البصمة الوراثية تطرق الأبواب مجدداً قانون إلى المجلس لإنشاء نيابة متخصصة بدعاوى تزوير الجناسي

0

الفضل: المقترح يراعي ملاحظات “الدستورية” ويمنح الاختصاص للنائب العام فهو ضمير الشعب

“التبصيم” كلمة السر في عزوف 400 ألف مواطن عن التقدم للحصول على الجواز الجديد

كتب ـ رائد يوسف:
ضمن الجهود النيابية المبذولة للحد من حالات التزوير والتدليس في الحصول على الجنسية الكويتية، لا سيما بعد تواتر التأكيدات على أن الخشية من “البصمة” قد تكون السبب في عزوف مئات الآلاف عن التقدم بطلباتهم لاصدار جوازات السفر الالكترونية الجديدة، كشف النائب أحمد الفضل عن اقتراح بقانون يعتزم تقديمه خلال دور الانعقاد المقبل، لتفعيل البصمة الوراثية في مواجهة حالات الحصول على الجنسية بطريق التزوير والتدليس مع انشاء نيابة لهذا النوع من القضايا.
الاقتراح الذي أعلن عنه الفضل لتعديل بعض احكام القانون رقم 10 لسنة 2010 بشأن تنظيم اجراءات دعاوى النسب وتصحيح الاسماء يتضمن اضافة مادة الى القانون تنص على انشاء نيابة خاصة بقرار من النائب العام تسمى “نيابة النسب والجنسية” تختص بابداء الرأي والتدخل في طلبات دعاوى النسب وتصحيح الاسماء والتحقيق وتوجيه الاتهام في ما تحيله اليها لجنة دعاوى النسب وتصحيح الاسماء وتزوير الجنسية او اي جهة قضائية او وزارة الداخلية من شبهات التزوير والغش في مسائل الجنسية.
ويمنح التعديل هذه النيابة الحق بطلب إجراء فحص البصمة الوراثية إذا رأت ضرورة لذلك استكمالا لتحقيقاتها على أن يكون الطلب واضحا ومبررا بالغرض منه.
وقال الفضل في المذكرة الايضاحية للاقتراح: إن القانون رقم 10 لسنة 2010 بشأن تنظيم اجراءات دعاوى النسب لم يتضمن تدخل النيابة العامة في الدعاوى التي تعرض عليها لابداء الرأي وهو ما يستلزم أن يكون وجوبيا.
وأضاف: مع تعدد اكتشاف وقوع جرائم التزوير والغش والتلاعب في سبيل الحصول على الجنسية سواء بالادلاء بمعلومات غير صحيحة او التزوير والتلاعب في المستندات أو ادعاء نسب اشخاص غير كويتيين لمواطنين كان من الضروري وللمصلحة العامة تعديل المادة الاولى من القانون لانشاء نيابة تختص بالتحقيق وتوجيه الاتهام في قضايا التزوير والغش للحصول على الجنسية اذا ثبت لها ذلك.
وألمح إلى أنه في سبيل الا يساء فهم القانون ولكي لا يمس ايا من الحريات العامة والخصوصية والاسرار المرضية فقد نص الاقتراح على ضرورة ان يكون طلب اجراء فحص البصمة الوراثية واضحا ومحددا بأسماء الأشخاص المراد اجراء الفحص لهم ولا يجوز اجراء الفحص لغيرهم او استخدام نتائجه في غير ما طلبت له.
وفي تصريح الى الصحافيين أكد الفضل أن الحل الوحيد لمشكلة تزوير الجناسي قانون البصمة الوراثية “فقط لمعرفة المزورين”، لافتا إلى أنه “اذا كانت المحكمة الدستورية رفضت القانون السابق لأنه جاء بصيغة عامة ودون تحديد فإننا اخذنا ذلك في عين الاعتبار وتم تلافيه”.
وأضاف: إن الاقتراح اشتمل على افكار محكمة لأن المعضلة كانت في الاعتقاد بأن ترك الامر لوزارة الداخلية ربما لا يخلو من الشخصانية، فقد تكون طرفا في خصومات سياسية وربما تستخدم الأدلة، لكننا الآن وفي هذا المقترح نذهب إلى النائب العام وهو ضمير الشعب.
وأوضح أنه عرض الاقتراح على مجموعة من القانونيين والبعض ابدى ملاحظات، مشيرا الى انه سينتظر الاطلاع على ملاحظات الجميع خلال فترة الصيف وسيقدمه خلال دور الانعقاد المقبل.
وشدد الفضل على أن حل هذه القضية لا يمكن ان يتم عبر جهد شخص واحد، وقال: منذ أن اصبحنا اعضاء بالمجلس وحالات القبض على مزوري الجناسي متوالية ولا تنتهي، ولا أعتقد أن دور النائب أن “يولول ويلطم” ، إذ يجب أن يأخذ موقفا ويعمل على اصلاح الخلل واقتلاع الخطأ من جذوره.
في موازاة ذلك، كشفت مصادر أمنية أن عدد الذين لم يتقدموا بطلبات لاصدار جوازات السفر الالكترونية الجديدة يربو على 400 ألف، فيما صدرت بالفعل جوازات لنحو 900 ألف مواطن، متوقعة تخلف نحو 150 ألف مواطن في نهاية المطاف عن وثيقة السفر الجديدة لأسباب مختلفة على رأسها ازدواج الجنسية أو تورطهم في قضايا جنائية.
ورجحت المصادر أن يكون “التبصيم” الذي يعد اجراء ضروريا ولازما وأحد متطلبات الحصول على الجواز “كلمة السر” في عزوف أعداد كبيرة من هذه الفئة او انصرافها عن جدل الجواز الالكتروني.
وكان مغردون على “تويتر” قد اعتبروا عملية استخراج الجواز الكويتي الجديد بمثابة “إحصاء جديد ودقيق لسكان الكويت الحقيقيين”، معتبرين أن الذين رفضو البصمة الوراثية، صادوهم في بصمة الجواز” وأن “بصمة الجواز الجديد تكشف المزدوجين بعد الربط مع دول أخرى”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

3 × 3 =