حوارات

الانسانُ المُنَظَّم يَرْبَحُ وَيَضْحَكُ أخيراً! حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي

د. خالد عايد الجنفاوي

أعترف أنني مُعجب للغاية بالانسان المُنَظَّم الذي يصر على عيش حياته, الخاصة والعامة, وفقاً لمبادئ أخلاقية إيجابية واضحة, ويفكر بشكل منطقي ويؤمن بغلبة الحس السليم والمنطق والنظامية على الفوضوية، فلا يُمكن أن تتطور أي بيئة انسانية اجتماعية ما لم يوجد فيها عدد مناسب من الناس المُنضبطين الذين يحملون على أعتاقهم مسؤولية تكريس أساليب الحياة الايجابية، ويرسخون ثقافة الالتزام, الوظيفي والاخلاقي, في مجتمعهم، فسلوكيات الانسان المُنَظَّم هي الارضية الاساسية التي تُبنى عليها الحضارة الانسانية وتترسخ فيها ثقافة التقدم في عالم اليوم، وتوجد أيضاً أدلة كثيرة تُثبت إن الانسان النظامي هو الجندي المجهول الذي يعتبر رمزاً للمواطنة الحقة والصالحة، وبالطبع، سيربحُ وسيضحك الانسان المُنظّم أخيراً لبعض الاسباب التالية:
– يمارس الانسان المنظم حياته بشكل نظامي, ويملك مقومات ربط آماله وتطلعاته الايجابية بما يمكنه تحقيقه في مجتمعه.
-يربح الانسان المنظم في كل ما سيسعى لتحقيقه لأنه يفكر بشكل منطقي وينصت لحسه السليم ويطبق مبادئ التفكير السليم في حياته الخاصة والعامة.
-يمتلك الانسان المنظم وعياً فكرياً مناسباً حيث يعي على الدوام طبيعة ما يجري حوله، ويعرف بشكل واضح ما يجب عليه القيام به لتحقيق أهدافه الشخصية.
-يُدرك الانسان المنضبط قيمة الوقت ويستثمره بشكل فعّال، فبالنسبة له، الوقت أكثر قيمة من الذهب.
– سلاح الانسان المُنظم في البيئة الفوضوية التزامه المتواصل بالنظم وبالقوانين وتطبيقه للارشادات المناسبة مهما تفاقمت حوله السلوكيات والتصرفات الفوضوية.
– يوجد دائماً لدى الانسان المُنظم خطط بديلة لخططه الاساسية.
-يستعمل الانسان المُنظم طرق تفكير مختلفة بهدف تحقيق أهدافه فلا يمنعه عن تحقيق النجاح المعوقات المصطنعة لأنه جاهز على الدوام لتغيير طريقة تفكيره وقتما يجدر به فعل ذلك.
-الاعداء الالداء للانسان المنظم, الافراط العاطفي والمخاوف المبالغة والتوقعات المتخيلة والثقة الزائدة عن الحد في التزام البعض بما يجب عليهم الايفاء به من مسؤوليات وواجبات خاصة أو عامة.
-الانسان المنظم والاستسلام للفشل أضداد لا تجتمع.
-الكلمات الرئيسية في حياة الانسان المنظم هي المثابرة والدأب والعصامية والثّبات والصبر والْمُوَاظَبَة.
-بالنسبة للانسان المُنظم المَعرِفة قُوَّة لا مثيل لها.
-الانسان المنظم يعرف متى يجب عليه ألاّ يكون كَثِير التَّدْقِيق أو شديد الحساسية!
-يُدرك الانسان النظامي أن توجد بعض نُظُم وإجراءات فبركتها عقول فوضوية وأنه يجدر به أحياناً أن يسير مع التيار لتفادي مزيد من الصداع.

كاتب كويتي
@aljenfawi1969