البصرة تحترق… وإيران تهدد قادة الكتل السنية العراقية بالقتل "الفتح": ضغوط وصراعات تعيق الكتلة الأكبر... وسليماني أرسل رسائل تصفية للمنضمين لتحالف "الصدر- العبادي"

0

بغداد – وكالات: أحرق المتظاهرون الغاضبون أمام مقر مجلس محافظة البصرة جنوب العراق، ليل أول من أمس، إطارات مركبات خارج المبنى وحاولوا اقتحامه، فيما تصدت قوات مكافحة الشغب لهم وأطلقت الغاز المسيل للدموع، في مشهد دراماتيكي يعكس حجم الاحتجاجات التي وصلت إلى نقطة اللاعودة وعجز الحكومة العراقية في مواجهتها.
وذكرت اللجان التنسيقية للتظاهرات، إن المحتجين حطموا جزءاً من الجدار الخرساني المحيط بمقر المحافظة، ورشقوا المبنى بالقنابل الحارقة من الفجوة، التي فتحوها وهم يهتفون بشعارات مناهضة للحكومة.
من جهته، أعلن مكتب مفوضية حقوق الإنسان بالبصرة أول من أمس، أن التظاهرات في المحافظة تطورت إلى حرق بوابة مجلس المحافظة وعدد من الكرفانات القريبة منه.
في غضون ذلك، كشفت مصادر سياسية عراقية، أمس، أن قائد “الحرس الثوري” الإيراني قاسم سليماني، هدد عدداً من قادة الكتل السياسية السنية بـ”القتل” في حال قرروا الانضمام إلى تحالف يقوده مقتدى الصدر ورئيس الوزراء حيدر العبادي.
وقالت إن سليماني “أرسل رسائل تهديد مباشرة بالقتل والتصفية إلى عدد من قادة الكتل السياسية السنية في حال قررت الانضمام إلى تحالف سائرون – النصر”.
وأضافت إن سليماني يهدف من وراء هذا التهديد إلى دفع القوى السنية إلى التحالف مع قائمتي “الفتح”، بزعامة هادي العامري، و”ائتلاف دولة القانون” بقيادة نوري المالكي، وهما قائمتان مدعومتان من إيران.
من جانبه، اعتبر عضو “تحالف الفتح” العراقي، حنين القدو، أن الضغوط الخارجية والداخلية والصراع على المناصب تمثل أهم التحديات التي تعيق تشكيل الكتلة الأكبر.
وقال إن ما أطلق عليها الخطوط الحمراء بين محوري المنافسة، وعمليات ابتزاز واستغلال من قبل الأطراف الكردية للحصول على تنازلات من القوى الشيعية تمثل أيضاً تحديات أخري، مضيفا أنه حتى اللحظة لا يوجد اتفاق نهائي على مرشحي رئاسة الجمهورية والوزراء والبرلمان.
بدوره، أكد “تيار الحكمة” أن الانسحابات من نواة تشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان لن تؤثر على فكرة التشكيل ذاتها.
ونفي عضو التيار عبدالله الزيدي ما يتم تداوله من أخبار بشأن انسحابات كبيرة من بعض أطراف نواة الكتلة الأكبر، مؤكداً أن الانسحابات لا تتجاوز “أصابع اليد الواحدة”، مؤكدا أن القوى الكردستانية ستحسم موقفها من الكتلة الأكبر اليوم الأحد.
من جهته، دعا رئيس “ائتلاف دولة القانون” نوري المالكي، أمس، الشركاء السياسيين إلى الوقوف موحدين لإفشال المخططات الخارجية التي تستهدف العراق، محذراً من أن التدخلات الخارجية تهدف إلى إيجاد حالة من الاقتتال الداخلي لن ينجو منه أحد.
وقال إنه “في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد وفى ظل استقطابات وتدخلات إقليمية وخارجية وفتن تستهدف وحدة العراق وشعبه، نجد من المهم أن يقف الأخوة الشركاء في العملية السياسية موحدين متكاتفين لإفشال تلك المخططات التي بانت معالمها نتيجة الأزمة السياسية والاقتصادية التي تواجهنا في المرحلة الراهنة”.
في المقابل، دعت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، إيران إلى احترام سيادة العراق وغيره من دول المنطقة والكف عن زعزعة استقرارها.
في غضون ذلك، عين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، وزيرة دفاع هولندا السابقة جانين هينيس بلاشيرت، ممثله الخاص ورئيسة لبعثة مساعدة العراق.
إلى ذلك، أعلنت الهيئة العامة للانواء الجوية والرصد الزلزالي في العراق أمس، وقوع هزة أرضية ارتدادية بقوة 4.5 درجات على مقياس ريختر قرب الحدود الإيرانية، وعلى بعد 18 كيلومترًا شرق مدينة خانقين العراقية، مشيرة إلى عدم وقوع خسائر بشرية.
ميدانياً، حققت الشرطة العراقية أول من أمس، نتائج نوعية ضمن عملياتها في إزالة آثار تنظيم “داعش”، ودحر خلاياه النائمة في محافظة كركوك، حيث تم اعتقال أربعة مشتبه بهم والعثور على عشرة عبوات ناسفة تم تفجيرها موقعياً، وتم معالجة منزلاً مفخخاً.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

13 + 11 =