البرلمان الإيراني يستجوب روحاني وسط مطالبات بتعديل وزاري صدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن... واعتقال عشرات التجار

0 5

طهران – وكالات: أمهل النواب الايرانيون، أمس، الرئيس حسن روحاني شهرا للمثول أمام البرلمان والاجابة على أسئلة تتعلق بتعامل حكومته مع المشكلات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، فيما تتواصل التظاهرات والإضرابات في طهران وأصفهان ومحافظات عدة احتجاجا على الفساد والغلاء وانهيار سعر الريال وتوقف عمليات البيع والشراء.
وهذه أول مرة يستدعي فيها البرلمان روحاني الذي يتعرض لضغوط من خصومه المحافظين لتغيير حكومته في ضوء تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة وتنامي مصاعب ايران الاقتصادية.
وتمكنت الحكومة في السنوات الماضية من الغاء طلبات استجواب لروحاني في البرلمان عن طريق اقناع النواب بسحب طلباتهم، ولكن يبدو أن جهودها لم تفلح هذه المرة.
ورغم أن 80 نائبا رفعوا أسئلتهم لروحاني، قال نائب الرئيس لشؤون البرلمان حسين علي أميري، ان العملية «غير دستورية»، مضيفاً «بعض النواب الذين اقتنعوا بسحب أسئلتهم شجعهم أعضاء اخرون بالبرلمان على اعادة تقديم الاسئلة».
وقال رئيس البرلمان علي لاريجاني خلال جلسة أمس، إن «روحاني أمامه شهر لحضور جلسة برلمانية والرد على هذه القضايا، ينبغي في الظروف الراهنة تشكيل فريق فاعل في مختلف القطاعات المتعلقة بالاقتصاد»، مضيفاً إنه تم التحدث مع السلطة القضائية بشأن التصدي للمخلين بالإقتصاد، وسيتم الإعلان قريبا عن ضوابط يجري على أساسها التصدي بصورة أكثر سرعة وجدية للمخلين بالسوق، وستنفذ هذه الإجراءات حتى السبت المقبل.
وطالب النواب الإيرانيون روحاني بأن يجيب خلال شهر عن تساؤلات تتركز حول خمسة محاور، وهي «عدم نجاح الحكومة في السيطرة على تهريب السلع والعملة الصعبة»، و»استمرار الحظر المصرفي»، و»عدم قيام الحكومة بإجراءات مناسبة لخفض البطالة»، و»الركود الاقتصادي الشديد خلال الأعوام الأخيرة»، و»الزيادة المتسارعة لأسعار العملات الأجنبية والانخفاض الشديد لسعر العملة الوطنية».
ودعا 193 نائبا روحاني إلى إجراء تعديل وزاري لأقصى حد ممكن للحيلولة دون انهيار الاقتصاد بشكل كامل.
كما استدعى النواب وزير التعاونيات والعمل والشؤون الاجتماعية علي ربيعي وأمامه عشرة أيام للدفاع عن جهوده في معالجة البطالة، فيما دعا نحو 200 نائب رئيس الهيئة القضائية الى انزال «عقاب شديد بمخربي الاقتصاد».
وتأتي التحركات البرلمانية وسط تزايد التعبير عن الاستياء العام، حيث تجددت التظاهرات في أصفهان، أمس، احتجاجاً على الغلاء وتدهور الأوضاع الاقتصادية وانهيار عملة الريال الإيرانية.
وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل مقاطع تظهر خروج مئات من المواطنين وأصحاب المحلات في البازار، في مسيرة بشارع عطاء الملك بمنطقة شابور بأصفهان.
وأظهر أحد المقاطع هجوم أعداد كبيرة من قوات الأمن الداخلي وقوات مكافحة الشغب على المتظاهرين لتفريقهم، لكن المحتجين في الصفوف الأمامية أجبروهم على التراجع، بينما كانت تهتف الحشود بالوحدة ودعوة باقي الناس للانضمام إلى الاحتجاجات.
وبينما قمعت السلطات الأمنية تظاهرات ليل أول من أمس في كرج، مركز محافظة ألبورز، كانت تهتف بشعارات «الموت للديكتاتور» و»عدونا النظام وليست أميركا»، شهدت شيراز مركز محافظة فارس تظاهرة ضد سياسات النظام التي أدت إلى تزايد الغلاء والبطالة وانهيار الوضع الاقتصادي والمعيشي، فيما تواصل الإضراب العام في البازار وإغلاق أسواق رئيسية بطهران ومختلف المحافظات، كما أن معظم عمليات البيع والشراء متوقفة.
إلى ذلك، اعتقلت السلطات عشرات التجار في إطار حملة وصفتها بـ»مكافحة الفساد»، كما منعت بيع وشراء الدولار في المطارات، في محاولات جديدة لوقف الانهيار المتسارع للعملة المحلية الريال.
وأعلن المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين محسني ايجئي، عن اعتقال 29 تاجرا في مجال صرف العملات الأجنبية بتهمة «الإخلال في السوق»، فيما قال قائد شرطة طهران الجنرال حسين رحيمي، أول من أمس، إن السلطات اعتقلت 35 شخصا في الايام الاخيرة لتعطيلهم عمل البورصة وسوق العملات الذهبية.
من جهته، أعلن القائد العام لشرطة المطارات اللواء حسن مهري، عن منع بيع وشراء الدولار وباقي العملات الأخرى في المطارات، مؤكداً أن قوات الأمن ستتعامل بحزم مع «الانتهازيين»، مضيفاً إن المسافرين للخارج يجب أن يشتروا الدولار من محال الصيرفة المرخصة.واعتبر رئيس منظمة «الباسيج» العميد غلام حسين غيب برور، أن «الأعداء يشنون حربا اقتصادية»، فيما انتقد خبراء من بينهم رئيس قسم الاقتصاد بجامعة «طباطبائي» محمد قلي يوسفي، تكرار تصريحات المسؤولين حول نظرية المؤامرة، قائلا إن «هذا ينم عن جهل وتخبط».

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.