات المراقبين الماليين ولا مراقبي التوظيف فكيف نجزع من مراقبة نائب يمثل الشعب؟ مرحبة بأي استجواب بوصفه حقاً دستورياً.
في المقابل رأى عضو لجنة الأولويات النائب محمد الدلال أن الاجتماع مع الحكومة مطلب حيوي للوقوف على أولوياتها بشكل رسمي،خصوصا أن ما طرحته في دور الانعقاد الفائت يختلف عما يتم تداوله بعض الوزراء حول الاولويات الجديدة ومنها ما ورد على لسان وزير العدل فالح العزب من وضع قوانين القضاء كأولوية حكومية.
وقال الدلال في تصريح صحافي:إن أولويات المجلس تختلف بطبيعة الحال عن أولويات الحكومة، وأبرز أولوياتنا ما يتعلق بالوثيقة الاقتصادية وبرامج الإصلاح المالي،وخطط معالجة التركيبة السكانية،بالإضافة إلى الأولويات السابقة التي تحتاج إلى متابعة مثل قضايا الإسكان وتطوير الخدمات الصحية والتعليمية.