الاستجوابات ومكانها من الإعراب إضاءات

0 85

فيصل دحام الحربي

كما تعودنا دائما من مجالس الامة السابقة والحالية في كل استجواب تكون ثمة مصالح ضيقة وشخصية، بل هناك صفقات خلف الكواليس، فاستجواب النائب شعيب المويزري لرئيس مجلس الوزراء سموالشيخ جابر المبارك وما صاحبه من شد وجذب لم يصل الى اصلاح حقيقي، وهذا ما يحصل في كل استجواب يقدم لأي وزير، وتم التصويت على احالته الى الدستورية.
هذه النتيجة المعروفة مسبقا تؤكد ان لكل استجواب ثمنا ومناصب تدفع لأشخاص غير مستحقين، فثمن هذا الاستجواب دفعه الوطن والناخب والناخبة الذين يدلون في الانتخابات بأصواتهم لمن لا يستحق ان يصل الى قبة عبدالله السالم للمحافظة على الوطن والقسم الذي ادلى به، وكل الذي يفكر فيه بعض النواب، مع الأسف، هو مصلحته الشخصية ومصلحة قبيلته وطائفته وحزبه وتعيين القريب في المناصب القيادية التي لا يستحقها على حساب من يستحق تلك المناصب، واخذ حق غيره بعيدا عن مصلحة الوطن، وهنا يكون النائب مندوبا لقبيلته وطائفته وحزبه وليس للوطن مكان عنده.
فاللوم الان يقع على الناخب والناخبة نفسيهما نتيجة لعدم الاختيار الأفضل من المرشحين، وعلى الناخبين اختيار المرشح الكفاءة بغض النظر عن مكانته القبلية او الطائفية، والا سنظل ندور في حلقة مفرغة وندفع ثمنها جميعا على حساب الوطن ومستقبل اجيالنا.
سؤالي الموجه الى اعضاء مجلس الامة:
ما الفائدة من هذه الاستجوابات وما مكانها من الاعراب إذا كانت النتيجة معروفة سلفا؟
فهل مثلا حلت قضية البنية التحتية والطرقات؟
وهل تمت معالجة الوضع التعليمي المتردي لدى ابنائنا والبحث عن إمكانية التطوير في التعليم؟
ماذا عملتهم في الفوائد الربوية الفاحشة التي تستقطع من المواطن من قبل التأمينات الاجتماعية، والتي تحسب على المواطن عند بيع معاشه؟
اين تشريعاتكم من نسبة الطلاق المرتفعة التي باتت تهدد مجتمعنا بشكل مخيف؟
وهل تم وضع دراسة للمشكلات المرتفعة التي يعاني منها الشباب؟
ما حجم مشكلة القروض والديون لدى برنامجكم المفترض بعد ان تضاعفت اعداد الكويتيين المطلوبين ظلما لدى البنوك؟
ان المواطن يعاني كثيرا من المشكلات التي لا حصر لها، والأمثلة كثيرة، ولكنكم مغيبون عن المواطن وعن معاناته.
لقد مللنا من هذه الاستجوابات والمسرحيات التي لم تقدم أي شيء للوطن سوى”شو علامي”، لقد مللنا من الحياة الديمقراطية التي نتغنى بها.
وأخيرا أتمنى وقبل فوات الاوان ان يتعدل مسار الحياة الديمقراطية في الكويت، بدءا من الناخب الذي هو أساس العملية الديمقراطية، وانتهاء بالنائب الذي عليه المسؤولية الأكبر في تحمل ما يتوجب عليه كي لا يكون وطني ضحية مرة أخرى لممارسات غير مسؤولة.

كاتب كويتي

You might also like