البنجرة … الدندرة … السندرة محبرة وقلم

0

البنجرة، واحيانا الدريشة، كلمتان في قاموس اللهجة الكويتية، اما البنجرة فهي مفردة فارسية معناها: النافذة والشباك، وعند اهل الحجاز البنجرة تعني الاسورة الذهبية، والبنجرة مفرد جمعها بناجر، وقد استخدمت كلمة بناجر في الاشعار بمعنى أساور الذهب، يقول محمد بن لعبون:
“اربع بناجر في يد المزيون
توه ضحى العيد شاريها”
اما الدريشة فربما تكون بلا منفذ خارجي، والاشهر انها النافذة، وحتى البنجرة قد تكون من الداخل ولها أرفف يوضع بهذه الارفف المبخر ودلة القهوة وابريق الشاي، والدريشة كلمة فارسية حرفناها والاصل “دريجة” وهي جزأين الأول “دري” ومعناه الباب، والثاني “جة” وهي علامة تصغير الباب: بويب، اما الكلمة الثانية الدندرة، أو دندرة، فهي تعني الازعاج والحوسة، وهي كلمة موجودة عند أهل مصر بالمعنى نفسه وهي اللخبطة وسوء التصرف وتفاقم الأمور، ولا يعرف لكلمة دندرة أصل إلا أن هناك قرية اصبحت الان مدينة في صعيد مصر اسمها “دندرة” على ضفة النيل الغربية تبعد عن القاهرة، نحو 665 كيلو مترا والاسم يوناني “Tentyra” وعموما فالدندرة تعني الكلام الذي لا فائدة منه والبربرة التي تؤدي الى صداع الرأس، ولا يؤدي الى معنى.
ربما تكون كلمة “دندرة” منسوبة الى الباخرة التي تحمل هذا الاسم، وكان من خبرها انها غرقت في مياه النيل في الثامن من مايو عام 1958 نتيجة انفجار خزان الزيت وكانت النتيجة حرق وغرق كامل طاقهما وهم 100 فرد.
ذكر في تاج العروس ان “دِندار” بكسر الدال اسم اعجمي، واذا قالوا: “كثرت الدندرة” فالمعنى كثر الهرج والمرح والتخليط وصولا الى اختلاط الحابل بالنابل، والى الكلمة الثالثة وهي “السندرة” وهي عندنا مخزن علوي صغير، والسندرة كلمة شعبية وعربية في الوقت نفسه لها معانٍ عدة منها المعنى المستخدم في لهجتنا، وهو مكان على سطح الحجرات في المنزل، لحفظ ما لا حاجة اليه في الاستعمال اليومي، ويأتي معنى السندرة بالمكيال الضخم، والشجرة التي يعمل منها السهام والقسي والنبل، والسندر بلا تاء مربوطة الجريء وفي تاج العروس: السندرة: العجلة والسرعة. يقول الامام علي “رضى الله عنه وكرم وجهه”: “أكيلكم بالسيف كيل السندرة” وهو رجز قاله عندما حاصر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) خيبر وهو يبارز مرحب اليهودي حيث يقول:
“أنا الذي سمتني أمي حيدرة
كليث غاب كريه المنظرة
أكيلكم بالسيف كيل السندرة”
وفي اللهجة القديمة ربما قالوا للسندرة الموجودة في غرفة النوم: “كبشان” وهي كلمة فارسية، تلفظ أيضا “كمشكان” عربها المجمع العربي، “بعلية” وهي غرفة صغيرة بين الطبقة الأرضية وسقفها وتطل على باحة الدار ونوافذها خشبية.
جف القلم ونشفت المحبرة، في أمان الله.
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

1 × ثلاثة =