البحرين تطلب من جنود قطريين متمركزين فيها المغادرة خلال يومين الشيخ خالد بن أحمد: سياسة الدوحة تتلون يوماً بعد يوم وتعمل في الخفاء

عواصم – وكالات: طلبت المنامة من جنود قطريين متمركزين فيها في اطار خدمتهم في القيادة المركزية للقوات البحرية الاميركية، المغادرة على خلفية الأزمة الديبلوماسية مع الدوحة، حيث أكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد، أمس، أن السياسة القطرية تعمل في الخفاء وتتلون يوماً بعد يوم، فيما دان كل من مجلسي النواب والشورى تدخلات الدوحة السافرة في شؤون المملكة.
وقال مصدر مطلع إن السلطات البحرينية أوضحت “للقائد المسؤول عن القاعدة أن على القطريين المغادرة”، مضيفا إن على هؤلاء مغادرة المملكة خلال 48 ساعة.
وأكد أنهم “لا يزالون في القاعدة، لكن من المرجح أن يغادروا خلال اليومين المقبلين”، من دون ان يفصح عن اعداد هؤلاء الجنود.
وتضم البحرين قاعدة أميركية تعمل فيها القيادة المركزية للقوات البحرية، وتشمل عسكريين من دول في المنطقة، ينفذون مهاما تتعلق بالحرب على تنظيمات متطرفة في الشرق الاوسط.
من جهته، قال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد، في تغريدة على موقع “تويتر”، إن المشكلة ليست في الكلام الطيب للأخ نحو أخيه، ولكن المشكلة الحقيقية في السياسة القطرية التي تعمل في الخفاء وتتلون يوماً بعد يوم.
كما أكد مجلس النواب البحريني أن التدخلات “السافرة” في الشأن البحريني من قبل النظام القطري تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في مملكة البحرين، والإضرار بالنسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية.
وطالب المجلس في بيان، ليل أول من أمس، بمحاكمة كل من شارك في تلك المخططات أو ارتكب جريمة الإضرار بأمن واستقرار مملكة البحرين وعلى أن تطالهم يد العدالة بشكل عاجل من أجل حماية دول وشعوب المنطقة من الأعمال الإرهابية ومن يدعمها ويمولها.
وأضاف إن ما يتكشف يوما بعد يوم من حقائق ومعلومات دامغة يوضح أن ما وقع من أحداث مؤسفة العام 2011 وحتى اليوم هو مؤامرة وليس حراكا شعبيا من خلال طابور خامس إيراني متمثل في ولاية الفقيه وبدعم من النظام القطري.
وأكد المجلس أنه من الواضح أن هناك مخططا قطريا صفويا موجها ضد مملكة البحرين وقد استغل ما يسمى الربيع العربي ليعلن الجمهورية الإسلامية التي تتبع ولاية الفقيه إبان الأحداث ومحاولة انقلاب فاشلة قادها الإرهابيون بتنسيق ودعم من قطر وإيران.
وأشار إلى أنه ليس بغريب أن تصدر تلك الممارسات والأعمال من النظام الإيراني المعروف بتاريخه الأسود وأطماعه التوسعية وسياساته العدائية، ولكن المستغرب أن تصدر هذه الأعمال العدائية من النظام القطري الذي لم يراع حقوق الجوار والمصير المشترك وما نص عليه ميثاق مجلس التعاون الخليجي ودون رادع من دين أو عروبة أو صلة قرابة.
من جهته، دان مجلس الشورى البحريني تدخل النظام القطري في سياسات مملكة البحرين وتورطه المباشر في التعاون والتنسيق مع إرهابيين خلال الأحداث التي مرت بها البلاد العام 2011.
وذكر المجلس، في بيان، “نرفض التدخل في الشأن البحريني أو المساس بسيادة المملكة من أي طرف كان”، مؤكداً أن تواصل قطر مع الجماعات الإرهابية والعناصر المتطرفة واستضافتها وإنشاء علاقات وثيقة مع إيران شكلوا تهديدا لأمن دول المنطقة ككل.
وأضاف إن البحرين ملتزمة بمحاربة الإرهاب في الداخل والخارج وتجفيف منابعه ومواجهة داعميه بالمال أو السلاح أو التدريب.
إلى ذلك، بحث وزير الخارجية والتعاون الدولي عبد الله بن زايد مع أعضاء في الكونغرس الأميركي الإجراءات التي اتخذتها دول عربية ضد قطر .
وأطلع عبدالله بن زايد أعضاء الكونغرس على ما قامت به بلاده والدول الأخرى من قرارات ديبلوماسية واقتصادية ضد قطر من أجل “إيقاف دعمها المالي للمنظمات المتطرفة وتدخلاتها في شؤون الدول الأخرى”.
واجتمع عبدالله بن زايد مع أعضاء في مجلس الشيوخ هم كريس ميرفي وكريس كونز ومايكل بينيت وتيم كيين، إلى جانب عضوين في مجلس النواب هما ستني هوير ومارك ميدوز.
في سياق متصل، دعا وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش إلى وضع آلية غربية لإلزام قطر بتنفيذ أي اتفاق و”إنهاء دعمها للإرهاب”.
في المقابل، أعرب وزير خارجية قطر الشيخ محمد عبدالرحمن، عن استغرابه من فرض السعودية والإمارات والبحرين إجراءات ضد بلاده، من دون أن يكون لهم مطالب واضحة.
وأوضح الشيخ محمد عبدالرحمن في حوار مع تلفزيون قطر، أن “هناك جهداً حثيثاً من أشقائنا في الكويت” وعلى رأسهم سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد “للحصول على رؤية واضحة لمطالب هذه الدول”.
وأشار إلى أن “الخيار الستراتيجي لدولة قطر هو الحوار” لحل الأزمة، مضيفاً إنه يجب “أن تحل المشكلات على الطاولة وأن نتعامل مع المسألة بمسؤولية ونضج”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.