البطولات لا تسكن قلوب الجبناء قراءة بين السطور

قديما قالوا: «إذا أردت أن تفعل شيئا فلا تخف وإذا رأيت نفسك بأنك تخاف فلا تفعل».
أنتم رددتم خطاب الاساءة للمقام السامي وأنتم تعرفون أن مثل هذا الخطاب ستترتب عليه عواقب وخيمة ومع هذا رددتموه متحدين هذه العواقب، كما يفترض، كما يقول بطلكم جمعان ظاهر: «وسعوا سجونكم لأننا سنردد الخطاب يوميا ولن تخيفونا ولن نتراجع».
برافو عليك يا جمعان إذا ليش خايف، الحين يوم جد الجد للمساءلة من قبل القضاء على ترديدك للخطاب؟ خبرناك شجاعا والا بس هذه الشجاعة حدودها المايكرفون؟
ملأتم الدنيا وانتم ترددون كلمة القضاء النزيه وهو الملاذ الآمن حين بدأ تم تسوقون لمشروعكم في حماية المزورين والمزدوجين من خلال تعديل قوانين الجنسية والمحكمة الادارية لتقيدوا سلطة الحكومة من ان تمارس حقها في الأمور السيادية التي اباحها لها القانون، والان ما الذي تغير ودفعك تستجير وتتباكى وتذرف الدموع وتلطم خوفا من رفع الحصانة ليأخذ التحقيق مجراه أمام دوائر القضاء فإن كنت بريئا فحتما سوف يبرئك أما اذا كنت مدانا فأنت يفترض رجل والرجال عند كلامهم الذي قالوه امام المايكرفون هو واحد لم يتغير امام المايكرفون او امام القانون هكذا هم الرجال كما يفترض. واذا لم تكن منهم انما فقط اردت ان تستعرض بطولات فالبطولات لا تسكن قلوب الجبناء، ناهيك ان الرجال الابطال يعرفون قدرهم ويحفظون حدودهم ولا يعرضون انفسهم لأمور تخالف القوانين والاعراف والا يسقط عنهم شرف صفة البطولة لأن البطولة قيمة اخلاقية تقيد النفس الكريمة عن الانزلاق في المحرمات والممنوعات، والاشرايك يا جمعان ظاهر؟
على العموم أنت يا جمعان اثبت في اكثر من موقف انك وفضيلة الشجاعة لستما على ما يرام فقد اقسمت قسما عظيما بأنك لن تشارك بنظام الصوت الواحد حتى لو اعا دوه عشرين مرة وشاركت من ثاني مرة حين وصلتم أنت وحزبك الى قناعة ان الصوت الواحد اصبح واقعا ولن يتغير وقد أصبح ارادة امة وحرضت على الحكم حين طلبت من الناس ان تخرج عن طاعة ولي الامر بقوة السلاح ثم انكرت ذلك مع ان التحريض مسجل صوتا وصورة وموثق ورددت الخطاب وها أنت تنكر رغم ان ترديدك له موثق أيضا ثم ذهبت تعتذر امام صاحب السمو الله يحفظه عن كل ما بدر منك من اساءات وقلة ادب باعتراف صريح منك لكن لأنك لست على ما يرام مع فضيلة الشجاعة لم تذهب باعتذارك الى العلن كما اعلنت اساءاتك وبذاءاتك امام الملأ وعلى الهواء مباشرة امام وسائل الاعلام فهل يحق لمن تكون فضيلة الشجاعة منزوعة منه وامانة الصدق غائبة عنه ان يتولى امر الأمة ويحسن تمثيلها؟ هذا السؤال موجه لكل من اعطاك صوته من الناخبين ومن منحك صوته في انتخابات منصب نائب رئيس مجلس الأمة من النواب والوزراء وكل من يأتي بالجواب بنعم فهو يتساوى معك في المقدار من حيث الشفافية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.