الالتهاب الرئوي … قاتل الأطفال أعراضه ارتفاع الحرارة وتسارع ضربات القلب

0 325

القاهرة- علا نجيب:

تنتاب المخاوف الأمهات من إمكانية إصابة أطفالهن بنزلات البرد الشديدة، ويفزعن إذا حدث ذلك، لأنها قد تتحول سريعا الى التهاب رئوي حاد بسبب العدوى الفيروسية التي تنشط بسبب تغيرات الجو، خصوصا أن الالتهاب الرئوي، وكما هو معروف يأتي فى مقدمة الأمراض التي تودى بحياة الأطفال الصغار، حسب الإحصاءات الصادرة من منظمة الصحة العالمية، التي أشارت إلى أنه سجل 15 بالمئة من وفيات الأطفال دون سن الخامسة في 2016.
عن أسباب الإصابة به، أهم أعراضه،طرق الوقاية منه، أبرز الأعشاب الطبية التي تعالجه، أجرت “السياسة” هذا التحقيق.
يصف الدكتور أحمد سعيد، أستاذ أمراض الجهاز التنفسى مرض الالتهاب الرئوي بأنه عدوى تصيب النسيج الرئوي، لأن الرئتين تتكونان من مجموعة من الأكياس التي تمتلئ بالهواء اللازم للتنفس،، إلا أنه فور الإصابة بالعدوى سرعان ما تمتلئ بالتقيحات والمواد السائلة، ما يجعل التنفس مؤلما ودخول الهواء أمرا صعبا. وهناك العدوى الجرثومية، التي تسمى العقدية الرئوية وتعد من أكثر أسباب الإصابة بالالتهاب الرئوي الجرثومي عند الأطفال، يطلق عليها أيضا اسم المكورات العنقودية، عادة ما تهاجم الطفل خلال الأسابيع الأولى من ولادته، كما توجد أنواع أخرى من الجراثيم يطلق عليها “المستديمة النزلية”، كذلك الفيروس التنفسى الخلوي، بجانب الفطريات الكروانية والرشاشية،التي تهاجم الجسم حال استنشاقه أجساما غريبة أو كميات كبيرة من الغبار الضار، فهي تعد أيضا من أسباب الاصابة به.
يضيف: توجد أيضا عوامل أخرى تحفز إصابة الجسم بالعدوى، أهمها، ضعف المناعة، عدم القدرة على انتاج كرات الدم البيضاء المقاومة للفيروسات، بعض العيوب الخلقية بالجهاز التنفسي، أما أعراض العدوى عند الأطفال فتختلف من طفل لآخر، حسب عمره، فالأطفال الرضع لا تظهر الأعراض لديهم عادة بشكل واضح،لكنها تزداد شدة بعد مرورأسابيع من الإصابة، فتهاجمهم نوبات الحمى وارتفاع في درجة الحرارة مع تسارع عملية التنفس وضربات القلب. قد تصاب الشفاه بالزرقة، ما يستلزم اجراء التنفس الصناعي لهم، بينما يصاب بعضهم بنوبات السعال الشديدة المؤرقة فيستحيل أخذ قسط كاف من النوم والراحة.

نوبات القشعريرة
يؤكد الدكتور سامي الشيمي،أستاذ طب الأطفال،أن الالتهاب الرئوي يعتبر من أهم مسببات الوفاة عند الأطفال في الدول النامية، تتمثل أعراضه عند الأطفال الأقل من سن الخامسة في نوبات القشعريرة التي تهاجمهم من آن لآخر، الصداع الذي تشتد أعراضه في الليل، السعال مع البلغم، ما يصعب معه التنفس الجيد. وقد يؤدي دخول الأوكسجين للرئة للشعور بألم شديد، بينما في بعض الحالات تكون الأعراض الأولية حمى شديدة في البطن، يصاحبها نوبات قيء مع صعوبة في البلع، قد تحدث بعض المضاعفات كخراج الرئة، التهاب السحايا، التهاب الأذن الوسطى الذي قد يؤدي بدوره للإصابة بضعف السمع إذا لم يتم علاج الالتهاب بصورة جيدة، إصابة عضلة القلب بضعف شديد.
كما أن العدوى البكتيرية الموجودة في جزيئات الهواء،التي تنتقل عن طريق السعال، تعد أحد أهم مسببات المرض، لذا ينصح بضرورة تهوية الغرف جيدا، تعريضها للشمس تفاديا لانتقال البكتريا والفيروسات الضارة للأطفال، التغذية الجيدة التي تعتمد على تناول كميات كبيرة من الفاكهة الشتوية، مثل البرتقال والليمون، الخضراوات الورقية الطازجة التي تزيد من كفاءة عمل الجهاز المناعي.

