الاستجوابات تنذر بنسف تسوية الملفات الشائكة مشاورات الحل الوسط مع دوائر صنع القرار تتقدم بعيدا عن منطق الصفقات

* الدمخي لـ “السياسة”: “تنسيق معين” يحسم الملفات الشائكة في القريب العاجل

* الفضل لـ “السياسة”: المحكوم بالتعدي على الأمير والدول “سجين قلة أدب لا رأي”

كتب – رائد يوسف:
بينما اكتفى النائب د.عادل الدمخي بالإشارة إلى ما أسماه “تنسيق معين” تحضيرا لحسم ملفات شائكة ومنها سحب الجناسي والإفراج عن بعض المسجونين في القريب العاجل، نفت مصادر ثقة وجود صفقات مع أي طرف “بل تحركات تتم بعيدا عن وسائل الإعلام تشمل جهات رفيعة في دوائر صنع القرار بهدف التوصل إلى حل وسط يوازن بين مطالبة نواب بإعادة الجناسي والإفراج عن المعتقلين وبين تشدد الحكومة في عدم التراجع عن حقها في سحب الجناسي وعدم الرغبة في صدور مرسوم آخر بإلغاء مرسوم السحب”.
وذكرت المصادر لـ “السياسة” أن “وجود ضوء في نهاية النفق” ربما ساهم في إرجاء استجوابات عدة في انتظار الحكومة الجديدة، مؤكدة أن استعجال النواب بالمساءلة يقضي على كل الفرص والآمال بتحقيق انفراجة حقيقية في الجناسي والإفراج عن الموقوفين.
أضافت أن وعودا حصل عليها نواب بصدور قرارات مهمة في القريب العاجل لم تكن وحدها السبب الرئيس في التهدئة، إذ أن هناك رسائل أخرى بلغت النواب من جهات عليا بأن على المجلس إمهال الحكومة بعض الوقت قبل المحاسبة، مقابل صدور إشارات تعاون جادة من الحكومة وهو ما تحقق بالفعل في جلسة المجلس الأخيرة التي أظهر فيها الوزراء تعاونا في تشكيل اللجان البرلمانية لا سيما الظواهر السلبية، ومناقشة بعض القوانين “المثيرة للجدل” بهدف احتواء النواب الجدد الذين صرحوا مرارا بأن نجاحهم في الانتخابات الأخيرة استند إلى وعود للناخبين بإعادة الجناسي المسحوبة وتعديل بعض القوانين ورفض بنود وثيقة الإصلاح المالي الحكومية.
من جانبه، وصف النائب أحمد الفضل مبادرة الصلح التي يتم التحرك من أجلها بالأمر المحمود، مشددا في الوقت ذاته على أن التصالح لا يعني ابدا إعادة الجنسية لمزور، إذ لا مصالحة مع مزور.
وأضاف الفضل في تصريح إلى “السياسة” أنه يؤيد بشدة إعادة الجنسية لكل شخص تبين أن قرار سحب جنسيته كان خاطئا، وقال: “تعاد له الجنسية ونعتذر منه ونطلب منه قبول الاعتذار، بل ونعوضه ماديا، ومن ثم نحاسب المسؤول عن خطأ سحب الجنسية”.
وزاد: “نحن مع الحق ولا خصومات شخصية مع أحد لكن سحب الجنسية قضية مهمة وشائكة ولا بد من إعادة كرامة أي شخص سحبت جنسيته خطأ ومحاسبة المسؤول عن دخول عائلة بأكملها في الطوفة بسبب قرار خاطئ”.
ورفض الفضل مصطلح “المعتقل السياسي”، مؤكدا أنه “لا وجود لهذا المسمى في الكويت، ومن المعيب أن يروج أحد مثل هذه الإساءة بحق بلده”، مشيرا إلى أن من هم في السجن إنما ينفذون أحكاما نهائية بإدانتهم بالخطأ في حق آخرين، ولا يوجد من يملي على القضاء النزيه إخراج أحد من السجن.
أضاف: “نحن في دولة قانون ومن يخطئ يعاقب، فهل من يسجن بسبب تعديه أو مسه الذات الأميرية معتقل سياسي؟ وهل من يعتدي على دول صديقة وشقيقة ويسجن هو سجين رأي؟”، معتبرا ان المحكوم بمثل تلك القضايا “سجين قلة أدب وليس سجينا سياسيا”.
من ناحيته، شدد النائب حمدان العازمي في تصريح إلى “السياسة” على “عدم ترك مسألة سحب الجناسي بيد وزير الداخلية ليكون هو الخصم والحكم”، داعيا إلى “منح هذه السلطة للقضاء حتى يطمئن المواطنون ولا يقع ضحية قرارات خاطئة”.
بدوره، أعلن النائب مبارك السويط عن تقديمه ونواب مقترحا يحد من يد السلطة في منع خصومها من الترشح للانتخابات بسبب ما يسمى “قضايا الشرف”، مشيرا إلى أن التعديل يحصر ويسمي هذه القضايا في أمور عدة منها السرقة والنصب والاحتيال، والمواقعة الجنسية وهتك العرض والخطف والزنا واختلاس الأموال العامة والتزوير والرشوة وجرائم الخمور والمخدرات والتجسس على أمن الدولة والتخابر مع العدو”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.