“البترول الوطنية” تدشن مشروع استرجاع غاز الشعلة بــ 21.6 مليون دينار القدرة الاستيعابية للوحدة تبلغ 10 ملايين قدم مكعبة يومياً في المرحلة الأولى

0 17

عبدالله الحمود: عقود مع مركز الأبحاث و”هارفرد” لمعرفة حجم البصمة الكربونية في المنطقة الجنوبية

كتب- عبدالله عثمان:
دشنت شركة البترول الوطنية أمس الوحدة رقم 49 بمشروع استرجاع غاز الشعلة في مصفاة ميناء عبدالله اذ تعد خطوة كبيرة ضمن جهود الشركة في تعزيز حماية البيئة وتحقيق أقصى استفادة من ثرواتنا الوطنية. وقال نائب الرئيس التنفيذي لمصفاة ميناء عبدالله مطلق العازمي: إن اعمال انشاء هذه الوحدة بدأت في أغسطس 2014 بميزانية بلغت 21.63 مليون دينار.
وأضاف العازمي ان “البترول الوطنية” أمضت 3.08 مليون ساعة عمل في إنجاز المشروع دون وقوع حوادث معيقة للعمل، لافتا إلى أن القدرة التصميمة للوحدة تبلغ نحو 10 ملايين قدم مكعبة من الغاز يوميا في المرحلة الأولى للتشغيل مع إمكانية رفعها مستقبلا إلى 15 مليون قدم مكعبة يوميا.
وأوضح أن أهمية المشروع تبرز في تحقيق هدفين أساسيين يتمثل الأول في الحد من انبعاث الغازات السامة إلى الجو وبالتالي تخفيف الأثار البيئية لعمليات المصفاة ما يعكس دور الشركة البيئي والمجتمعي عبر التزامها الدقيق بالمعايير البيئية المحلية والعالمية.
وأفاد أن الهدف الثاني يتمثل في أن الوحدة رقم (49) تتمتع بتقنيات متقدمة تسمح بتدوير الغازات المفيدة والاستفادة منها وحرقها في السخانات والغلايات والأوعية التي تحتاج للحرارة وفي إنتاج البخار، لافتا الى أن المشروع سيسهم في تخفيض نحو 91736 طناً مترياً سنوياً من الغازات المكافئة لغاز (سي أو 2).

استهلاك الطاقة
وذكر أن عمليات المصفاة تنتج عنها غازات فائضة كانت ترسل إلى الشعلة لحرقها أما الآن فسيتم إرسالها إلى الوحدة الجديدة لفصلها وتنقيتها واستخدامها في توليد الحرارة، ما سيساهم في تقليل استهلاك الطاقة في المصفاة.
من جهته قال رئيس فريق الصيانة الميكانيكية بالمجموعة الثالثة بالمصفاة محمد المرزوق في المؤتمر ذاته: إن أعمال مشروع استرجاع غاز الشعلة بمصفاة ميناء عبدالله تتضمن بناء وحدة متكاملة تتكون من ضاغطين وملحقاتهما من المعدات الميكانيكية وأنابيب داخل المصفاة.
وأضاف انه مع تشغيل المشروع سيتم استرجاع نحو 10 ملايين قدم مكعبة يوميا كحد اقصى من المواد الهيدروكربونية المنبعثة من المصفاة لاعادة تدويرها والاستفادة منها بدلا من حرقها واطلاقها في الهواء وتحويل هذه المواد إلى وقود حرق يستخدم في عمليات التسخين في المصفاة وبذلك يتم توفير كميات كبيرة من الغاز الطبيعي.
وأوضح أن ذلك يعد ربحا اقتصاديا للمصفاة والشركة بتقليل استهلاك الغاز الطبيعي الوارد من شركة نفط الكويت ويحقق عائداً سنوياً بعد التشغيل يصل إلى 5 ملايين دولار بالسنة.

أهداف مادية وبيئية
من ناحيته قال رئيس فريق المشاريع بالمجموعة السادسة بالمصفاة نواف العصيمي: إن المشروع له مردود مادي وبيئي للشركة ويحقق أهدافها ورؤيتها المتمثلة في حرق الغازات الصادرة من الوحدات المختلفة بالمصفاة والحد من انبعاث الغازات السامة إلى الغلاف الجوي وإعادة الاستفادة من الغازات المتجهة إلى الشعلة واستخدامها كوقود للمصفاة.
من جهته أكد رئيس قسم العمليات بمصفاة ميناء عبدالله عوض الشمري أن المشروع يحقق حماية البيئة من الملوثات حيث يتغذى مشروع استرجاع غاز الشعلة على غاز الشعلة المتخلف من عمليات تشغيل الوحدات ومن ثم يقوم بتنقيته واعادة استخدامه في المصفاة كغاز الوقود للافران، ما يوفر على الشركة نحو 4.5 مليون دولار سنويا.
بدوره قال مهندس أول تصنيع بمصفاة ميناء عبدالله حامد العنزي: إن العوائد البيئية والاقتصادية للمشروع تتضمن استرجاع نحو 4.5 مليون قدم مكعبة يوميا من غاز الشعلة متوقعا خفض الفاقد الكلي للمصفاة بمقدار 0.15 في المئة.

الطاقة البديلة
من جانبه كشف رئيس الهيئة العامة للبيئة الشيخ عبدالله أحمد الحمود الصباح عن توقيع عقود مع مركز الأبحاث العلمية وجامعة هارفرد، لمعرفة حجم البصمة الكربونية في المنطقة الجنوبية، مشيراً إلى أنه وبناء على تلك التقارير سيتم السماح من عدمه بالتصريح ببناء مصانع جديدة في تلك المنطقة وفقاً للمعايير العالمية، مؤكداً أن الصحة العامة هي الأهم، لافتا إلى أنه تم إخطار الهيئة العامة للصناعة بالموضوع، مشيداً بالتعاون مع القطاع النفطي في تحقيق النقلة النوعية الصناعية في الكويت.
وعن الطاقة البديلة قال: هناك نقلة نوعية في استخدام الطاقة البديلة، وفقاً لرؤية صاحب السمو في الوصول لـ 15 % من الطاقة المستخدمة من الطاقة البديلة، مشيراً إلى أن السعة المركبة المستهدفة لمشروع الدبدبة نحو 1.000 ميغاوات، لافتاً إلى أنه من المتوقع ان ينتج المشروع ما يعادل 15% من استهلاك القطاع النفطي السنوي من الطاقة الكهربائية أي بما يعادل 2.450.000 ميغاوات ساعة بالعام كما يحد المشروع من انبعاثات كمية ثاني أكسيد الكربون.
و أشار إلى أنه تم إقرار الألواح الضوئية في بعض الجهات الحكومية، لتوفير البترول الذي يتم حرقه في الصناعة النفطية والذي يصل لـ 350 ألف برميل يومياً. وذكر أن الهيئة العامة للبيئة لديها ما يكفي من براهين لإثبات مصادر التلوث ومن ثم يتم محاسبة الجهات المسؤولة، والتي تقوم باختراق القوانين.
وأكد الحمود على أن الهيئة العامة للبيئة جهة رقابية، تتعاون مع الشركات من أجل تحقيق بيئة نظيفة، مشيراً إلى وجود عدد من المشاريع في القطاع النفطي، بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة لتحقيق نقلة نوعية بالقطاع من خلال التكامل مع باقي الجهات.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.