مضاعفات خطيرة
تعدد الدكتورة سوسن مرزوق، طبيبة أطفال، المضاعفات الخطيرة التي قد تصيب الطفل اذا أهمل علاج المرض، من أهمها تجرثم الدم، الذي قد يودي بحياة الطفل، وعادة ما يشتبه الطبيب في الاصابة بتلك العدوى في حال ارتفاع درجة الحرارة بشكل كبير مع السعال،الضعف الشديد وشحوب الوجه، أما “الارتشاح البللوري” فيحدث نتيجة لتراكم البلغم على بطانة الصدر والجيوب الأنفية فيؤدي لصعوبة فى التنفس، ما يستلزم التدخل الجراحي في بعض الأحيان، إلا أن الخطر الأكبر يتمثل في الالتهابات الداخلية بالقلب.والإصابة المتكررة بالمرض تؤدي لتلف دائم للصمام أو فشل القلب في حال عدم علاجه فورا. لافتة إلى أن الفشل التنفسي قد يصيب الأطفال الذين يفتقدون المناعة السليمة نتيجة لالتهاب حاد في الرئتين ونقص معدلات الأوكسجين ومجرى الدم، والعلاج عن طريق المضادات الحيوية للقضاء على العدوى وإزالة السوائل المتراكمة على جدار الرئتين.

طرق الوقاية
يضع الدكتور محمود سالم، استشاري طب الأطفال، روشتة للوقاية من الالتهاب الرئوي،تتمثل في ضرورة الابتعاد وتجنب الأماكن المزدحمة قدرالإمكان، لأنها عادة ما تنشط فيها الفيروسات والبكتريا الضارة. كما يجب الابتعاد عن المصابين بنزلات البرد والسعال الشديد، تعليم الطفل وتوعيته بعدم معانقة أصدقائه المصابين بالمرض، عدم استعمال الأدوات الشخصية للغير، فكل طفل لابد أن يكون له أدواته الخاصة، مثل فرشاة الأسنان والمنشفة والمناديل. يجب أيضا أن تهتم الأم بالتغذية السليمة لرفع عمل الجهاز المناعي، ادخال أكثر من بروتين، نباتي أو حيواني، في الوجبات، تعويد الطفل على غسل اليدين بصورة منتظمة. والحرص على تناول لقاحات الانفلونزا الموسمية يقلل من تأثير العوامل المحفزة على الإصابة بالمرض،فتنقسم الى جرعتين، يتناولها الطفل في الشهور الأخيرة من الصيف، والقسم الأول من الشتاء. وعلى الأبوين المدخنين الابتعاد عن أطفالهما قدر الامكان.
ويفضل مراجعة الطبيب في حالة استمرار الأعراض المصاحبة للانفلونزا لمدة تزيد عن الأسبوع، حتى لا تتحول إلى التهاب رئوي حاد، ويمكن اللجوء لشرب السوائل الدافئة في الشتاء لوقاية الجسم من نزلات البرد وتقوية المناعة، واستخدام المضادات الحيوية المختلفة،حسب حالة الطفل والجرثوم المسبب، مع اعطائه خافضات الحرارة والمسكنات المختلفة، مع الأخذ في الاعتبار أن بعض الحالات تستدعي إعطاء جرعات من الأكسجين عند صعوبة التنفس،أخذ قسط كاف من الراحة حتى يتخلص الجسم من الفيروسات.

