الاستياءُ النيابيُّ يستولد استجوابات تُقدَّم تباعاً إلى غير وزير وتستهدف إلزام الحكومة بحضور جلسات المجلس

0 306

الطبطبائي: أقسم بالله لا يوجد ما يُثنيني عن استجواب الحربي … و”معهد الأبحاث” أحد المحاور

قيادة المعهد خبيرة في بعثرة الأموال و”تظبيط” المستشارين لكنها تفتقر الخبرة مع النواب

كتب – رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

عادت لغة التهديد بالاستجوابات لتتسيد المشهد النيابي خلال الأيام الأخيرة، مع استمرار حالة التوتر والاحتقان اثر اعتذار الحكومة عن عدم حضور الجلسة التي كان من المقرر أن يعقدها مجلس الأمة الأسبوع الماضي.
وفيما تنوعت قائمة الملفات موضوع التصعيد، أكدت مصادر نيابية لـ”السياسة” أن ما اصطلح على تسميته بـ”شهر العسل” بين السلطتين الذي فرضته ضرورات مواجهة فيروس كورونا خلال الفترة الماضية قد آذن بالزوال، وستطوى صفحته عما قريب مع انطلاق موجة من الاستجوابات المتوقع أن تقدم تباعا الى اكثر من وزير عقب انقضاء عطلة عيد الفطر بدءاً باستجواب رياض العدساني إلى وزير المالية براك الشيتان.
وذكرت أن “كلمة السر” في الموجة الأخيرة هي الضغط على الحكومة لإجبارها على حضور الجلسات، لا سيما في ضوء اتهامات متواترة للحكومة بتعمد تعطيل اعمال المجلس حتى حلول موعد فض دور الانعقاد وطي صفحة الفصل التشريعي، حيث ستصبح الفرصة متاحة آنذاك لاصدار القوانين التي تحتاجها الحكومة -ويعارضها المجلس- بمراسيم ضرورة.
وأضافت المصادر لـ”السياسة”: إن اعتذار الحكومة عن عدم حضور الجلسة الخاصة السابقة كان المسمار الأخير في نعش التهدئة النيابية تجاه “تفرد الحكومة بالرأي”، لافتة الى تلويح أكثر من نائب خلال اليومين الماضيين بمساءلة رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد ووزير المالية براك الشيتان في أكثر من ملف.
في هذا السياق، لوَّح النائب عمر الطبطبائي بمساءلة وزير التربية وزير التعليم العالي د.سعود الحربي، على خلفية ما اعتبرها مخالفات في معهد الكويت للابحاث العلمية. وقال في تصريح صحافي أمس: قبل سنتين بدأت العمل على متابعة شبهات الفساد الموجودة في المعهد الذي يخصص له ميزانية اكثر من 100 مليون دينار ضاعت على السفر وتنفيع المستشارين والمشاريع الفاشلة عدا مشروع الماء الوحيد الذي نجح عبر مصنع كاظمة للماء ومع ذلك قاموا يوزعون قناني الماء على المسؤولين مجانا.
واضاف: يبدو لي ان قيادة المعهد لديها خبرة في بعثرة الاموال وتظبيط بعض المستشارين الا انها تفتقر الخبرة الكافية في التعامل مع النواب.
وادعى ان الباحثين الكويتيين يتعرضون للتحييد من الادارة العليا في المعهد لأنها يعرفون “خمالها” وبالمقابل فإن هذه الادارة تعشق المتردية والنطيحة.
واشار الى ان وزير التربية سعود الحربي قد يكون الحلقة الاضعف في الوزارة بسبب بطء اتخاذه للقرارات سواء في التعليم او في معهد الابحاث، لافتا الى ان هذه رسالة لرئيس الحكومة الشيخ صباح الخالد فمستقبل الكويتيين برقبته.
وتساءل الطبطبائي: ماذا استفدنا من معهد الابحاث غير حرق الملايين طيلة هذه السنوات ولاتزال القيادة موجودة وعندما تكلمت شكلت لجان تحقيق واتخذ قرار بعدم التجديد لها لكنها لاتزال موجودة والعذر “كورونا”، فهل يعقل ان تبقى بحجة كورونا الذي اصبح شماعة لتبرير كل مشاريع البلد المتأخرة؟
وحذر الطبطبائي وزير التربية من استمرار هذا الوضع في معهد الابحاث وأقسم بالله انه لا يوجد ما يثنيه عن استخدام الصلاحيات الدستورية وإلا فإن المعهد سيكون احد المحاور في الاستجواب.

You might also like