البرلمان الإيراني يستجوب روحاني بسبب تدهور الاقتصاد ترامب: أشعر أن الزعماء الإيرانيين سيتحدثون إلينا قريباً جداً

0 7

طهران – وكالات: وسط ضغوط من خصومه المحافظين لتغيير حكومته في ضوء تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة وتنامي مصاعب ايران الاقتصادية، يواجه الرئيس حسن روحاني استجواباً من قبل البرلمان في غضون شهر على خلفية ما اعتبره فشلا في سياسته الاقتصادية، فيما تواصل قوات الأمن قمع المحتجين على الفساد والغلاء وانهيار العملة الوطنية حيث هاجمت المتظاهرين واعتقلت عشرات المضربين.
وقال رئيس البرلمان علي لاريجاني خلال جلسة أمس: إن “روحاني أمامه شهر لحضور جلسة برلمانية والرد على تساؤلات النواب، ينبغي في الظروف الراهنة تشكيل فريق فاعل في مختلف القطاعات المتعلقة بالاقتصاد”، مضيفاً: إنه “تم التحدث مع السلطة القضائية بشأن التصدي للمخلين بالاقتصاد، وسيتم الإعلان قريبا عن ضوابط يجري على أساسها التصدي بصورة أكثر سرعة وجدية للمخلين بالسوق”.
وطالب النواب الإيرانيون روحاني بأن يجيب خلال شهر عن تساؤلات تتركز حول خمسة محاور، وهي: “عدم نجاح الحكومة في السيطرة على تهريب السلع والعملة الصعبة” و”استمرار الحظر المصرفي” و”عدم قيام الحكومة بإجراءات مناسبة لخفض البطالة” و”الركود الاقتصادي الشديد خلال الأعوام الأخيرة” و”الزيادة المتسارعة لأسعار العملات الأجنبية والانخفاض الشديد لسعر العملة الوطنية”.
ودعا 193 نائباً روحاني إلى إجراء تعديل وزاري لأقصى حد ممكن للحيلولة دون انهيار الاقتصاد بشكل كامل، واستدعى النواب وزير التعاونيات والعمل والشؤون الاجتماعية علي ربيعي وأمامه عشرة أيام للدفاع عن جهوده في معالجة البطالة، فيما دعا نحو 200 نائب رئيس الهيئة القضائية الى انزال “عقاب شديد بمخربي الاقتصاد”.
وتأتي التحركات البرلمانية وسط تزايد التعبير عن الاستياء العام، حيث تجددت التظاهرات في أصفهان بالوسط، أمس، احتجاجاً على الغلاء وتدهور الأوضاع الاقتصادية وانهيار العملة الإيرانية، بينما قمعت السلطات تظاهرات ليل أول من أمس في كرج، مركز محافظة ألبورز، كانت تهتف بشعارات “الموت للديكتاتور” و”عدونا النظام وليست أميركا”.
في شأن متصل، ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ لديه “شعورا” بأن الزعماء الإيرانيين سيتحدثون “قريبا جدا” مع الولايات المتحدة، لأن لديهم مشكلات كثيرة، قائلا: “آمل في أن تسير الأمور بشكل جيّد بالنسبة إلى إيران. لديهم مشكلات كثيرة في الوقت الحالي (…) لذلك لديّ شعور بأنهم سيتحدثون إلينا في وقت قريب جدا.. أو ربما لا، ولا بأس بذلك أيضا”.
وقلل ترامب خلال خطاب ألقاه في فلوريدا من اهمية الردود الإيرانية المشككة والرافضة لعرضه اجراء مفاوضات مع الايرانيين، في وقت أكدت وزارة الخارجية الأميركية إن وزير الخارجية مايك بومبيو يؤيد ما أعلنه ترامب عن استعداده لإجراء محادثات مع المسؤولين الإيرانيين.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية هيذر ناورت في مؤتمر صحافي مقتضب: إن بومبيو ذكر في السابق أن ترامب يرغب في الاجتماع مع زعماء دوليين لحل المشكلات، بما في ذلك مع المسؤولين الإيرانيين.
وعندما سئلت عما إذا كان بومبيو يؤيد، على وجه التحديد، التحدث مع الإيرانيين بدون شروط مسبقة؟ تجنبت ناورت استخدام تلك العبارة، وقالت: إن واشنطن تود أن ترى تغييرات في السلوك الإيراني، ولكن “المهم هو أننا سنكون مستعدين للجلوس وإجراء هذه المحادثات”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.