الاسراف في الطعام يكلف الأسرة في الكويت نصف ميزانيتها نصف كيلو غرام من الطعام نصيب الفرد يومياً يذهب لصناديق القمامة

0 6

حذرت جهات خيرية مختصة من استمرار ظاهرة الإسراف في الطعام والشراب التي أصبحت عادة منتشرة بين معظم الأسر المواطنة والمقيمة ما يُكلفها زيادة في ميزانيتها تصل إلى 50% في المتوسط خصوصاً خلال المناسبات والأعياد ويدفع البعض للاستدانة لتلبية هذه الزيادة.
وأضافت: إن “الإسراف” أصبح الطبق الرئيس والمفضل على المائدة والبعض اصبح يأكل بعينيه لا بمعدته، داعية إلى اتباع ممارسات سليمة عند اختيار الطعام والحفاظ عليه والاهتمام بالحد من هدره والحفاظ على نعمة الغذاء من خلال اختيار الأطباق الأنسب والكميات اللازمة من دون مبالغة وتجنب الممارسات التي تسهم في هدر الموارد الغذائية، وتلحق الضرر بالبيئة. وشددت هذه الجهات على أهمية الاقتصاد بدلاً من الإسراف والاستفادة من الأموال في أمور أنفع بدلاً من إسرافها في الطعام والشراب حيث انه في بعض الأحيان عندما تدخل مراكز التسوق تشعر كما لو أن الجمعيات ستغلق ولن تفتح ثانية من كثرة مشتريات المتسوقين خصوصاً في المناسبات مثل شهر رمضان والأعياد الذي ترتفع فيها ميزانية إنفاق الأسرة بنسبة 50%، نتيجة الإسراف وعدم وضعها جدولاً للمشتريات تحدد من خلاله الأولويات والاحتياجات ما يدفع البعض إلى الاقتراض من البنوك من أجل الإنفاق ببذخ في رمضان.
في هذا السياق، يشير عدد من الإحصاءات الصادرة عن إدارة شؤون البيئة ببلدية الكويت أن حجم النفايات المنزلية وحدها يبلغ نحو مليون و528 طناً سنوياًَ، ليكون إنتاج الفرد نحو 364 كلغ سنوياً بمعدل كيلوغرام واحد نفايات يومياً للفرد الواحد فيما تشكّل النفايات العضوية أي مخلفات الغذاء والطعام 45 % من النفايات المنزلية أي نحو نصف كيلوغرام من الطعام نصيب الفرد يومياً في صناديق القمامة.
ويؤكد عدد من العاملين في شركات تجهيز الغذاء أن أغلبية الحفلات والعزائم يتم تجهيزها بكميات كبيرة تتنوع بين الأصناف الرئيسية والسلطات والمقبلات والحلويات وكم الطعام ونوعه يتوقفان على البوفيه المراد تقديمه ما بين 3 أو 4 أو 5 نجوم، مشيرين إلى أن معظم الراغبين في حجز بوفيهات يطلبون طعاماً لعدد أكثر من العدد الفعلي للتباهي بكميات وأنواع الأطعمة المقدّمة حتى لو كان يعلم أن معظم هذا الطعام مصيره سلة المهملات لا سيما في حفلات الأعراس أو الدعوات المفتوحة كحفلات عشاء الانتخابات أو غيرها من المناسبات ما تترتب عليه زيادة كبيرة في فوائض الطعام. ويقول هؤلاء ان السلوك الاستهلاكي السلبي، ولا سيما المتعلق أحياناً بالعادات والتقاليد، يظهر بشكل جلي في حفلات الزواج والمناسبات التي تشهد تقديم أطعمة ومشروبات تزيد بشكل ملحوظ عن حاجة الحضور وتجسد أعلى صور الهدر الغذائي في المجتمع.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.