الحكومة عرضت على المجلس برنامج الاصلاح الاقتصادي والنواب استقبلوه باستياء

“الاستدامة” … خصخصة وتقنين للدعوم وتسعير الخدمات وخفض المكافآت والبدلات الحكومة عرضت على المجلس برنامج الاصلاح الاقتصادي والنواب استقبلوه باستياء

أعضاء المجلس يصوتون على تعديل قانون الجيش

• البرنامج سيقلص العجز إلى أقل من 3 مليارات وزيادة الكويتيين بـ”الخاص” إلى 100 ألف
• الصبيح: نحتاج إلى توجيه ابنائنا الى وظائف فنية والابتعاد عن الأعمال الادارية
• أبل ينسحب محتجا:يراد لنا ألا نفهم ولا نعقب وأتعهد بتقديم استجوابات إلى أربعة وزراء
• العازمي: محاربة الفساد تفترض أن تكون عندنا جزيرة لسجن كل فاسد فالفنادق لا تتسع

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:
ارتفع منسوب التوتر في العلاقة بين الحكومة ومجلس الامة أمس على خلفية ما كانت تسمى بـ”وثيقة الاصلاح الاقتصادي والمالي”.
في “الظاهر” أوفت الحكومة بالوعد الذي قطعه وزير المالية د.نايف الحجرف للنواب بشأن مناقشة الوثيقة بجلسة 6 مارس على خلفية تهديد النائب محمد الدلال باستجوابه إن لم تقدم بحلول هذا الموعد.
وفي “المسكوت عنه”، لم تقدم الوثيقة شيئا جديدا باستثناء تغيير الاسم إلى “البرنامج الوطني للاستدامة الاقتصادية والمالية”، الامر الذي أثار غضب واستياء عدد من النواب بلغ حد تهديد أحدهم بتقديم أربعة استجوابات إلى 4 وزراء .
في الوثيقة “القديمة برداء جديد” المشار اليها اختصارا بـ”استدامة” أكدت الحكومة أنها برنامج تنفيذي متكامل مبني على جداول زمنية واقعية، مدته خمس سنوات،بدأ تنفيذه في 2016 ضمن رؤية الكويت لعام 2035 “كويت جديدة”.
ويرتكز البرنامج على اربعة محاور للعمل بها حتى 2021 ، هي: تحسين الخدمات الحكومية لقطاع الاعمال،ودعم نمو القطاع الخاص، وتطوير وتنمية سوق العمل،واستدامة المالية العامة.
ويستهدف المحور الاول تسجيل مرتبة ضمن الثلث الاول عالميا في مؤشر سهولة ممارسة الاعمال الصادر عن البنك الدولي عبر تبسيط تسجيل وعمل الشركات التجارية وتطوير آلية تخصيص أراضي الدولة وتبسيط عملية مرور السلع والركاب عبر الحدود وزيادة الخدمات الحكومية الإلكترونية.
أما المحور الثاني فيهدف إلى:نمو مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 20% مقارنة بعام 2016. في حين يستهدف الثالث زيادة أعداد الكويتيين العاملين في القطاع الخاص من 70 ألف إلى 100 ألف.
وفي المحور الرابع يهدف البرنامج الى تقليص العجز المالي إلى أقل من ثلاثة مليارات دينار، من خلال: ضبط الإنفاق العام وترشيد النفقات الحكومية وضبط تكاليف المشاريع العامة ودمج الهيئات العامة وضبط التوسع في الهياكل الحكومية وتحسين نظام المشتريات الحكومية ووضع ستراتيجية الدعم وزيادة الإيرادات غير النفطية وتطوير آلية تحصيل إيرادات الدولة وبيع الأصول الحكومية غير المستغلة وإعادة تقدير مقابل الانتفاع بأراضي وعقارات الدولة واعادة تسعير الخدمات العامة.
من جهته أكد وزير المالية نايف الحجرف حرص الحكومة على ضبط التوسع في الهيئات الحكومية من خلال عدم استحداث هيئات جديدة ما أمكن وضبط هياكل الهيئات الحالية،مشيرا إلى ان هناك 1.3 مليار دينار مبالغ مستحقة للدولة ولا بد من آليات واضحة لتحصيلها.
بدورها توقعت وزيرة الشؤون الاجتماعية وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح خصخصة خمسة برامج حتى العام ٢٠٢١، تخصص ٤٠ في المئة من اسهمها للمواطنين.
وقالت:نحتاج إلى توجيه ابنائنا الى وظائف فنية نادرة او مطلوبة والابتعاد عن الوظائف الادارية، كما نحتاج إلى توحيد الاجور والرواتب لكل مخرجات التعليم والتقليل من المكافآت والبدلات حتى نحقق العدالة.
في الاطار نفسه،قال نائب رئيس الوزراء أنس الصالح: إذا تم تنفيذ البرنامج الوطني الجديد سنحافظ على السيولة والاحتياطي العام من التدهور،مشددا على ضرورة تنفيذ خطة الاصلاح المالي بهدف ضمان استدامة السيولة في الاحتياطي العام.
الاستقبال النيابي لبرنامج “استدامة” اتسم بشيء من الفتور؛ إذ انسحب النائب خليل أبل من القاعة احتجاجا عليه. وقال: يبدو انه يراد لنا الا نفهم ولا نعقب ومن الواضح ان الحكومة لا تفهم الا لغة الاستجوابات واتعهد بتقديم اربعة استجوابات للوزراء الموجودين على المنصة وهم( أنس الصالح ونايف الحجرف وهند الصبيح وخالد الروضان).
وأضاف: “أتحدى الحكومة أن يكون عندها برنامج متكامل لتقييم الاداء، وروني اياه وشقوا ويهي فيه ، واذا عندكم أحسن شواربي”!
من جانبه قال حمدان العازمي: إن محاربة الفساد تفترض ان تكون عندنا جزيرة لسجن كل فاسد لان الفنادق لا تتسع لأعداد هؤلاء”.
وأكد عبد الوهاب البابطين ان عبارة “موس على كل الروس” لم تعد مقبولة ولن نسمح بتكرارها لأن الموس سيكون على رؤوس الوزراء.