البارزاني القائد الحكيم

0 373

كجال درويش

سيكتب التاريخ عن شخصٍ كرّسَ جلّ حياته للنضال من أجل شعبه وقضيته ووطنه، ومن أجل الحقّ والعدالة والكرامة الوطنية .
كتبت مقالاً قبل سنة بعنوان: «البارزاني يبقى القائد لشعبه»، وحصل كما توقّعت ،فقد دخل قائد الشعب الكردي في أجزائه الأربعة، الساحة السياسة و الدبلوماسية من أوسع أبوابها مجدّداً، وحقّق نجاحاً كبيراً على جميع الأصعدة ومنها المتعلقة بإقليم كردستان، بشروطه التي وعد بها الشعب الكردستاني في الحملة التي قام بها من أجل الاستفتاء.
فهو القائد الذي قام بأهمّ خطوةٍ في تاريخ الحركة السياسية في الأجزاء الأربعة بهدف استقلال إقليم كردستان في 25 سبتمبر 2017، حيث حصد فيها أكثر من 92بالمئة من أصوات الشعب في الإقليم، وأصبحت أهم وثيقة للاستقلال ستستخدم مستقبلاً في المحافل الدولية .
لو عادت بنا الذاكرة قليلاً إلى الوراء وتذكّرنا ما حصل قبل سنة من الآن، خصوصاً بعد نتائج الاستفتاء الشعبي من أجل الاستقلال، فإنّنا سنرى حقيقة هذه الشخصية السياسية الصامدة والمقاومة والمضحية.
ففي الحقيقة ،ما حصل بعد الاستفتاء الشعبي من تحالفات بين الدول الإقليمية والدولية منها، وحتى بعض الأحزاب الكردية من داخل الإقليم، تلك التي تذرّعت بقرار الرئيس البارزاني بخصوص الاستفتاء، وقالت إنّه قرارٌ غير صائب، ولم يكن في الوقت المناسب، وهو سبب كل ما آل إليه وضع الإقليم من حصار ووو..الخ.
ما قام به رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في ذلك الحين، أدى إلى دخول الجيش العراقي والميليشيات الشيعية التابعة لها مدينة كركوك الكردستانية، بعد الاتفاق مع البعض من مدمني الخيانة ، في 16 أكتوبر من العام المنصرم، هذه المؤامرة التي حاكتها بعض الدول المجاورة ضدّ الرئيس البارزاني، تمكّن الأخير من إفشالها.
لذلك أستطيع أن أجزم بأنّ الرئيس البارزاني انتصر مرتين خلال سنة واحدة، ويعتبر أول انتصار له نتائج الاستفتاء الذي لم يتنازل عنها وبدأ بتطبيقها في أول زيارة له لرئيس الوزراء العراقي الجديد السيد عادل عبد المهدي,أمّا المرّة الثانية، فهي حضوره الملفت واستقباله من قبل جميع قادة الأحزاب العراقية، والقيادات الدينية له في بغداد وطلبهم اللقاء به.
عندما فرش للرئيس مسعود البارزاني البساط الأحمر وتمّ استقباله كرئيس دولة، فإنّ ذلك يعدّ تحولاً كبيراً في المسار السياسي العراقي أولاً، ومن ثمّ الإقليمي والدولي ثانياً، حيث كانت رسالة واضحة لجميع المعارضين والمعادين لسياسته أدى بالبعض للاعتذار منه علناً والبعض الآخر فضل السكوت .
نعم انتصر البارزاني القائد الذي بقي وسيبقى القائد لشعبه.

كاتب كردي سوري

You might also like