“البترول” تُكلِّف”نفط الخليج” بإعداد خطة تشغيلية للمنطقة المقسومة الشمري: مبشرات جيدة على سرعة عودة إنتاج "الخفجي والوفرة"

0 125

كتب – عبدالله عثمان :

كشفت مصادر نفطية رفيعة المستوى، عن تكليف مؤسسة البترول للشركة الكويتية لنفط الخليج بإعداد خطة تفصيلية سريعة لتشغيل الأبار النفطية المشتركة لعودة الإنتاج مرة أخري بأقصى سرعة ممكنة.
وقالت إن مؤسسة البترول شددت على ضرورة إنجاز هذه الخطة خلال فترة وجيزة لتقديمها فورًا للمسؤولين عقب التصديق على الاتفاق المبرم مع الجانب السعودي للتأكد من جهوزية الشركة للإنتاج وإعادة التشغيل دون معوقات.
وأشارت المصادر إلى تأكيد المؤسسة على ضرورة توفير كافة الاحتيجات المطلوبة كسيولة تنفيذ العقود وتجهيز العمالة المتخصصة والمعدات اللازمة لإعادة التشغيل بأقصى سرعة، مبينة أن المؤسسة أعطت الضوء الأخضر لنفط الخليج للتوقيع على العقود وطرح المناقصات الخاصة بإعادة التشغيل.
ولفتت المصادر إلى أن إعداد الخطة التفصيلية عن طريق نفط الخليج يأتي في وقت يسارع فيه الجانبان الزمن لعودة الإنتاج مرة أخرى .
إلى ذلك قال الرئيس التنفيذي السابق للشركة الكويتية لنفط الخليج المسؤولة عن إدارة الحصة الكويتية لحقول المنطقة المقسومة مع الاشقاء في السعودية علي دغيم الشمري في تصريح لـ “السياسة” أن القدره الإنتاجية للنفط في الكويت وصلت حاليًا إلى أعلى مستوياتها الممكنة.
وبشأن تطورات المنطقة المقسومة أضاف الشمري، أن الوضع حاليا مبشر نحو عودة الإنتاج من المنطقة المشتركة قريبًا سواء من الخفجي الذي يضم الحقول البحرية المشتركة مع شركة أرامكو الخليج أو من حقول الوفرة المشتركة مع شركة شيفرون السعودية .
وتابع: “أعتقد أنه من الصعوبة بمكان إعادة الإنتاج بشكل سريع لأن الآبارحين أغلقت لم يتم اغلاقها بطريقة فنية 100 % وعلينا أن نكون حذرين في اعادة الإنتاج منها”.
وذكر أنه ربما تأثرت الخطوط أو حدث تآكل في البايبات أو خلافه وأعتقد أن الجانبين قادرين على اتخاذ الاحتياطات اللازمة خاصة وأن الإنتاج توقف في الخفجي في اكتوبر 2014 وفي حقول الوفرة في مايو 2015 ، مؤكدًا أنه بتعاون الأشقاء في الشركتين قادرين على عودة القدرة الإنتاجية من الحقول المشتركة إلى سابق عهدها .
وقال الشمري ان هناك بعض الإخفاقات في الوصول إلى المعدلات المطلوبة وذلك بسبب عده عوامل فنية ومنها تأثير زيادة نسبة المياه على إنتاج النفط وما صاحبه من زيادة تكلفة إنتاج برميل النفط وهذا بلا شك تحد كبير بالنسبة للقطاع النفطي، خصوصا وأن من المتوقع وصول إنتاج المياه إلى مستوى يفوق المستوى الحالي بأكثر من ٨ أضعاف .
وأوضح الشمري أن خبراء النفط يطالبون منذ 20 عاما بالاستعانة بالشركات الأجنبية للاستفادة من خبراتها في إدارة المكامن النفطية إلا أن الدولة أرتأت عدم الاستعانة بها والاعتماد على الخبرات المحلية فقط .
وأشار إلى أن الوصول بالقدرة الإنتاجية إلى المعدلات المطلوبة في ستراتيجية مؤسسة البترول يحتم على المسؤولين في القطاع النفطي الكويتي وهم أهل لهذا التحدي أن يقفوا وقفة جادة بالاستعانة بالشركات الأجنبية مع التركيز على تأهيل الكادر الوطني شريطة أن يتم ذلك وفق الأطر القانونية والدستورية في الدولة .

“بلومبرغ”: الاتفاق خلال 45 يوماً

كشفت تقاريرنفطية أنه من المتوقع توقيع السعودية والكويت اتفاقا بشأن استئناف إنتاج النفط في المنطقة المقسومة (المحايدة) في غضون فترة 30-45 يوما.
ونقلت وكالة “بلومبرغ” امس عن مصدر مطلع طلب عدم الكشف عن هويته تأكيده توصل الطرفين بعد أشهر من المفاوضات المكثفة إلى اتفاق بشأن المنطقة المقسومة، لكنه لن يكون نهائيا ما لم يتم التوقيع عليه رسميا.
وأشار المصدر إلى أن حقل “الخفجي”، أحد الحقلين الواقعين في المنطقة المقسومة، يستطيع العودة إلى الإنتاج فورا، فيما سيحتاج الحقل الثاني، “الوفرة”، إلى فترة من ثلاثة إلى ستة أشهر لاستئناف الإنتاج.
ولفتت الوكالة إلى أن استئناف الإنتاج في المنطقة المقسومة التي تغطي مساحة 5770 كلم مربعا عند الحدود بين الدولتين سيتيح لهما إنتاج ما يصل إلى 500 ألف برميل إضافي يوميا، لكن مصدرا مطلعا على رؤية السعودية للمسألة قال إن هذه الكميات الإضافية لن تطرح في الأسواق العالمية، بسبب القيود على الإنتاج التي تلتزم بها الدولتان كعضوين في منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”.

You might also like