البطريركية المارونية قلقة من ارتفاع مؤشرات الهجرة للشباب اللبناني استياءٌ مسيحيٌّ من ربط الدولة بالأجندة الفارسية على حساب الاستقلال والسيادة

0 78

بيروت ـ “السياسة”:

علمت “السياسة”، أنه دعماً لمواقف البطريرك بشارة الراعي، وتأييداً لنداءاته التي أطلقها في عظتيه الماضيتين، ينتظر أن تأم مقري البطريركية المارونية في الديمان وبكركي، شخصيات سياسية وروحية ودبلوماسية على قدر كبير من الأهمية، بعد المظلة الواسعة التي حظيت به هذه المواقف التي عكست استياء مسيحياً واضحاً من أداء العهد والسلطة الحاكمة، وفي ضوء الشكاوى التي يتلقاها البطريرك من خطورة مسار الأوضاع ، في حال بقيت الأمور دون معالجة. دون إغفال واقع مخيف فرض نفسه على جدول أعمال رأس الكنيسة المارونية، والذي يتمثل بتلقيه تقارير عن رغبة الشباب اللبناني وخاصة المسيحي بالهجرة، حيث تزدحم السفارات الغربية بطلبات اللبنانيين الراغبين بالسفر لتأمين ظروف عمل أفضل، باعتبار أن أوضاع لبنان السياسية والاقتصادية، ما عادت تسمح للبناني العيش بكرامة، في ظل سعي قوى الأمر الواقع لربطه بالأجندة الفارسية، على حساب استقلاله وسيادته وعروبته.
وزار الديمان، أمس، وفد من حزب “القوّات اللبنانيّة”، موفداً من رئيسه سمير جعجع، ضم النائبين عماد واكيم وماجد إيدي أبي اللمع والوزيرين السابقين مي الشدياق وريشار قيومجيان ورئيس مكتب التواصل مع المرجعيات الروحيّة في الحزب أنطوان مراد، تأييداً لمواقف البطريرك الراعي الأخيرة.
وفي الإطار، غرد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب زياد الحواط، فكتب : “يدفع لبنان فاتورة ارتهان حزب الله للمحور الإيراني وإدخال البلد في صراعات المنطقة الملتهب وتداعياته الاقتصادية المدمرة”.
وأضاف: “المطلوب مشروع إنقاذي يبدأ بستراتيجية دفاعية لحصر السلاح، وحياد لبنان، واستقلالية القضاء، وإعادة تكوين السلطة، وإطلاق مشروع الإصلاح بالمرافق العامة كالكهرباء والاتصالات والتهرب الضريبي والتهريب الجمركي وإعادة هيكلة القطاع العام، وأن تكون هناك لامركزية إدارية تطبيقا لاتفاق الطائف”.
وقال في تغريدة ثانية: “مواقف البطريرك الراعي هي خريطة الطريق لإنقاذ لبنان، على اللبنانيين جميعا الالتفاف حولها وملاقاته في صرخته الوطنية، فلنبعد عن وطننا العزلة الخانقة، ولنحرره من الارتهانات والتدخلات الخارجية. خطورة الوضع لم تعد تحتمل الانتظار”.
إلى ذلك، استقبل الرئيس ميشال سليمان في دارته باليرزة، سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان دوروثي شيا، وبحث معها في الوضعين الإقليمي والدولي وانعكاساتهما على الوضع اللبناني، كما تم البحث، في متابعة الدعم الأميركي للجيش اللبناني وفي تنشيط عمل المجموعة الدولية لدعم لبنان، التي تأسست على “إعلان بعبدا” الداعي إلى “تحييد لبنان عن صراعات المحاور”. وشدّد سليمان على ضرورة تفعيل تبني الدول الصديقة مشروع “الحياد” ودعمه في المحافل الدولية، خصوصاً في مجلس الأمن الدولي.
وتمنى الرئيس سليمان تكثيف الجهد الأميركي، لحل إشكال الحدود البحرية والبرية بين لبنان و”إسرائيل” تحت “رعاية الأمم المتحدة”
على صعيد آخر، توقع وزير الصحة حمد حسن، ارتفاعاً بعدد الاصابات في الايام المقبلة، لكنّه طمأن إلى أنها ستكون محصورة بمجموعات محدّدة ومعلومة المصدر.
وأكد حسن، “بأننا لن نعود إلى إقفال البلد طالما المؤشر المباشر لتعديل أو اتخاذ أي قرار على مستوى اللجنة الوزارية هو عدد الأسرة الشاغرة في المستشفيات، مشيراً إلى “أننا ما زلنا في الحد الأدنى من استخدام المعدات الطبية الخاصة بكورونا”.
وأكد أن “الموضوع تحت السيطرة بالرغم من أن الأرقام مرتفعة”، معلناً “افتتاح كل الأقسام التي تجهزت في المستشفيات خلال اليومين المقبلين، وسنواكب ميدانياً المستشفيات التي لديها جهوزية لاستقبال المرضى”.

You might also like