مجلس الأمة وافق على القانونين في المداولة الأولى وسط توافق حكومي - نيابي

“البدون” في الجيش ومحكمة للأسرة مجلس الأمة وافق على القانونين في المداولة الأولى وسط توافق حكومي - نيابي

النائب الأول وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح محاطاً بعدد من الوزراء والنواب بعد التصويت على قانون ادخال "البدون" إلى الجيش في مداولته الأولى

• قبول غير الكويتيين ضباطا اختصاصيين أو خبراء موقتاً عن طريق الإعارة أو التعاقد
• يجوز قبول تطوع غير الكويتيين ضباط صف وأفرادا ويعامل الخليجيون أسوة بالكويتيين
• الرومي: تعديل محكمة الاسرة يحرم الناس من حق الطعن بالتمييز ويبقيه للنيابة فقط
• العفاسي: لا شبهة دستورية في تعديلات محكمة الاسرة فالغاء درجة لا يمس حق التقاضي

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:
ودّع مجلس الأمة حالة “الجمود التشريعي” التي هيمنت عليه لبعض الوقت، وتمكن خلال جلسته أمس من تمرير قانونين ـ وإن في المداولة الأولى فقط ـ إذ وافق على مشروع بقانون بشأن قبول غير الكويتيين في وظائف الجيش بأغلبية 44 صوتا واعتراض 5 أعضاء وامتناع عضو واحد من إجمالي الحضور البالغ 50 عضوا، كما أيد مشروعا لتعديل بعض أحكام قانون محكمة الأسرة الصادر بالقانون رقم (12) لسنة 2015 بأغلبية 42 عضوا واعتراض ثلاثة من إجمالي الحضور وعددهم 45 عضوا.
يتضمن القانون الأول تعديل المادة (29) من القانون رقم (32) لسنة 1967 في شأن الجيش الكويتي بحيث “يجوز قبول غير الكويتيين ضباطا اختصاصيين أو خبراء موقتا عن طريق الإعارة أو التعاقد كما ويجوز عند الحاجة قبول تطوع غير الكويتيين ضباط صف وأفرادا ويعامل المتطوعون من مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملون بالجيش معاملة الكويتيين”.
في حين ينص الثاني على أن تنشأ بكل محافظة محكمة تسمى محكمة الأسرة يكون لها مقر مستقل وتتألف من دوائر تابعة للمحكمة الكلية ودوائر أخرى تابعة لمحكمة الاستئناف تختص دون غيرها بطعون الاستئناف عن الأحكام الصادرة من دوائر المحكمة الكلية وانشاء مراكز ملحقة بالمحاكم لتسوية المنازعات الأسرية وحماية أفراد الأسرة من العنف والإيذاء.
وإذا كان القانون الاول قد مرر في المداولة الاولى بتوافق حكومي نيابي؛ فإن الثاني أثار جدلا (نيابيا / نيابيا) بالأساس، إذ انتقد عدد من نواب الشيعة ما اعتبروه تجاهلا من اللجنة التشريعية للاقتراحات المقدمة في شأن انشاء محاكم للأحوال الشخصية وفقا للمذهب الجعفري، كما اعترض اخرون على عدم اتاحة القانون حق الطعن بالتمييز للأفراد رغم منح الحق ذاته للنيابة العامة.
وقال النائب خالد الشطي:إن اللجنة التشريعية”تجاهلت اقتراحي بتطبيق احكام الفقه الجعفري على اصحاب المذهب رغم عرضه على جمعية المحامين وموافقتها عليه،
واتهم الشطي رئيس اللجنة التشريعية بعرقلة القانون، مشيرا إلى أن هناك “اطرافا متنفذة تسعى الى اختلاق تفرقة مجتمعية بعدم اقرار القانون “.
بدوره قال النائب صالح عاشور: ان هناك ترددا من قبل الحكومة في تقرير الاحوال الشخصية للمذهب الجعفري وانا أسأل اللجنة لماذا لم توافق على تعديل المادة الرابعة التي تنص على تطبيق احكام المذهب الجعفري على اتباعه؟!
في الاطار نفسه، أكد النائب خليل أبل أن من حق اي مواطن اعتناق المذهب الذي يريده ولا يجوز اقرار قانون يتجاهل المبادئ الدستورية.
وفيما أكد ان الدستور يضمن في مواده حرية الاعتقاد اضاف: ان اقرار مثل هذا القانون من حقي على الدولة وليس في ذلك منة من احد.
وفي رده على مداخلات النواب أكد رئيس اللجنة النائب الحميدي السبيعي تأييده لقانون انشاء محكمة الاحوال الشخصية وفق المذهب الجعفري مشيرا إلى ان “هناك تسلسلا في اللجنة التشريعية وتاليا سيأتي دور المقترح في مارس المقبل.
واضاف : ان القانون سيبقى على جدول الاعمال ولا نحابي في تمرير القوانين… لا احد يزايد علينا ويجعل المسألة شخصية وكأننا ضد المذهب الجعفري.
اما النقطة الخلافية الثانية فقد أثارها النائب عبد الله الرومي الذي أكد ان التعديل المقدم على محكمة الاسرة يحرم الناس من حق الطعن بالتمييز ويبقيه للنيابة فقط ، مؤكدا أن حرمان المتقاضي من الطعن بالتمييز ينطوي على شبهة دستورية أما التذرع بدعوى التخفيف فوصفه بانه “كلام فاضي”.
من جهته قال وزير العدل د.فهد العفاسي ان القانون مهم ومتخصص وليست فيه اي شبهة دستورية وحق التقاضي فيه مكفول ، وقد أقرت المحكمة الدستورية بأن الغاء درجة لا يعني الغاء حق التقاضي او عدم كفالته ، مشيرا إلى أن الاستثناء من الطعن بالتمييز بالنسبة الى الافراد هو لتقليص فترة التقاضي.
لكن العفاسي عاد في ختام الجلسة فطلب تأجيل التصويت على القانون في المداولة الثانية لدراسة المقترحات المتعلقة بفتح باب الطعن بالتمييز.