الاستغناء عن الوافدين زين وشين

0

طلال السعيد

خبر لا اعرف مصدره، ولكن الصحافي الذي كتبه من الاشقاء الوافدين، يقول: مع حلول العام 2019 سوف يبدأ الاستغناء عن الموظفين الوافدين بحيث لايأتي العام 2020 الاّ وقد تم الاستغناء عنهم تماما في جميع وزارات الدولة. والواقع اننا كلنا نشكك في صحة الخبر المنشور، فمنذ التحرير ونحن نسمع عن الإحلال ولكنه مثل “بيض الصعو” الذي نسمع عنه ولانراه، فكلما زاد الكلام عن الإحلال زاد عدد الاشقاء الوافدين، فبعد ان كانوا موظفين تحولوا الى بند المكافآت وعوضتهم بالبدلات، فمن كان راتبه 250 دينارا يعطى بدل سكن 800 دينار ويبحث له عن بدلات اخرى وهم بازدياد، بل أصبحوا يتحكمون بالقرار في اغلب مفاصل الدولة، مثل ديواني الخدمة والمحاسبة والفتوى والتشريع، هذا خلاف سعادة المستشار المزروع في كل مفصل من مفاصل الدولة والذي اصبحت قضيته الاولى إقناع المسؤول ان الكويتي لا يعمل، ونجحوا بذلك، فانتشروا بشكل مرعب حتى ان الصحافي الذي نقل الخبر وافد، ينقل عن مستشار وافد لذر الرماد بالعيون فقط، وكل ما نرجوه ان لا يستغني الإخوة الوافدون عنا فيتسلموا مفاتيح البلد ويكون الإحلال عكسيا!! ونكتفي نحن بالاسم مثل اصحاب الرخص التي يؤجرونها على الوافدين بمبالغ زهيدة وهم يكسبون الآلاف، والكويتي فرح بوجود اسمه على باب المؤسسة والامر بيدهم. فعلى سبيل المثال لا الحصر، هناك ثلاثة أماكن مهمة بالبلد يسيطر عليها الوافدون سيطرة شبه تامة، ففي الاوقاف وحدها90بالمئة من المؤذنين والأئمة وافدون في كل مساجد الكويت تقريبا، فكيف ستتخلص منهم الاوقاف؟ وفِي هيئة الزراعة والتي تعتبر مستعمرة من جنسية معينة هناك 3000موظف وافد حتى الصادر والوارد بيدهم مقابل 2000 موظف مواطن، فكيف سيتم الإحلال وهم يسيطرون على كل مفاصل الهيئة؟ اما في البلدية فالامر لايختلف كثيرا، فكل الذين يداومون قبل وقت الدوام هم من الوافدين وينجزون المعاملات “الخاصة” باكرا قبل دخول الموظفين، وهم عبارة عن لوبي منظم جدا له سيطرة غريبة عجيبة على كل مكان حساس بالبلدية، وهم أيضا من جنسية واحدة وليس من السهل أيضا التخلص منهم فواحدهم يأكل ويؤكّل!!
لذلك فمسألة الاستغناء عن الوافدين شبه مستحيلة، فقد احكموا السيطرة وليس هناك جدّية في مسألة الإحلال حتى نصدق الخبر الذي نقله صحافي وافد عن مستشار وافد يحاول اسكاتنا بمثل هذا الخبر، وما ان يحين الموعد الا وجدوا موعدا اخر وهكذا. والغريب العجيب ان صاحب القرار في ديوان الخدمة الذي يسيطر عليه الوافدون يعلم أهمية الإحلال ويصرح به في الاعلام ولكنه لايثق الا بالوافدين، فهناك طابق كامل مخصص لهم ممنوع دخوله فيه يتخذ القرار الصعب،فهل تصدق انهم يمررون موضوع الإحلال ضد أبناء جلدتهم من اجل مواطن كويتي ينتظر الدور ليعيل نفسه وأسرته؟ لقد اصبح أقصى طموحنا ان لايخرجنا الوافدون من بلدنا ليحلوا هم محلنا، فالقادم اقسى وأصعب..زين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

1 × واحد =