أطعمة علاجية
تقول رحاب نوح، خبيرة التغذية: يزخر الطب البديل بالكثير من أنواع الفواكه والسوائل التي تقي الرئة من الالتهابات والنزلات، من أهمها الزنجبيل لاحتوائه على عنصر “الجينجرول” المنشط للجهاز المناعي والذي يحارب العدوى البكتيرية والفيروسية، يساهم في تدفق الدم للجهاز التنفسي، ما يسهل عملية التنفس ودخول الأوكسجين،يستحب تناوله قبل النوم لتدفئة الجسم. ونظرا لاحتواء الكركم على مادة “الكركمين” فهو من أهم مضادات الأكسدة الطبيعية الطاردة لمحفزات الالتهابات،طرد البلغم من الرئة وتخليصها من السموم المتكونة على الجدار، يمكن اضافته للأطعمة المختلفة أو تناوله كمشروب دافئ صباحا ومساء،يمكن خلطه أيضا مع النعناع الأخضر لنتيجة أكثر فاعلية،لأن النعناع يهدئ من نوبات السعال، يخفف من الرشح واحتقان الأنف. كذلك يحتوى عصير الليمون على نسبة كبيرة من فيتامين”سي” الذي يعزز من قدرة الجهاز المناعي،تخفيض حرارة الجسم، يمنحه الهدوء والراحة، يطرد المخاط والبلغم، ما يسهل من عمليتي الشهيق والزفير وتخفيف صعوبة التنفس، يقتل الجراثيم والبكتيريا التي تنشط في فصل الشتاء،يمنع التهابات الأذن الوسطى المصاحبة لنزلات البرد، يمكن خلطه مع عصير البرتقال كوجبة غنية بفيتامين “سي” وعنصر الكالسيوم الذي يحتاجه الجسم للتصدي للأمراض والعدوى.
ويلعب الثوم دورا مهما في قتل البكتريا لاحتوائه الفيتامينات والمعادن، أهمها الحديد والكبريت، ما يرفع قدرة الجسم للتصدي للالتهابات، كما يقاوم مسببات الذبحة الصدرية لوجود مضادات الأكسدة به، يقي من الاصابة بنزلات البرد والانفلونزا، يعالج التهاب الحلق والسعال، يمكن مزج بعض قطرات من عصيره في كوب من الماء الدافئ وتناوله فور الشعور بألم في الصدر أو مزجه مع ملعقتين من العسل وتناوله صباحا للتخلص من السعال وتسكين ألام الصدر.

أعشاب للوقاية من الالتهاب الرئوي
الهندباء البرية: بها كميات كبيرة من المعادن وحمض السيليك أسيد.
تعمل على تنقية الرئتين من السموم وتسهل تدفق الدم والأوكسجين اليها
تطحن أوراقه مع عصير الليمون وبعض نقط من زيت الزيتون لقتل العدوى المسببة للالتهاب.
ينصح أطباء الأطفال باستخدامها في الأطعمة التي يعشقها الصغار كالبطاطا المقلية.
العرقسوس: تستخدم جذوره في تقوية جهاز المناعة وطرد البلغم، وهومضاد للحساسية ومضاد حيوي قوي
يعالج عدوى الجهاز التنفسي، نوبات السعال، التهاب الحلق وتنظيفه من الفيروسات المتكومة به.
يمكن مضغه، تناوله كعصير محلى، وضعه مع شراب الينسون الدافئ ويحلى بملعقة من عسل النحل للحصول على نتيجة فعالة.
حشيشة السعال: تحتوي على الكثير من الزيوت الطيارة التي تخلص الجهاز التنفسي من البلغم
تنظف الرئة من المخاط
توصف في حالات الانتفاخ المزمن للرئة وتليفها
تطهير الشعب الهوائية وتنقيتها
يتم تناولها كمشروب بالمساء.
الزعتر: ينتمى الى عائلة النعناع،يحتوي مركب التيمول والميرسين واللينول التي توسع الشعب الهوائية وتطرد البلغم، كما تعد من مثبطات الهيستامين المسبب لحساسية الصدر.
يعمل على تهدئة الكحة وإذابة المخاط المتكون في الأنف، علاج التهابات الحلق التي تصيب الأطفال.

You might also like